×

تصعيد جديد في مضيق هرمز.. 5 وقائع استهداف لسفن تجارية خلال 48 ساعة

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 01:02 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشفت تقارير عن تغيير إيران أساليب استهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، في ظل استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة وتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر 2026.

ونُقل عن مسؤولين إيرانيين أن طهران بدأت قبل نحو 10 أيام تطبيق تكتيكات جديدة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود المفروضة على الملاحة، في خطوة تستهدف، بحسب تصريحاتهما، إبقاء أسعار النفط مرتفعة وإحباط المساعي الأمريكية لخفضها.

إيران تغير استراتيجية استهداف السفن في مضيق هرمز

قال مسؤولان إيرانيان بارزان إن طهران أدخلت تعديلات على أساليب التعامل مع السفن المارة عبر مضيق هرمز، شملت طبيعة الهجمات وتوقيتها ومعدلات تكرارها.

وأوضح المسؤولان أن تنفيذ الاستراتيجية الجديدة بدأ قبل نحو 10 أيام، دون الإفصاح عن تفاصيلها العملياتية.

وأضافا أن القرار اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، مع تنسيق بين مؤسسات النظام لتنفيذ الإجراءات الجديدة.

إيران تستهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة

أشار أحد المسؤولين الإيرانيين إلى أن من أهداف التحركات الجديدة منع الإدارة الأمريكية من تحقيق انخفاض في أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي.

وقال إن طهران لا تعتزم السماح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحقيق هدف خفض أسعار الطاقة خلال هذه المرحلة، واصفًا المواجهة بين البلدين بأنها أشبه بلعبة شطرنج.

وحذر المسؤول من أن السفن المستهدفة قد تواجه مخاطر حتى بعد مغادرة مضيق هرمز، في إشارة إلى احتمال امتداد التهديدات خارج نطاق المضيق.

مسؤول أمريكي يكشف تكتيكات جديدة للحرس الثوري

في المقابل، قال مسؤول عسكري أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن إيران أجرت تغييرات جوهرية على أساليبها العسكرية المستخدمة في المنطقة.

وأوضح أن الحرس الثوري الإيراني بدأ الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة، بهدف رصد أهداف محتملة، من بينها قطع بحرية تابعة للولايات المتحدة.

وبحسب المسؤول الأمريكي، جاء هذا التحول عقب تدمير معظم قدرات الرادارات الإيرانية، ما دفع القوات الإيرانية إلى الاعتماد على وسائل أخرى لجمع المعلومات.

القوات الأمريكية تدمر مركبًا استخدم لرصد الأهداف

كشف المسؤول العسكري الأمريكي أن القوات الأمريكية رصدت خلال الأسبوع الماضي مراقبين إيرانيين على متن مركب شراعي ينقلون معلومات بشأن أهداف محتملة إلى الحرس الثوري.

وأضاف أن القوات الأمريكية واجهت المركب، وأمرت الموجودين عليه بمغادرته، قبل تدميره دون وقوع خسائر بشرية، وفقًا لروايته.

وأشار إلى أن إيران تحاول المحافظة على ما تبقى لديها من زوارق سريعة، بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت قواتها البحرية.

وأكد المسؤول أن طهران لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط العابرة لمضيق هرمز، رغم استمرار التوترات العسكرية.

تكلفة الحرب على إيران تصل إلى 3 مليارات دولار شهريًا

تتزامن التطورات العسكرية مع ضغوط سياسية واقتصادية تواجه الإدارة الأمريكية، في ظل تقديرات تشير إلى وصول تكلفة الحرب إلى نحو 3 مليارات دولار شهريًا.

وتأتي هذه الضغوط قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر المقبل، التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب أنه يدرس الخطوات المقبلة في التعامل مع إيران، مؤكدًا أنه لن ينفذ هجومًا جديدًا قبل الانتخابات.

الولايات المتحدة تواصل الحصار البحري والعقوبات على إيران

تواصل واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وتستهدف الإجراءات الأمريكية زيادة الضغوط على الجانب الإيراني ودفعه نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع استمرار التوترات العسكرية في مضيق هرمز والمناطق البحرية المحيطة به.

خمس وقائع استهداف لسفن تجارية خلال 48 ساعة

أظهر تحليل لبيانات مصادر في قطاع الأمن البحري ووقائع أعلنتها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تسجيل خمس وقائع على الأقل طالت ناقلات وسفنًا تجارية في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وتضمنت الوقائع هجمات باستخدام طائرات مسيرة، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية.

وأدت التهديدات المرتبطة بالصراع إلى تراجع حركة عبور السفن عبر المضيق بصورة كبيرة، رغم استمرار مرور بعض شحنات النفط.

مضيق هرمز يثير مخاوف أسواق النفط العالمية

ساهم تصاعد المخاطر الأمنية في محيط مضيق هرمز في زيادة المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.

كما أدت الهجمات والتهديدات المتكررة إلى تعقيد جهود إعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.

وتظل التطورات الأمنية في مضيق هرمز عاملًا مؤثرًا في أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية، نظرًا إلى أهمية الممر البحري في نقل النفط إلى الأسواق العالمية.