×

نصف طن من المتفجرات يهز لبنان.. تحقيقات في شحنة «سي-4» و«تي إن تي» متجهة إلى بيروت

الإثنين 12 أكتوبر 2026 12:43 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
لبنان
لبنان

تواصل السلطات اللبنانية التحقيق في واقعة ضبط شاحنة محملة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة، من بينها مادتا «سي-4» و«تي إن تي»، أثناء انتقالها من منطقة البقاع باتجاه بيروت الكبرى، وسط تأكيدات حكومية بضرورة كشف ملابسات القضية وتحديد جميع الأشخاص والجهات المتورطة في نقل الشحنة.

وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن التحقيقات ستستمر حتى تحديد المسؤولين عن المواد المضبوطة والهدف من نقلها، تمهيدًا لإحالة المتورطين إلى القضاء ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

تفاصيل ضبط شحنة متفجرات في لبنان

أوضح نواف سلام، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن القوى الأمنية اللبنانية تمكنت قبل أيام من توقيف شاحنة في منطقة ضهر البيدر، كانت تحمل مواد متفجرة أثناء توجهها من البقاع إلى بيروت الكبرى.

وأشار إلى أن الأجهزة المختصة ضبطت المواد الموجودة داخل الشاحنة، وأحالت السائقين إلى الجهات المعنية لاستكمال التحقيقات.

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة الوصول إلى حقيقة الواقعة، بما يشمل معرفة مصدر الشحنة والجهة التي كانت ستتسلمها والغرض من نقلها.

نواف سلام يتعهد بمحاسبة المتورطين

أكد رئيس الوزراء اللبناني أن الحكومة لن تتساهل في التعامل مع القضية، وأن التحقيقات ستستمر لتحديد جميع المسؤولين عنها.

وأعرب عن تفهمه القلق الذي أثارته الواقعة، خصوصًا أن مادة «سي-4» ارتبط استخدامها بعدد من عمليات الاغتيال السياسي التي شهدها لبنان خلال العقود الماضية.

وأوضح أن التعامل مع القضية سيستند إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين دون تغاضٍ أو تساهل.

كما أكد أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أو نقله أو استخدامه، في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار.

أكثر من نصف طن من المتفجرات المضبوطة

ذكرت صحيفة «الديار» اللبنانية أن كمية المواد المتفجرة التي ضُبطت داخل الشاحنة تتجاوز نصف طن.

وأوضحت الصحيفة أن الشحنة وُضعت في عهدة الشرطة العسكرية بناءً على إشارة قضائية، بالتزامن مع مباشرة الجهات المختصة فحص ملابسات الواقعة والتحقق من مسار نقل المواد المضبوطة.

وتشمل التحقيقات تحديد مصدر المتفجرات والوجهة التي كانت الشاحنة متجهة إليها، إلى جانب الأشخاص المرتبطين بعملية النقل.

إفادات منسوبة إلى سائقي الشاحنة

أفادت صحيفة «الديار» بأن التحقيقات شملت توقيف سائقي الشاحنة، ونقلت عنهما إفادات تتعلق بانتمائهما إلى حزب الله.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، ذكر السائقان أنهما تسلما الشحنة في منطقة بعلبك، وكان من المقرر نقلها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وتسليمها إلى شخص يُدعى «ذو الفقار».

وتظل هذه التفاصيل معلومات منسوبة إلى الصحيفة وما نقلته عن التحقيقات، دون صدور نتائج قضائية نهائية تثبت صحتها.

الحكومة اللبنانية تتمسك باستكمال التحقيقات

نقلت قناة «سكاي نيوز عربية» عن مصادر خاصة أن الحكومة اللبنانية مصممة على مواصلة التحقيقات في القضية حتى نهايتها.

وأوضحت المصادر أن التحقيقات تستهدف تحديد هويات أشخاص آخرين يُشتبه في ارتباطهم بالشحنة، ولم تشملهم إجراءات التوقيف حتى الآن.

وأضافت أن هناك توقعات بعقد جلسة مع الموقوفين يوم الثلاثاء، وفقًا لما نقلته القناة عن مصادرها.

هل كانت المتفجرات مخصصة لاستهداف القوات الإسرائيلية؟

أشارت المصادر التي نقلت عنها «سكاي نيوز عربية» إلى تداول معلومات بشأن احتمال استخدام المواد المضبوطة في تصنيع عبوات ناسفة وطائرات مسيّرة متفجرة لاستهداف القوات الإسرائيلية.

لكن هذه المعلومات لم تُحسم رسميًا، ولا تزال طبيعة الاستخدام النهائي للشحنة محل تحقيق.

ولم تعلن الجهات القضائية اللبنانية، وفقًا للمعلومات الواردة، نتائج نهائية تحدد الغرض من نقل المتفجرات أو الجهة المسؤولة عنها.

هل توجد أدلة على مخطط اغتيالات داخل لبنان؟

أثارت واقعة ضبط المتفجرات تساؤلات بشأن احتمال استخدامها في عمليات تفجير أو اغتيالات داخل الأراضي اللبنانية.

غير أن صحيفة «الديار» أشارت إلى عدم وجود أدلة قضائية حاسمة تثبت إعداد مخطط لتنفيذ اغتيالات أو تفجيرات داخل لبنان.

وتبقى هذه الاحتمالات مرتبطة بما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، دون إمكانية الجزم بأي منها قبل إعلان النتائج الرسمية.

التحقيق في مصدر المتفجرات ووجهتها

تواصل الجهات اللبنانية المختصة فحص التفاصيل المتعلقة بالشحنة المضبوطة، بهدف تحديد مصدر المواد المتفجرة ومسار انتقالها من منطقة البقاع.

وتشمل التحقيقات أيضًا تحديد الجهة التي كانت ستتلقى الشحنة، والغرض من نقلها، وكشف الأشخاص الآخرين الذين قد تكون لهم صلة بالقضية.

وتؤكد الحكومة اللبنانية ضرورة إخضاع أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة للمساءلة القانونية، مع استكمال الإجراءات القضائية بحق كل من يثبت تورطه في الواقعة.