×

ارتفاع صادرات مصر في يوليو 2026.. المنتجات البترولية والملابس الجاهزة تتصدر

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 08:14 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

سجلت الصادرات المصرية ارتفاعًا طفيفًا خلال شهر يوليو 2026، بنسبة 0.58% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 3.93 مليار دولار، مقابل 3.90 مليار دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، وفقًا لبيانات النشرة الشهرية للتجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وجاء ارتفاع الصادرات مدفوعًا بنمو عدد من القطاعات، أبرزها المنتجات البترولية والملابس الجاهزة واللدائن، في حين سجلت الواردات زيادة كبيرة بنسبة 31.13%، لتصل إلى 11.97 مليار دولار، ما أدى إلى اتساع عجز الميزان التجاري المصري إلى نحو 8.04 مليار دولار.

أسباب ارتفاع الصادرات المصرية في يوليو 2026

أرجع الخبير الاقتصادي ياسين أحمد الزيادة المسجلة في الصادرات المصرية إلى تحسن أداء مجموعة من القطاعات الإنتاجية والتصديرية، وفي مقدمتها المنتجات البترولية التي ارتفعت صادراتها بنسبة 55.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وأوضح أن صادرات الملابس الجاهزة حققت نموًا بنسبة 18.2%، ما يعكس أهمية الصناعات التحويلية في دعم التجارة الخارجية المصرية وتعزيز قدرة المنتجات المحلية على الوصول إلى الأسواق الدولية.

كما ارتفعت صادرات اللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 6.6%، إلى جانب زيادة صادرات العجائن والمحضرات الغذائية المتنوعة بنسبة 2.4%، لتسهم هذه القطاعات في دعم إجمالي قيمة الصادرات خلال يوليو.

تراجع صادرات الأسمدة والبترول الخام والأدوية

رغم الارتفاع الطفيف في إجمالي الصادرات المصرية، شهدت مجموعة من السلع الرئيسية انخفاضًا ملحوظًا خلال يوليو 2026، ما حد من المكاسب التي حققتها القطاعات الأخرى.

وسجلت صادرات الأسمدة تراجعًا بنسبة 47.1%، بينما انخفضت صادرات البترول الخام بنسبة 39%، في حين تراجعت صادرات الأدوية ومحضرات الصيدلة بنسبة 17.9%.

كما انخفضت صادرات السكر المكرر بنسبة 18.5%، وهو ما ساهم في الحد من معدل نمو إجمالي الصادرات، رغم الزيادة المسجلة في المنتجات البترولية والملابس الجاهزة والسلع الصناعية الأخرى.

واردات مصر ترتفع إلى 11.97 مليار دولار

شهدت الواردات المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال يوليو 2026، بعدما بلغت قيمتها نحو 11.97 مليار دولار، مقابل 9.13 مليار دولار خلال يوليو 2025، بزيادة سنوية نسبتها 31.13%.

وجاءت الزيادة بالتزامن مع ارتفاع واردات عدد من السلع الأساسية، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي الذي سجل نموًا بنسبة 88.5%، بالإضافة إلى زيادة واردات الأدوية ومحضرات الصيدلة بنسبة 40.7%.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن ارتفاع الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات أسهم في زيادة الضغوط على الميزان التجاري، خاصة مع استمرار الحاجة إلى استيراد عدد من المنتجات والسلع الضرورية للسوق المحلية.

عجز الميزان التجاري المصري يصل إلى 8.04 مليار دولار

ارتفعت قيمة عجز الميزان التجاري المصري إلى نحو 8.04 مليار دولار خلال يوليو 2026، مقارنة بنحو 5.22 مليار دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025.

وتعكس هذه الزيادة اتساع الفجوة بين قيمة السلع التي تصدرها مصر إلى الخارج وتلك التي تستوردها، بعدما سجلت الواردات نموًا قويًا مقابل زيادة محدودة في الصادرات.

وبحسب الأرقام الواردة، ارتفع العجز التجاري بنحو 2.82 مليار دولار على أساس سنوي، في ظل تفاوت معدلات نمو الصادرات والواردات.

مطالب بتعزيز الصناعة المحلية وزيادة الصادرات

أكد الخبير الاقتصادي ياسين أحمد أن تحسين أداء الميزان التجاري المصري خلال الفترة المقبلة يتطلب زيادة الإنتاج الصناعي المحلي، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية من حيث الجودة والتكلفة.

وأشار إلى أهمية التوسع في الأسواق التصديرية الجديدة والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في زيادة حصيلة النقد الأجنبي ودعم نمو الصادرات.

كما شدد على ضرورة زيادة الاعتماد على المكونات المحلية في الصناعة، والعمل على توفير بدائل محلية للسلع المستوردة كلما كان ذلك ممكنًا، بما يساعد على خفض فاتورة الواردات وتقليص العجز التجاري.

وأوضح أن دعم القطاعات التصديرية ذات القيمة المضافة يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام في التجارة الخارجية، وتقليل الفجوة بين الصادرات والواردات.