×

كارثة صحية تلوح في اليمن.. الصليب الأحمر يحذر بعد استقبال 700 جريح في أسبوع

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 02:15 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
الصليب الأحمر
الصليب الأحمر

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، من تزايد الضغوط على المستشفيات والمنشآت الصحية في اليمن، نتيجة الارتفاع الحاد في أعداد المصابين جراء تجدد المعارك على عدة جبهات، وسط نقص في المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لعلاج الجرحى.

وأكدت اللجنة أن المستشفيات تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع التدفق المتواصل للمصابين، مشيرة إلى أن بعض المرافق الصحية استقبلت أكثر من 700 جريح خلال أسبوع واحد، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي اليمني من تداعيات سنوات طويلة من الصراع والأزمات الاقتصادية.

الصليب الأحمر يحذر من انهيار قدرة المستشفيات في اليمن

أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها من تزايد أعداد الجرحى الذين يصلون إلى المستشفيات اليمنية، مع احتدام المعارك في عدة مناطق من البلاد.

وأوضحت أن المنشآت الصحية القريبة من خطوط المواجهة تتعرض لضغوط كبيرة، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.

وأشارت إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يزيد من الأعباء التي يتحملها النظام الصحي، الذي يعاني بالفعل من آثار الصراع الممتد منذ أكثر من عشر سنوات.

أكثر من 700 جريح في أسبوع واحد

كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن بعض المستشفيات والمرافق الطبية استقبلت أكثر من 700 مصاب بجروح مرتبطة بالقتال خلال أسبوع واحد.

وشملت المناطق التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أعداد المصابين محافظة مأرب وتعز والمناطق الواقعة على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر.

وأكدت المنظمة أن المستشفيات القريبة من جبهات القتال تواجه أعدادًا غير مسبوقة من الجرحى، ما يزيد صعوبة تقديم الخدمات الطبية لجميع الحالات.

نزوح أكثر من 200 ألف شخص في اليمن

أظهرت تقديرات المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 200 ألف شخص من منازلهم منذ تجدد القتال في اليمن قبل أسابيع.

وجاءت موجة النزوح الجديدة عقب عودة الاشتباكات بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، ما دفع أعدادًا كبيرة من السكان إلى مغادرة مناطقهم.

ويتزامن ارتفاع أعداد النازحين مع الضغوط المتزايدة على المنشآت الصحية، التي تواجه صعوبات في التعامل مع تداعيات التصعيد العسكري.

نقص الأدوية والمستلزمات الجراحية بالمستشفيات

أكد فراس أبو سمرة، منسق قسم الصحة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن الفرق الطبية المسؤولة عن علاج المصابين تواجه ضغوطًا شديدة نتيجة زيادة أعداد الجرحى.

وقال في بيان: «تتعرض أطقم رعاية المصابين لضغوط هائلة».

وأوضح أن نسبة محدودة فقط من المرافق الصحية العاملة في اليمن تستطيع تقديم رعاية شاملة للمصابين، في ظل النقص المستمر في المستلزمات الجراحية وأدوية التخدير والأكسجين والعقاقير الطبية.

وأشار إلى أن هذا العجز يزيد صعوبة التعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين الذين تستقبلهم المستشفيات القريبة من مناطق الاشتباكات.

تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن قدرة القطاع الصحي اليمني على استيعاب موجات جديدة من الإصابات الجماعية أصبحت محدودة للغاية.

وأوضحت أن الخدمات الصحية تأثرت بشدة نتيجة أكثر من عقد من الصراع، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والنزوح وتفشي الأمراض.

وأكدت أن أي تصعيد إضافي في القتال قد يفرض أعباء أكبر على المستشفيات والفرق الطبية، في وقت تعاني فيه المنشآت الصحية من نقص الإمكانات اللازمة لعلاج الجرحى.

مأرب وتعز وساحل البحر الأحمر الأكثر تأثرًا بتدفق المصابين

أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن المستشفيات الواقعة بالقرب من خطوط المواجهة في مأرب وتعز وساحل البحر الأحمر تواجه ارتفاعًا حادًا في أعداد الجرحى.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الاشتباكات على عدة جبهات، وتزايد الاحتياجات الطبية والإنسانية للسكان المتضررين.

وشددت اللجنة على خطورة استمرار الضغط على المنظومة الصحية في اليمن، خاصة مع محدودية عدد المرافق القادرة على تقديم الرعاية المتكاملة للمصابين.