عاجل.. القضاء الإيطالي يحكم بتعويضات 60 مليون يورو لضحايا وأسر عبارة ”السلام 98”
قضت محكمة جنوة المدنية في إيطاليا بإلزام شركة «رينا» للسجل البحري الإيطالي بدفع تعويضات تبلغ نحو 60 مليون يورو لأسر ضحايا العبارة «السلام 98»، التي غرقت في البحر الأحمر في فبراير 2006، وأسفرت الكارثة عن وفاة 1097 شخصًا.
وصدر الحكم الابتدائي في 17 سبتمبر 2026، برئاسة القاضي دانييلي بيانكي، في ختام مرحلة أولى من دعوى مدنية رفعها نحو 700 من ذوي الضحايا والناجين، طالبوا في البداية بتعويضات إجمالية بلغت 300 مليون يورو،وتناولت الدعوى مسؤولية الشركة عن أعمال تصنيف السفينة واعتماد سلامتها.
تفاصيل غرق العبارة عام 2006
بنيت العبارة «السلام بوكاتشيو 98» عام 1968، وعملت لدى شركة الملاحة الإيطالية «تيرينيا»، قبل انتقال ملكيتها عام 1999 إلى شركة «السلام للشحن والتجارة» المصرية.
وفي يوم 3 فبراير 2006 تعرضت العبارة المملوكة لرجل الأعمال ممدوح إسماعيل للغرق في حادث مأساوي كارثي، في مياه البحر الأحمر، يوم 2 فبراير 2006 وهي في رحلتها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا، وتحديدا على بعد 57 ميلا من الغردقة، لتتوالى الأحداث التي انتهت بغرقها ومصرع 1097 شخصًا.
وعقب الكارثة، فتحت تحقيقات وإجراءات جنائية في مصر، وصدر عام 2009 حكم غيابي بسجن مالك العبارة ممدوح إسماعيل سبع سنوات، قبل إعلان انقضاء العقوبة لاحقًا بمرور المدة القانونية.
وفي إيطاليا، قام الأقارب والناجون بتحريك دعوى ضد الشركتين "رينا إس بي أيه" و"إنته ريجيسترو إيتاليانو نافالي"، وقامت إحدى محاكم جنوة باحالة القضية إلى محكمة العدل الأوروبية ومقرها لوكسمبورج لاستيضاح موقف قانون الاتحاد الأوروبي حيال حصانة الدولة.
حيث لم تقبل محكمة العدل الأوروبية دفوع الشركتين برفض الدعوى، وأصدرت حكماً ملزماً فى مايو 2020 يقضي بإمكانية مقاضاتهما أمام المحاكم الإيطالية بتهمة السماح بإبحار العبارة رغم عدم صلاحيتها الفنية.
وتداولت الدعوى امام المحاكم الايطالية لمدة طويلة حتى صدر الحكم بإلزام شركة «رينا» للسجل البحري الإيطالي بدفع تعويضات تبلغ نحو 60 مليون يورو لأسر ضحايا العبارة «السلام 98»

