×

سعر الجنيه الإسترليني اليوم الثلاثاء.. ارتفاع أمام الدولار وتراجع طفيف أمام اليورو

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 03:06 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
الإسترليني
الإسترليني

سجل الجنيه الإسترليني تحركات متباينة أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، إذ ارتفع بصورة طفيفة أمام الدولار الأمريكي، بينما تراجع أمام اليورو، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له مقابل العملة الأوروبية في نحو 16 شهرًا، وسط ترقب المستثمرين لتفاصيل الموازنة البريطانية المرتقبة وتوجهات بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.

وارتفع الإسترليني بنسبة 0.19% أمام الدولار الأمريكي، ليسجل 1.334 دولار، في حين تراجع بنسبة 0.05% أمام اليورو إلى 84.48 بنس، مقارنة بـ84.45 بنس في الجلسة السابقة، وهو المستوى الذي مثّل أعلى مستوى للعملة البريطانية أمام اليورو منذ يونيو 2025.

تراجع الدولار وأسعار النفط يؤثران في أسواق العملات

وجاءت تحركات الجنيه الإسترليني بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، وسط توقعات الأسواق باستمرار هدوء التوترات الجيوسياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.

وتتابع الأسواق هذه التطورات إلى جانب المؤشرات الاقتصادية والسياسات النقدية، في محاولة لتقييم اتجاهات العملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب استحقاقات اقتصادية ومالية مهمة في بريطانيا.

توقعات أسعار الفائدة البريطانية تحت المراقبة

وفي هذا السياق، قال فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي أسواق الصرف لدى مجموعة «آي إن جي»، إن المخاطر التي تواجه اليورو من غير المرجح أن تختفي في المدى القريب، مشيرًا إلى أن بنك إنجلترا أرسل إشارات واضحة بشأن استعداده لرفع أسعار الفائدة.

وأضاف أن توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة البريطانية خلال عام 2027 تبدو متشددة بصورة مبالغ فيها، إذ تشير التقديرات إلى زيادات تراكمية تصل إلى نحو 100 نقطة أساس بحلول يوليو من العام المقبل، رغم تزايد احتمالات اقتصار الزيادات الفعلية على مرة أو مرتين.

وتعكس هذه التوقعات حالة من الترقب بشأن القرارات المقبلة لبنك إنجلترا، ومدى تأثيرها على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه الإسترليني وتحركات العملة في أسواق الصرف.

مؤشرات نمو الاقتصاد البريطاني تثير النقاش حول الفائدة

من جانبها، قالت ميجان جرين، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، إن رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني خلال العام الحالي يعزز المؤشرات على أن مستويات أسعار الفائدة الحالية لا تفرض قيودًا كبيرة على النشاط الاقتصادي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تقييم العلاقة بين النمو الاقتصادي والسياسة النقدية، ومدى الحاجة إلى إجراء تعديلات جديدة على أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

الموازنة البريطانية تضع الجنيه الإسترليني أمام اختبار جديد

وتترقب الأسواق إعلان الموازنة البريطانية المقرر في 28 أكتوبر الجاري، وسط مخاوف بشأن انعكاساتها المحتملة على الجنيه الإسترليني وأوضاع المالية العامة في البلاد.

وكان أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، قد حذر مؤخرًا من ضرورة تكثيف الحكومات جهودها لاستعادة الثقة في أوضاع المالية العامة، في ظل أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المستثمرين.

ومن المنتظر أن تحظى تفاصيل الموازنة باهتمام واسع من جانب الأسواق، في ضوء تأثير القرارات المالية على توقعات النمو والإنفاق الحكومي ومستقبل العملة البريطانية.

اتفاق تجاري محتمل مع الاتحاد الأوروبي يدعم التوقعات

وعلى صعيد العلاقات التجارية، تواصل بريطانيا مساعيها للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بهدف تحسين العلاقات التجارية، وذلك خلال قمة مرتقبة الشهر المقبل.

وقد يمثل إحراز تقدم في المفاوضات التجارية عاملًا داعمًا لثقة المستثمرين في الاقتصاد البريطاني، خاصة إذا أسهم في تحسين آفاق التجارة والاستثمار بين الجانبين.

وفي المجمل، ستظل تحركات الدولار واليورو، وتوقعات أسعار الفائدة، وتفاصيل الموازنة البريطانية، إلى جانب تطورات العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة.