×

وزير الطاقة السعودي: أحداث الأسابيع الماضية شديدة ورد المملكة يجب أن يماثلها

الإثنين 12 أكتوبر 2026 07:08 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
وزير الطاقة السعودى
وزير الطاقة السعودى

أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية كانت شديدة، مشددًا على أن رد المملكة العربية السعودية يجب أن يكون على المستوى نفسه من الشدة، في ظل التحديات التي تواجه أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

وحذر الوزير السعودي من التهاون في ملف أمن الطاقة، مؤكدًا أن أي تقصير في هذا الجانب يعرض الاقتصادات العالمية وقدرتها التنافسية للخطر، وأن ضمان استقرار إمدادات الطاقة يتطلب تعاونًا دوليًا واستثمارات مستمرة واستعدادًا لمواجهة الأزمات.

جاء ذلك خلال افتتاح الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، الذي تستضيفه المملكة بمشاركة إيطاليا ونيجيريا في الاستضافة، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد».

وزير الطاقة السعودي يحذر من التهاون في أمن الطاقة

قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان إن الأحداث التي وقعت خلال الأسابيع القليلة الماضية اتسمت بالشدة، مؤكدًا ضرورة أن يكون رد المملكة متناسبًا مع حجم تلك التطورات.

وشدد على أن أمن الطاقة يمثل أحد العوامل الأساسية لاستقرار الاقتصادات واستمرار نموها، محذرًا من أن التفريط فيه قد يؤدي إلى تعريض الاقتصادات وتنافسيتها لمخاطر كبيرة.

واستشهد بالتقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية عام 2008، باعتبارها مثالًا على أهمية الحوار بين الأطراف المعنية، ومواصلة الاستثمار والاستعداد المبكر للتحديات.

السعودية تؤكد أن أمن الطاقة مسؤولية دولية مشتركة

أكد وزير الطاقة السعودي أن تحقيق أمن الطاقة مسؤولية مشتركة بين الدول، ولا يمكن لأي دولة أن تتحملها بمفردها.

وأوضح أن التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن المملكة أثبتت قدرتها على الحفاظ على موثوقية إمدادات الطاقة، مع استمرار الاستثمار في القطاع والاستعداد للتعامل مع مختلف الظروف والتحديات.

واعتبر أن الرياض أصبحت عاصمة عالمية لأمن الطاقة، في ضوء الدور الذي تؤديه المملكة في دعم استقرار الإمدادات وتعزيز التعاون الدولي.

خط أنابيب شرق غرب يعزز مرونة إمدادات النفط السعودي

سلط الأمير عبدالعزيز بن سلمان الضوء على أهمية خط أنابيب شرق غرب، باعتباره أحد المشروعات التي تعزز مرونة منظومة الطاقة في المملكة.

وأوضح أن الخط يوفر مسارًا بديلًا لنقل إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية عبر مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.

وأكد أن هذا المشروع يجسد جهود السعودية لتعزيز قدرة منظومة الطاقة على التعامل مع التحديات المختلفة، والحفاظ على موثوقية الإمدادات.

انطلاق الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي

انطلقت أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض، ضمن فعاليات أسبوع الطاقة، بمشاركة ممثلين عن الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.

ويُعد الاجتماع، بحسب البيان المنظم، أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة، ومنصة رئيسية للحوار حول التحديات التي تواجه الأسواق العالمية.

وتأتي هذه الدورة تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد»، في ظل متغيرات متسارعة تشهدها أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

وشاركت إيطاليا ونيجيريا في استضافة الاجتماع إلى جانب المملكة العربية السعودية.

الولايات المتحدة تعلن عودتها إلى منتدى الطاقة الدولي

شهد الاجتماع ترحيب الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي والوفود المشاركة بإعلان الولايات المتحدة عودتها إلى المنتدى.

واعتبر المشاركون أن هذه الخطوة تدعم دور المنتدى باعتباره منصة محايدة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.

كما أعرب الوزراء وممثلو قطاع الطاقة عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية وشعبها عقب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية.

وأشار المشاركون إلى أن انعقاد الاجتماع في الرياض يعكس المرونة وروح الوحدة والالتزام المشترك في مواجهة التحديات.

مشاركة إيطاليا ونيجيريا في اجتماعات الطاقة بالرياض

شارك في الاجتماع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين، ووزير الدولة للموارد البترولية النيجيري السيناتور هاينيكن لوكبوبيري.

كما شارك الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم عيسى الشيراوي، إلى جانب الوزراء والوفود وممثلي قطاع الطاقة.

وناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتعلقة بأمن الطاقة واستدامة الإمدادات والاستثمار في البنية التحتية.

ثلاث جلسات تناقش أمن الطاقة والاستثمار المستدام

تضمن برنامج الاجتماع الوزاري السابع عشر ثلاث جلسات حوارية تناولت أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل قطاع الطاقة.

ركزت الجلسة الأولى، التي أدارها الدكتور دانيال يرغن، نائب رئيس مجلس إدارة «إس آند بي غلوبال»، على أمن الطاقة ومرونة سلاسل الإمداد.

أما الجلسة الثانية، التي أدارتها الدكتورة أمريتا سين، مؤسسة ومديرة بحوث أسواق الطاقة في «إنرجي أسبكتس»، فتناولت الاستثمار في حلول الطاقة المستدامة.

وناقشت الجلسة الثالثة دور الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة في تعزيز شفافية البيانات المتعلقة بأسواق الطاقة.

أولويات الاستثمار في النفط والغاز والكهرباء

حددت المناقشات مجموعة من الأولويات لتعزيز أمن الطاقة العالمي، من بينها رفع مرونة البنية التحتية وتنويع سلاسل الإمداد.

وشملت الأولويات مواصلة الاستثمار في إنتاج الطاقة وعمليات التكرير والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء وتقنيات التخزين.

كما تناولت المناقشات أهمية التوسع في سلاسل إمداد المعادن الحرجة، باعتبارها من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة الطاقة العالمية.

خارطة طريق جديدة لبيانات النفط والغاز حتى 2030

شهد أسبوع الطاقة في الرياض انعقاد الاجتماع السابع لرؤساء المنظمات المشاركة في مبادرة بيانات المنظمات المشتركة «JODI»، التي يتولى منتدى الطاقة الدولي تنسيق أعمالها.

وناقش الاجتماع خارطة طريق المبادرة للفترة من 2026 إلى 2030، التي تستهدف تعزيز قدرة الدول على توفير بيانات أكثر شمولًا وحداثة بشأن أسواق البترول والغاز.

وتشمل البيانات المستهدفة معلومات المخزونات والمنتجات المكررة، بما يساعد على تحسين شفافية المعلومات المتاحة عن أسواق الطاقة.

التعاون بين أوبك ووكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة

رحب الوزراء المشاركون باستمرار التعاون ضمن برنامج العمل الثلاثي المشترك الذي يجمع وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك».

ويأتي هذا التعاون ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار بين الأطراف المعنية بأسواق الطاقة، وتطوير تبادل البيانات والمعلومات.

وأكدت مناقشات الاجتماع أهمية استمرار التنسيق والاستثمار والاستعداد المسبق، بما يدعم أمن الطاقة واستقرار الاقتصادات العالمية.