×

تمثال البقرة المقدسة من الدير البحري.. حكاية أثر فرعوني جمع حتحور وأمنحتب الثاني

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 01:20 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
البقرة المقدسة
البقرة المقدسة

يجسد تمثال «البقرة المقدسة» أحد المشاهد المميزة في الفن المصري القديم، إذ يصور المعبودة حتحور في هيئة بقرة تحمي الملك أمنحتب الثاني، أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة، في عمل أثري يعكس المعتقدات الدينية والرموز المرتبطة بالحماية الإلهية للملوك.

ويتميز التمثال بتكوينه الفني الذي يجمع بين صورة المعبودة حتحور والملك أمنحتب الثاني، إلى جانب العناصر الرمزية التي تظهر أعلى رأس البقرة، ما يجعله شاهدًا على براعة النحت المصري القديم.

تمثال البقرة المقدسة يجسد حماية حتحور لأمنحتب الثاني

يظهر الملك أمنحتب الثاني في التمثال واقفًا أسفل ذقن البقرة المقدسة، بينما تحيط به قرناها في مشهد يرمز إلى الحماية الإلهية التي تمنحها المعبودة حتحور للملك.

ويعكس هذا التكوين مكانة حتحور في العقيدة المصرية القديمة، وعلاقتها بالملكية والمعتقدات الدينية التي ارتبطت بحماية الحكام.

حتحور في العقيدة المصرية القديمة

ارتبطت المعبودة حتحور لدى المصريين القدماء بالحب والجمال والموسيقى، إلى جانب الأمومة والخصوبة والحماية.

وتظهر في تمثال البقرة المقدسة بتاج تعلوه الشمس والريشتان، وهي من العناصر التي تحمل دلالات دينية مرتبطة بالمعبودة.

وجمع الفنان المصري القديم هذه الرموز في تكوين واحد يعبر عن العلاقة بين الملك والمعبودة حتحور.

أين اكتُشف تمثال البقرة المقدسة؟

عُثر على تمثال البقرة المقدسة في منطقة الدير البحري بمدينة طيبة القديمة، الواقعة في نطاق محافظة الأقصر حاليًا.

وجرى اكتشافه داخل المقصورة المخصصة للمعبودة حتحور في المعبد الذي شُيّد خلال عهد الملك تحتمس الثالث.

ويمثل موقع العثور على التمثال جانبًا من ارتباط المعبودة حتحور بالمنشآت الدينية في مصر القديمة.

مادة صنع تمثال البقرة المقدسة

صُنع التمثال من الحجر الرملي، وكان مزينًا بألوان زاهية، وفقًا للوصف المتداول للقطعة الأثرية.

ويبرز العمل قدرة الفنان المصري القديم على استخدام النحت والألوان لإظهار التفاصيل المرتبطة بالشخصيات الملكية والرموز الدينية.

صور تاريخية لتمثال البقرة المقدسة في المتحف المصري

تُظهر صور تاريخية تعود إلى بدايات القرن العشرين وجود تمثال البقرة المقدسة داخل المتحف المصري بالقاهرة.

وتحمل إحدى الصور وصفًا باللغة الإنجليزية يشير إلى أن القطعة هي البقرة المقدسة من الدير البحري، وأنها كانت معروضة في المتحف المصري بالقاهرة.

وتوثق هذه الصور جانبًا من تاريخ عرض التمثال بعد اكتشافه، كما تبرز مكانته بين القطع الأثرية التي تجسد المعتقدات والفنون المصرية القديمة.

الأهمية التاريخية والفنية لتمثال البقرة المقدسة

تنبع أهمية التمثال من ارتباطه بالمعبودة حتحور والملك أمنحتب الثاني، فضلًا عن المشهد الرمزي الذي يعبر عن الحماية الإلهية للملك.

كما يكشف عن مهارة الفنان المصري القديم في الجمع بين التفاصيل الفنية والدلالات الدينية داخل عمل نحتي واحد.

ويظل تمثال البقرة المقدسة من الشواهد الأثرية التي تعكس ثراء الحضارة المصرية القديمة، وتطور أساليب التعبير الفني عن المعتقدات الدينية والملكية.