نجل عبد الناصر يثير الجدل بتصريحات عن السادات ويرفض رواية الثلاثة جنيهات
أثار عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، جدلًا بتصريحات تناول خلالها إرث والده السياسي، وموقفه من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إلى جانب انتقاده عددًا من الأعمال الفنية التي تناولت فترة حكم عبد الناصر، ورفضه الرواية المتداولة بشأن وفاة والده ولم يكن في جيبه سوى ثلاثة جنيهات.
وجاءت تصريحات عبد الحكيم عبد الناصر خلال حواره مع الإعلامي طوني خليفة في برنامج «توتر عالي»، المذاع عبر قناة «المشهد»، حيث دافع عن تجربة والده، معتبرًا أن هناك محاولات لتشويه صورته في الذاكرة العامة.
عبد الحكيم عبد الناصر يثير الجدل بتصريحاته عن السادات
تحدث عبد الحكيم عبد الناصر عن الاختلاف بين تجربتي والده والرئيس الراحل محمد أنور السادات، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والعلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتطرق الحوار إلى حرب أكتوبر واتفاقية السلام، وما ارتبط بهما من خلافات في تقييم التجربتين الرئاسيتين.
وقال عبد الحكيم إن من حق أفراد عائلة السادات الغضب مما يُقال عن الرئيس الراحل، مشيرًا إلى أن عائلته تعتبر السادات «عميلًا أمريكيًا»، وفق تعبيره.
وجاءت هذه العبارة في سياق عرض موقفه الشخصي والعائلي من السادات، وليس باعتبارها حقيقة مثبتة.
نجل عبد الناصر ينتقد طريقة تقييم الرئيسين الراحلين
انتقد عبد الحكيم عبد الناصر ما اعتبره تناقضًا في تقييم تجربتي جمال عبد الناصر وأنور السادات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالصراع مع إسرائيل.
وقال إن هناك اختلافًا كبيرًا، من وجهة نظره، بين الطريقة التي تُعرض بها إنجازات كل رئيس والانتقادات الموجهة إليه.
وأشار إلى أن من هُزم أمام إسرائيل جرى تقديمه باعتباره بطلًا، بينما صُوّر من انتصر واستعاد الأراضي المصرية على أنه متآمر ومتخاذل، بحسب وصفه.
وتعكس هذه التصريحات موقف عبد الحكيم من الجدل المستمر بشأن إرث الرئيسين، الذي لا يزال موضوعًا لاختلاف الآراء والتقييمات التاريخية والسياسية.
عبد الحكيم عبد الناصر يهاجم الأعمال الفنية عن عهد والده
انتقل نجل الرئيس الراحل إلى الحديث عن الأعمال الفنية التي تناولت فترة حكم جمال عبد الناصر، معتبرًا أن بعضها أسهم في ترسيخ صورة سلبية عن تلك المرحلة.
وأوضح أن ما وصفه بحملة تشويه صورة والده ترك آثارًا نفسية على أفراد أسرته، بسبب الطريقة التي عُرضت بها أحداث تلك الفترة.
وأضاف أن بعض الأعمال الفنية صورت مصر خلال حكم عبد الناصر وكأنها «معتقل كبير»، معربًا عن رفضه لهذا التصوير.
واستشهد بالجنازة الجماهيرية التي شهدتها مصر عقب وفاة والده، متسائلًا: «لو البلد كانت بهذا الشكل، لماذا خرج الملايين في جنازته؟».
جنازة جمال عبد الناصر في قلب الجدل حول شعبيته
استند عبد الحكيم عبد الناصر إلى حجم المشاركة الجماهيرية في جنازة والده للدفاع عن شعبيته ومكانته لدى المصريين.
واعتبر أن خروج الملايين لتشييع جنازته يعكس حجم التأييد الذي كان يتمتع به، ويرد، من وجهة نظره، على الأعمال التي قدمت صورة سلبية عن فترة حكمه.
ولا تزال تلك المرحلة محل نقاش بين مؤيدين يركزون على دور عبد الناصر في التحرر الوطني وبناء الدولة، ومنتقدين يتناولون قضايا الحريات السياسية وحقوق الإنسان.
حقيقة وفاة جمال عبد الناصر وفي جيبه 3 جنيهات
نفى عبد الحكيم عبد الناصر صحة الرواية المتداولة التي تزعم أن والده توفي ولم يكن في جيبه سوى ثلاثة جنيهات.
ووصف هذه الرواية بأنها غير حقيقية وتحمل إساءة إلى الرئيس الراحل، معتبرًا أن تكرارها لا يقدم تقييمًا موضوعيًا لحياته.
وقال عبد الحكيم إن والده لم يترك ثروة أو ممتلكات عند وفاته، لكنه رفض اختزال الحديث عن حياته في قصة الأموال الموجودة داخل جيبه.
وأضاف: «مفيش رئيس جمهورية معاه كاش في جيبه».
نجل عبد الناصر يرفض السخرية من والده
أكد عبد الحكيم عبد الناصر أن تداول رواية «الثلاثة جنيهات» يمثل، من وجهة نظره، محاولة للتنمر على والده والانتقاص من مكانته.
وأوضح أن تقييم تجربة جمال عبد الناصر يجب ألا يتحول إلى مادة للسخرية أو الإهانة، معربًا عن استيائه من تكرار هذه الرواية.
واختتم حديثه في هذا الجانب بالتأكيد على رفضه ما يعتبره محاولات لتشويه صورة والده، سواء من خلال بعض الأعمال الفنية أو الروايات المتداولة بشأن حياته الشخصية.

