×

عاجل.. غرق السفن في مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 10:42 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال المحلل السياسي سامح عسكر إن غرق سفينة تحمل نحو 2500 حاوية لا يقتصر تأثيره على خسائر البضائع الموجودة على متنها، التي قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات أو تتجاوز المليارات وفقًا لقيمتها، بل يمتد إلى تهديد أمن الملاحة البحرية والتجارة العالمية.

وأوضح عسكر، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن إيران، تستخدم موقعها الجغرافي في مضيق هرمز للضغط على خصومها وفرض واقع جديد بشأن حركة السفن، مشيرًا إلى أن المضيق أصبح ورقة ضغط استراتيجية في ظل الصراع العسكري والتوترات الإقليمية.

وأضاف أن إيران وجهت، ضربات لنحو 12 سفينة خلال الأيام الثلاثة الماضية، على خلفية اتهامها بمخالفة تعليمات الحرس الثوري والمرور عبر ممرات غير معتمدة دون دفع الرسوم، ما أدى إلى غرق سفن أو تعطلها أو احتراق أجزاء منها، وهي خسائر قد تتجاوز تكلفة الرسوم التي كان من المفترض دفعها.

وأشار المحلل السياسي إلى أن الصراع بشأن رسوم المرور في مضيق هرمز يعكس، تحول الموقع الجغرافي إلى أداة للضغط الاقتصادي والسياسي، موضحًا أن الولايات المتحدة حاولت منع إيران من تحصيل هذه الرسوم، لكنه اعتبر أن المواجهة لم تنجح في إنهاء هذا الواقع، وأن الأطراف المعنية بدأت تتعامل معه.

وأكد عسكر أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على حجم الأموال والأسلحة، بل أصبحت الجغرافيا والتطور المعرفي والتقني والتكنولوجي عوامل مؤثرة في موازين القوى، بما يسمح للدول والجماعات باستغلال مواقعها الجغرافية لفرض النفوذ أو مواجهة القوى الكبرى ومشروعاتها التوسعية.

ولفت إلى أن غرق السفن أو تعرضها للهجمات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري، وزيادة أسعار الشحن، وتحويل مسارات السفن إلى طرق أطول، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع ومعدلات التضخم.

واختتم عسكر بأن الخطر الأكبر لا يكمن في خسارة سفينة تحمل 2500 حاوية فقط، وإنما في تراجع ثقة شركات الشحن والتجارة العالمية في أمن الممرات البحرية، محذرًا من تداعيات اقتصادية واسعة قد تطال الأسواق الدولية والدول المرتبطة بهذه الممرات التجارية.