من الطيران إلى المتاحف.. 5 محاور لتنشيط السياحة في مصر
طرح الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، عددًا من المقترحات الهادفة إلى تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أهمية وضع خطة ترويجية متكاملة تستهدف أسواقًا جديدة، وتدعم سهولة وصول السائحين إلى المقاصد المختلفة، مع إبراز التنوع الذي تتمتع به المنتجات السياحية المصرية.
التوسع في الأسواق السياحية الجديدة
أكد مجدي شاكر، خلال مداخلة إعلامية ببرنامج صباح البلد، أهمية زيادة الحملات الترويجية الموجهة إلى الأسواق الخارجية، وعدم الاكتفاء بالأسواق السياحية التقليدية في أوروبا والولايات المتحدة، مع التوسع في استهداف دول آسيا والجنوب العالمي لجذب شرائح جديدة من الزائرين.
وأوضح أن فتح أسواق سياحية جديدة من شأنه تنويع مصادر الحركة الوافدة إلى مصر، وتوفير فرص إضافية لزيادة أعداد السائحين، بما يعزز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري عالميًا.
دعم الطيران والرحلات المباشرة
شدد شاكر على ضرورة تعزيز خطوط الطيران وزيادة الرحلات المباشرة التي تربط مصر بمختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن سهولة الانتقال والوصول إلى الوجهات السياحية تؤثر بصورة كبيرة في اختيارات المسافرين.
وأشار إلى أن التوسع في الرحلات الجوية المباشرة يمكن أن يسهم في تشجيع المزيد من السائحين على زيارة مصر، خاصة من الأسواق الجديدة المستهدفة بالحملات الترويجية.
تسهيل دخول السائحين وتطوير الخدمات
لفت كبير الأثريين إلى أهمية تبسيط إجراءات دخول السائحين إلى مصر، والاستفادة من أنظمة التأشيرات الإلكترونية، بالتوازي مع تحسين مستوى الخدمات المقدمة داخل المواقع الأثرية والمناطق السياحية.
وأوضح أن نجاح المقصد السياحي لا يعتمد على امتلاك مواقع أثرية متميزة فقط، بل يتطلب توفير بنية خدمية مناسبة تشمل الطرق المؤدية إلى المواقع، ودورات المياه، والمرافق الأساسية، إلى جانب استخدام التكنولوجيا لتسهيل تجربة الزيارة.
وأكد أن الارتقاء بجودة الخدمات السياحية يسهم في تعزيز رضا الزائرين، ويشجعهم على استكشاف المزيد من المناطق والمقاصد السياحية المصرية.
إبراز تنوع السياحة المصرية
أكد شاكر ضرورة الترويج لمصر باعتبارها وجهة سياحية متعددة الأنماط، وعدم حصر صورتها السياحية في الآثار الفرعونية، نظرًا لما تمتلكه من شواطئ ومناطق ترفيهية ومقاصد ثقافية، فضلًا عن الوجهات الحديثة مثل مدينة العلمين الجديدة.
وأوضح أن الدمج بين السياحة الثقافية والأثرية والشاطئية والترفيهية يتيح إعداد برامج سياحية متنوعة تلائم اهتمامات الزائرين، ويساعد على زيادة مدة إقامتهم داخل مصر.
استثمار المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة
أشار كبير الأثريين إلى أهمية الاستفادة من المتحف المصري الكبير والمتحف القومي للحضارة المصرية في دعم السياحة الثقافية والأثرية، باعتبارهما من أبرز المقومات القادرة على جذب اهتمام السائحين من مختلف دول العالم.
وأوضح أن الاهتمام الدولي بالمتحف المصري الكبير والزيارات الرسمية التي يستقبلها يعكسان أهميته في تعزيز الحضور السياحي لمصر عالميًا، إلى جانب الدور الذي يؤديه متحف الحضارة في عرض مقتنيات ومراحل متنوعة من التاريخ المصري.
واختتم شاكر بالتأكيد على ضرورة إدراج هذه المقومات ضمن استراتيجية ترويجية شاملة تستهدف مختلف الأسواق السياحية، وتبرز تنوع التجارب والمواقع التي تتميز بها مصر مقارنة بالوجهات الأخرى.

