ضبط مصنع و3 مخازن للأسمدة والمبيدات المغشوشة في البحيرة
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شخصين لإدارتهما مصنعًا و3 مخازن دون ترخيص بدائرة مركز شرطة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، تخصصت في إنتاج وتعبئة وتخزين الأسمدة والمبيدات الزراعية المغشوشة باستخدام مواد خام مجهولة المصدر، تمهيدًا لطرحها في الأسواق وتحقيق أرباح غير مشروعة.
وجاءت الواقعة في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم الغش التجاري، والتصدي للأنشطة غير القانونية التي تستهدف تداول منتجات زراعية مجهولة المصدر، بما قد يترتب عليها من أضرار للمزارعين والإنتاج الزراعي.
تفاصيل ضبط مصنع الأسمدة والمبيدات المغشوشة في البحيرة
بدأت الواقعة عندما رصدت الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات بقطاع الشرطة المتخصصة، بمشاركة الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية، معلومات بشأن قيام شخصين، لكل منهما معلومات جنائية، بإدارة منشأة صناعية وعدد من المخازن دون الحصول على التراخيص اللازمة.
وكشفت التحريات أن المصنع و3 مخازن تقع جميعها بدائرة مركز شرطة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، وأن القائمين على إدارتها استخدموا مواد خام مجهولة المصدر في تصنيع وتعبئة وتخزين الأسمدة والمبيدات الزراعية المغشوشة، قبل تجهيزها للتداول في الأسواق.
وأشارت المعلومات إلى أن النشاط استهدف تحقيق أرباح مالية غير مشروعة من خلال طرح المنتجات المغشوشة في الأسواق، بالمخالفة للقواعد المنظمة لتصنيع وتداول المنتجات الزراعية.
ضبط 225 طنًا من الأسمدة والمبيدات والمواد الخام
وعقب تقنين الإجراءات القانونية، استهدفت الأجهزة الأمنية المصنع والمخازن المشار إليها، وتمكنت من ضبط الشخصين القائمين على إدارتها.
وأسفرت عملية الضبط عن العثور على نحو 225 طنًا من المنتجات النهائية والمواد الخام المستخدمة في تصنيع الأسمدة والمبيدات الزراعية المغشوشة، والتي تبين أنها مصنعة باستخدام مواد مجهولة المصدر.
كما عثرت القوات داخل المنشآت على أكثر من 17 ألف عبوة من المبيدات الزراعية المصنعة من مواد مجهولة المصدر، إلى جانب 600 لتر من المواد البترولية «السولار»، بالإضافة إلى خط إنتاج كامل يُستخدم في عمليات التصنيع.
وتكشف الكميات المضبوطة عن حجم النشاط الذي كانت تمارسه المنشآت المخالفة، في ظل استخدام مواد غير معلومة المصدر لإنتاج منتجات زراعية معدة للتداول، دون الالتزام بالضوابط والتراخيص المطلوبة.
مخاطر المبيدات والأسمدة المغشوشة على الزراعة
يمثل تداول الأسمدة والمبيدات الزراعية المغشوشة تحديًا للمزارعين، إذ قد يؤدي استخدام منتجات مجهولة التركيب أو غير المطابقة للمواصفات إلى نتائج غير متوقعة على المحاصيل، فضلًا عن احتمالات إهدار تكاليف الزراعة وعدم تحقيق النتائج المرجوة من استخدام تلك المنتجات.
وتكمن خطورة هذه المنتجات في عدم وضوح مكوناتها أو تركيز المواد الفعالة فيها، وهو ما قد يؤثر في كفاءة مكافحة الآفات أو توفير العناصر الغذائية اللازمة للنباتات. كما أن استخدام مبيدات غير مطابقة للمواصفات قد يؤدي إلى أضرار للمحاصيل والبيئة، بحسب طبيعة المواد المستخدمة وطريقة التعامل معها.
ولهذا، يُنصح المزارعون بشراء الأسمدة والمبيدات من منافذ موثوقة، والتحقق من بيانات العبوات وتسجيل المنتجات وصلاحيتها، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر أو المعروضة بأسعار غير معتادة دون مستندات واضحة.
ضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية
تم ضبط الشخصين المسؤولين عن إدارة المصنع والمخازن، والتحفظ على المضبوطات التي شملت المنتجات النهائية والمواد الخام وعبوات المبيدات والسولار وخط الإنتاج الكامل.
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في إطار جهودها المستمرة لمكافحة الغش التجاري، وضبط المنشآت التي تعمل دون ترخيص وتستخدم مواد مجهولة المصدر في تصنيع المنتجات الزراعية.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود حماية الأسواق والمزارعين من المنتجات المغشوشة، والتصدي لمحاولات تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب سلامة المنتجات المتداولة والالتزام بالاشتراطات المنظمة للنشاط.

