×

من الشلل الرباعي إلى المشي خلال أسبوع.. إنقاذ طفل بالسويس بعلاج يتجاوز نصف مليون جنيه

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 12:26 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
مستشفى دار صحة المرأة والطفل بالسويس
مستشفى دار صحة المرأة والطفل بالسويس

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية نجاح الفريق الطبي بمستشفى دار صحة المرأة والطفل بمحافظة السويس في إنقاذ طفل يبلغ من العمر 14 عامًا، أصيب بشلل رباعي حاد في الأطراف الأربعة نتيجة متلازمة «جيليان باري»، حيث استعاد قدرته على الحركة والمشي بعد تلقي العلاج المناسب، وغادر المستشفى خلال أسبوع واحد دون مضاعفات.

وأكدت الهيئة أن الطفل حصل على العلاج المناعي الوريدي بصورة عاجلة، رغم تجاوز تكلفته نصف مليون جنيه، دون تحميل أسرته أي أعباء مالية، تحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل.

إنقاذ طفل من الشلل الرباعي في السويس

أوضحت الهيئة العامة للرعاية الصحية أن الطفل وصل إلى مستشفى دار صحة المرأة والطفل وهو يعاني من شلل حاد بالأطراف الأربعة، ما استدعى التدخل الطبي الفوري لتحديد أسباب حالته.

وأجرى الفريق الطبي الفحوصات اللازمة، إلى جانب رسم أعصاب عاجل، كشفت نتائجه عن إصابة الطفل بالتهاب حاد بالأعصاب ومتلازمة «جيليان باري» Guillain-Barré Syndrome.

وعقب التأكد من التشخيص، تقرر حجز الطفل داخل وحدة العناية المركزة للأطفال، وبدء العلاج وفق البروتوكول الطبي المناسب.

علاج مناعي يتجاوز نصف مليون جنيه مجانًا

أكدت الهيئة أن الفريق الطبي بدأ إعطاء الطفل العلاج المناعي الوريدي IVIG، مع إخضاعه لمتابعة طبية دقيقة ومستمرة داخل المستشفى.

وأشارت إلى أن تكلفة العلاج تجاوزت نصف مليون جنيه، إلا أنه جرى توفيره بالكامل دون مقابل لأسرة الطفل، ضمن خدمات منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأوضحت أن سرعة إتاحة العلاج ساعدت الفريق الطبي على التعامل مع الحالة فور تأكيد التشخيص.

طفل يستعيد قدرته على المشي بعد أسبوع

شهدت الحالة الصحية للطفل تحسنًا تدريجيًا بعد بدء العلاج، حتى تمكن من استعادة الحركة بشكل كامل والمشي على قدميه.

وأكدت الهيئة أن الطفل غادر المستشفى بعد أسبوع واحد فقط من دخوله، عقب استقرار حالته الصحية، ودون تسجيل أي مضاعفات.

وأرجعت نجاح التعامل مع الحالة إلى سرعة التشخيص والتدخل العلاجي، إلى جانب التعاون بين الفرق الطبية والتمريضية والصيدلة الإكلينيكية والتغذية العلاجية.

الفريق الطبي المشارك في علاج الطفل

أوضحت الهيئة أن التعامل مع الحالة جرى من خلال فريق متكامل بمستشفى دار صحة المرأة والطفل بالسويس.

وضم الفريق الدكتور ضياء الشناف، المدير الطبي، والدكتور محمد خضيري الضبع، رئيس قسم طب المخ والأعصاب، والدكتور أسامة عيد، استشاري طب الأطفال.

كما شارك الأطباء المقيمون الدكتور أحمد مطيع، والدكتور أحمد علاء، والدكتور شمس علي، والدكتور علي إبراهيم.

وشمل الفريق الدكتورة شيماء فرج، مسؤولة الصيدلة الإكلينيكية بالفرع، والصيدلانية مروة خالد، والصيدلي أدهم عصام، إلى جانب آلاء فرج، أخصائي التغذية العلاجية.

وشارك من فريق التمريض كريم عمرو، ووفاء علي عبده، وفاتن شلبي.

إمكانات مستشفى دار صحة المرأة والطفل بالسويس

تعد مستشفى دار صحة المرأة والطفل إحدى المنشآت الطبية المتخصصة التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة السويس، وتقدم خدمات تشخيصية وعلاجية للنساء والأطفال، بما يشمل الحالات التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة ورعاية متخصصة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية المعلنة للمستشفى 123 سريرًا، وتضم 97 سريرًا للإقامة الداخلية، و13 سريرًا للرعاية المركزة ورعاية الأطفال، و8 حضانات.

كما تشمل تجهيزات المستشفى 8 كراسي للغسيل الكلوي، و6 غرف عمليات، و25 عيادة خارجية، بالإضافة إلى خدمات الأشعة والمعامل والمناظير والاستقبال والطوارئ.

وأكدت الهيئة أن توافر هذه الإمكانات، إلى جانب الكوادر الطبية والتمريضية والصيدلية، يدعم قدرة المستشفى على التعامل مع الحالات المرضية المعقدة.

7.5 مليون خدمة طبية في منشآت الرعاية الصحية بالسويس

كشفت الهيئة العامة للرعاية الصحية أن منشآتها بمحافظة السويس قدمت أكثر من 7.5 مليون خدمة طبية وعلاجية للمواطنين، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.

وتشمل المنشآت التابعة للهيئة مجمع السويس الطبي، ومستشفى دار صحة المرأة والطفل، ومستشفى الكبد والجهاز الهضمي والمناظير، ومستشفى الجهاز التنفسي والرعاية الرئوية، إلى جانب مراكز ووحدات الرعاية الصحية الأولية.

وأوضحت أن هذه المنشآت توفر خدمات الرعاية الأولية والوقائية والتشخيصية والعلاجية والتخصصية، من خلال منظومة متكاملة لخدمة أهالي المحافظة.

استمرار تطوير الخدمات الصحية في السويس

أكدت الهيئة العامة للرعاية الصحية استمرار جهود تطوير المنشآت الطبية في محافظة السويس وإقليم القناة، مع العمل على رفع كفاءة الكوادر الطبية والتمريضية والفنية.

وشددت على أن إنقاذ الطفل بعد إصابته بالشلل الرباعي يعكس أهمية التشخيص السريع وتكامل التخصصات وتوفير العلاج في التوقيت المناسب، دون أن تحول تكلفته المرتفعة دون حصول المريض عليه.

وأوضحت أن تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل يستهدف إتاحة خدمات طبية آمنة وفعالة للمواطنين، مع وضع احتياجات المرضى في مقدمة أولويات الرعاية الصحية.