ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب بمنتصف اليوم.. عيار 21 يسجل 6210 جنيهات
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد موجة من التراجع أعقبت صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، وسط ضغوط على الدولار وعوائد سندات الخزانة، وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة بالتزامن مع تراجع أسواق الأسهم العالمية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 75 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس الأربعاء، ليسجل 6210 جنيهات، فيما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 58 دولارًا لتصل إلى 4160 دولارًا.
أسعار الذهب اليوم الخميس في مصر
جاءت أسعار الذهب في السوق المحلية، وفقًا لبيانات مرصد الذهب، على النحو التالي:
- سعر جرام الذهب عيار 24: نحو 7097 جنيهًا.
- سعر جرام الذهب عيار 21: نحو 6210 جنيهات.
- سعر جرام الذهب عيار 18: نحو 5323 جنيهًا.
- سعر الجنيه الذهب: نحو 49680 جنيهًا.
- سعر أوقية الذهب عالميًا: نحو 4160 دولارًا.
وتعكس هذه الأسعار تحركات السوق الواردة في التقرير، وقد تختلف الأسعار الفعلية لدى التجار بحسب المصنعية والرسوم وهوامش التداول.
لماذا ارتفعت أسعار الذهب اليوم؟
وأوضح مدير مرصد الذهب أن صعود المعدن الأصفر جاء بعد تراجعات شهدتها الأسواق في أعقاب إعلان بيانات التضخم الأمريكية، بالتزامن مع تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما عزز جاذبية الذهب لدى المستثمرين.
وكان الذهب قد أنهى تعاملات أمس الأربعاء على انخفاض، بعدما تراجع جرام عيار 21 بنحو 35 جنيهًا، من 6170 جنيهًا عند بداية التداولات إلى 6135 جنيهًا في ختامها.
وعلى المستوى العالمي، انخفضت الأوقية خلال تعاملات أمس بنحو 64 دولارًا، بعدما تراجعت من 4166 دولارًا إلى 4102 دولار، قبل أن تعاود الارتفاع خلال تعاملات اليوم.
سعر الدولار وتأثيره على الذهب في مصر
وفي سوق الصرف المصرية، تجاوز سعر الدولار مستوى 53 جنيهًا، ليسجل نحو 53.57 جنيه، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
ويؤثر سعر الدولار في تحديد مستويات الذهب محليًا، إلى جانب حركة الأسعار العالمية وحجم العرض والطلب داخل السوق المصرية.
وأشار فاروق إلى أن السوق المحلية سجلت خصمًا بنحو 70 جنيهًا مقارنة بالمستويات العالمية، بما يعني أن أسعار التداول محليًا جاءت أقل من السعر المقابل المستند إلى الأسعار العالمية وسعر الصرف، وفقًا لتقديرات المرصد.
مخاوف الذكاء الاصطناعي تدعم الطلب على الذهب
ساهمت المخاوف المرتبطة بتقييمات الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي في زيادة الضغوط على أسواق الأسهم، ما دفع بعض المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب والسندات الحكومية.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 7 نقاط أساس، لتصل إلى 5.08%، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، في حين انخفض مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 102 نقطة، بعد وصوله إلى 102.94 نقطة في اليوم السابق.
وتؤثر هذه التحركات في جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، إذ تقل تكلفة الاحتفاظ به نسبيًا عندما تتراجع عوائد الأصول المنافسة.
التضخم الأمريكي يضع الذهب أمام تحديات جديدة
رغم ارتفاع الذهب، لا تزال توقعات السياسة النقدية الأمريكية تمثل عامل ضغط محتملًا على تحركاته خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التقرير، سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.7% خلال سبتمبر، فيما ارتفع المؤشر بنسبة 0.6% على أساس شهري، مدفوعًا بزيادة تكاليف الوقود. كما صعد مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري.
وتعزز بيانات التضخم المرتفعة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، إذ قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو النظر في زيادتها مجددًا.
ومن شأن ارتفاع الفائدة أن يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ما قد يحد من مكاسبه إذا ارتفعت عوائد السندات والدولار مرة أخرى.
الأسواق تترقب بيانات اقتصادية أمريكية جديدة
تتجه أنظار المستثمرين إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، تشمل مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة الأولية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المؤشرات في تقديم إشارات إضافية بشأن اتجاه التضخم وقوة النشاط الاقتصادي، بما يساعد الأسواق على تقييم الخطوات المحتملة للاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعاته المقبلة.
وتظل تحركات أسعار الفائدة والدولار وعوائد السندات من أبرز العوامل التي قد تحدد مسار الذهب خلال الفترة القادمة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وحالة الإقبال على الأصول الآمنة.
مشتريات البنوك المركزية تدعم سوق الذهب
على صعيد آخر، أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى استمرار الدعم الذي يحصل عليه المعدن الأصفر من مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الاستثمار إلى صناديق الذهب المتداولة، لا سيما في الصين.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، ارتفعت حيازات صناديق الذهب المتداولة في الصين إلى مستوى قياسي بلغ 304 أطنان بنهاية سبتمبر 2026.
كما أضاف بنك الشعب الصيني 23 طنًا إلى احتياطياته خلال الشهر، وهي أكبر زيادة شهرية منذ أكتوبر 2023، لترتفع مشترياته خلال الربع الثالث إلى 63 طنًا.
في المقابل، تراجع الطلب الصيني على الذهب بالجملة بنسبة 21% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، ليسجل 234 طنًا، متأثرًا بضعف الطلب على المشغولات الذهبية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تتوقف حركة الذهب خلال المرحلة المقبلة على مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تطورات التضخم الأمريكي، ومسار أسعار الفائدة، واتجاه الدولار وعوائد السندات، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية وحركة الاستثمار في الصناديق المدعومة بالذهب.
كما قد يسهم تحسن الطلب الموسمي على المشغولات الذهبية خلال الربع الرابع في دعم السوق، وفقًا لتوقعات مجلس الذهب العالمي.
وبين العوامل الداعمة للصعود والضغوط المحتملة الناتجة عن استمرار الفائدة المرتفعة، تظل حركة الذهب مرهونة بصدور البيانات الاقتصادية الجديدة ومدى تأثيرها على قرارات المستثمرين والبنوك المركزية.

