×

البورصة المصرية تستعد لإطلاق الشورت سيلينج.. ضوابط جديدة لإقراض الأسهم

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 02:38 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
د.إسلام عزام
د.إسلام عزام

تستعد البورصة المصرية لإطلاق آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج»، بعد بدء تجارب فنية حية على نظام الإقراض المركزي للأوراق المالية، بالتعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية، تمهيدًا للتشغيل الرسمي وفقًا للإطار التنظيمي الجديد.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 155 لسنة 2026، الذي يتضمن ضوابط تنظيم عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض بيعها، مع تحديد نسب الإقراض والاقتراض والضمانات اللازمة لحماية المستثمرين واستقرار التعاملات.

الرقابة المالية تبدأ تجارب الشورت سيلينج في البورصة

تجري الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع شركة مصر للمقاصة والبورصة المصرية، اختبارات تشغيلية حية لنظام الإقراض المركزي للأوراق المالية، استعدادًا لتفعيل آلية البيع على المكشوف.

وشملت التجارب مراجعة جاهزية البنية التكنولوجية والنظم الإلكترونية، والتأكد من كفاءة الربط اللحظي بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة المشاركة.

كما تستهدف الاختبارات توثيق جميع مراحل العمليات وإتاحة متابعة إجراءات الإقراض والاقتراض بصورة مستمرة.

ما هي آلية الشورت سيلينج في البورصة المصرية؟

تعتمد آلية «الشورت سيلينج» على اقتراض المستثمر أوراقًا مالية بهدف بيعها في السوق، ثم إعادة الأوراق المقترضة لاحقًا وفقًا للاتفاق المنظم للعملية.

ويشارك في هذه الآلية المستثمر المقرض الذي يتيح أوراقه المالية للإقراض، والمستثمر المقترض الذي يرغب في بيع الأوراق المقترضة، إلى جانب شركة السمسرة المرخص لها وأمين الحفظ وشركة مصر للمقاصة.

وتخضع العمليات للقواعد الرقابية والحدود المقررة لضمان الالتزام بحقوق جميع الأطراف.

نظام الإقراض المركزي يربط المقاصة بشركات السمسرة

استعرضت الإدارات الفنية للجهات الثلاث تطورات نظام الإقراض المركزي الذي تتولى شركة مصر للمقاصة إعداده وإدارته.

ويتيح النظام للمستثمرين المقترضين الاطلاع على عروض الأوراق المالية المتاحة للإقراض، واختيار العروض التي تتوافق مع أهدافهم الاستثمارية.

كما يستطيع المستثمر المقرض الاطلاع على عروض الإقراض الأخرى المسجلة بالنظام، بما يعزز الشفافية وإتاحة المعلومات للمتعاملين.

شركات السمسرة تشارك في التجارب الفنية

شاركت مجموعة من شركات السمسرة الحاصلة على ترخيص مزاولة عمليات البيع على المكشوف في الاختبارات الفنية الأخيرة.

وتهدف مشاركتها إلى التأكد من جاهزية الأنظمة التشغيلية وقدرتها على تنفيذ العمليات وربطها بنظام الإقراض المركزي.

كما تشمل الاختبارات التحقق من توفير البنية التكنولوجية المطلوبة، وإتاحة المتابعة اللحظية للعملاء منذ بدء تنفيذ العمليات.

إسلام عزام يكشف ضوابط نظام الشورت سيلينج

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن نظام الإقراض المركزي سيضم أرصدة الأوراق المالية المتاحة للإقراض، وفق قواعد تستهدف تعزيز الشفافية والحوكمة وحماية حقوق المتعاملين.

وأوضح أن النظام سيعمل تحت الرقابة الكاملة للهيئة، مع الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية.

وأشار إلى أن التجارب الفنية الحالية تأتي امتدادًا للحوار الذي أجرته الهيئة مع أطراف السوق، بهدف معالجة العقبات التي حالت دون تفعيل الآلية خلال السنوات الماضية.

متابعة لحظية لعمليات إقراض الأوراق المالية

أوضح رئيس الهيئة أن النظام الجديد يتيح توثيق الأوراق المالية المعروضة للإقراض، مع تسجيل أسمائها وكمياتها ومدد الإقراض.

كما يتضمن بيانات العملاء والعمليات المنفذة وحالات إغلاق المراكز المفتوحة، بما يسمح بمتابعة جميع المراحل بصورة لحظية.

وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف حماية حقوق المستثمرين المقرضين والمقترضين، وتحقيق مستوى أعلى من الشفافية في التعاملات.

الحد الأقصى لإقراض الأسهم في البورصة المصرية

حدد الإطار التنظيمي الجديد حدًا أقصى لإقراض الأوراق المالية يبلغ 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة في البورصة.

كما نص على ألا تتجاوز نسبة الأوراق التي يقترضها العميل والأشخاص المرتبطون به 2% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة نفسها.

وتخصص نسبة لا تتجاوز 5% للعقود المباشرة المبرمة بين شركة السمسرة والمقرض والمقترض، والتي تحتفظ بها شركة السمسرة تحت مسؤوليتها.

حقوق المستثمر المقرض في نظام الشورت سيلينج

يحتفظ المستثمر المقرض باستحقاق الحقوق المالية والمزايا المرتبطة بالأوراق المالية المقترضة خلال فترة الإقراض.

وتشمل هذه الحقوق توزيعات الأرباح النقدية والعينية وحقوق الاكتتاب وغيرها من المزايا المستحقة.

أما حق التصويت في اجتماعات الجمعية العامة للشركة، فيكون لمالك الورقة المالية المقترضة في تاريخ انعقاد الاجتماع، وفقًا للضوابط الجديدة.

تقييم الأوراق المالية والضمانات بصورة يومية

تلتزم شركة مصر للمقاصة بمتابعة نسب الإقراض والاقتراض، للتأكد من عدم تجاوز الحدود القصوى المقررة.

كما تتولى تقييم الأوراق المالية المقترضة وإجمالي الضمانات في نهاية كل يوم عمل، استنادًا إلى آخر سعر إقفال للورقة المالية.

وتشمل مسؤولياتها تسوية الفروق اليومية من حساب التسوية الخاص بشركة السمسرة، واتخاذ إجراءات رد الأوراق المالية إلى العميل المقرض إذا لم تنفذ شركة السمسرة ذلك.

استثمار حصيلة بيع الأسهم المقترضة لصالح المقرض

تلتزم شركة الإيداع والقيد المركزي بالاحتفاظ بكامل حصيلة بيع الأوراق المالية المقترضة، واستثمارها لصالح العميل المقرض اعتبارًا من تاريخ تسوية البيع.

وتشمل أوجه الاستثمار المسموح بها الأدوات ذات العائد الثابت أو غيرها من الأدوات التي تحددها الهيئة العامة للرقابة المالية.

كما تلتزم بسداد معدل الإقراض وعائد الاستثمار المستحق للعميل المقرض خلال يومي العمل التاليين لإغلاق المركز، وفقًا للقواعد المنظمة.

الرقابة المالية تملك إلغاء تراخيص الشورت سيلينج

ألزم الإطار التنظيمي شركات السمسرة وأمناء الحفظ بتقديم البيانات والمعلومات والمستندات المتعلقة بعمليات البيع على المكشوف إلى الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية عند طلبها.

وتملك الهيئة اتخاذ تدابير رقابية عاجلة للحفاظ على استقرار التعاملات وحماية المتعاملين من الأضرار المحتملة.

وقد تصل هذه الإجراءات إلى إلغاء الموافقة الممنوحة لشركة السمسرة لمزاولة نشاط الشورت سيلينج، حال استدعت المخالفات أو ظروف السوق ذلك.

موعد إطلاق الشورت سيلينج في البورصة المصرية

تواصل الجهات المعنية إجراء التجارب الفنية على نظام الإقراض المركزي، تمهيدًا للإطلاق الرسمي لآلية الشورت سيلينج.

ولم تتضمن المعلومات المعلنة تحديد موعد نهائي لبدء التشغيل، إذ يرتبط الإطلاق باستكمال الاختبارات والتحقق من جاهزية الأنظمة وشركات السمسرة المرخص لها.

وتستهدف الهيئة من خلال الإطار التنظيمي الجديد توفير آلية تشغيلية أكثر كفاءة وشفافية، مع ضمان حماية حقوق جميع أطراف عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية.