وزير المالية: نستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الخاص
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تستهدف مواصلة تحسين الأوضاع الاقتصادية والمالية في مصر، من خلال تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتحفيز الإنتاج والتصدير، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يدعم تحقيق معدلات نمو مستدامة ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأوضح وزير المالية أن أولويات السياسة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة تشمل تحسين مؤشرات المالية العامة، وخفض أعباء خدمة الدين الحكومي، وتوفير مساحة أكبر للإنفاق على احتياجات المواطنين والتنمية البشرية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
أحمد كجوك يستعرض مستهدفات الاقتصاد المصري أمام ستاندرد آند بورز
جاءت تصريحات أحمد كجوك خلال لقائه ممثلي مؤسسة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث استعرض جهود الحكومة للحفاظ على مسار التحسن الاقتصادي ومواصلة الإصلاحات المالية والهيكلية.
وأكد كجوك أن الحكومة تعمل على دفع النشاط الاقتصادي من خلال مبادرات تستهدف دعم النمو والتنمية، بالتوازي مع الحفاظ على الانضباط المالي، بما يحقق التوازن بين تشجيع النشاط الإنتاجي وضمان استدامة المالية العامة.
وأشار إلى استمرار جهود تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات وتيسير التعاملات وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، وتوفير قدر أكبر من الوضوح أمام المستثمرين، بما يشجع الشركات على التوسع وزيادة استثماراتها.
زيادة مساهمة القطاع الخاص وتحفيز الإنتاج والتصدير
وشدد وزير المالية على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج، موضحًا أن الحكومة تستهدف رفع مساهمته في النشاط الاقتصادي من خلال تقديم المزيد من الحوافز الداعمة للإنتاج والتصدير.
وأضاف أن تحسين بيئة الأعمال وإزالة المعوقات أمام الشركات المحلية والأجنبية من شأنهما تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات والتوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
ولفت إلى أن مسار التبسيط والتسهيل والشراكة مع مجتمع الأعمال حقق نتائج إيجابية، مؤكدًا أهمية استمرار تطوير العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص بما يدعم النشاط الإنتاجي والاستثماري.
خفض أعباء خدمة الدين وتعزيز استدامة المديونية
وأوضح أحمد كجوك أن تحسين استدامة المديونية الحكومية وخفض أعباء خدمة الدين يمثلان من أهم أهداف السياسة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى زيادة الحيز المالي المتاح بالموازنة العامة، بما يسمح بتوجيه المزيد من الموارد نحو الأولويات التي تمس حياة المواطنين، ودعم التنمية البشرية وتحسين الخدمات الأساسية.
وأكد أن الحفاظ على الانضباط المالي، بالتوازي مع مساندة النشاط الاقتصادي، يمثل محورًا أساسيًا في إدارة الموارد العامة، بهدف تخفيف الضغوط على الموازنة وتوفير مساحة أكبر للإنفاق على القطاعات التنموية.
تحسن التصنيف الائتماني يعكس ثقة الأسواق في الاقتصاد المصري
وفيما يتعلق بالتصنيف الائتماني، أكد وزير المالية أن التحسن الذي شهدته مؤشرات التصنيف الائتماني لمصر مؤخرًا جاء بعد تحسن نظرة الأسواق والمستثمرين إلى الاقتصاد المصري.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية في تقييم المؤسسات الدولية والمستثمرين لمستوى المخاطر الاقتصادية، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، ومدى استدامة السياسات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة.
واختتم كجوك بالتأكيد على مواصلة العمل لدعم الإصلاح الاقتصادي والمالي، وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، وتحفيز الاستثمارات والإنتاج والصادرات، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مستوى معيشة المواطنين خلال المرحلة المقبلة.

