×

الغرف التجارية: سحب الأراضي من المصانع المتعثرة ليس الحل الأول.. واستردادها من غير الجادين ضرورة

الإثنين 12 أكتوبر 2026 12:42 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
مصطفى المكاوي
مصطفى المكاوي

أكد مصطفى المكاوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، أن استرداد الأراضي الصناعية من المستثمرين غير الجادين يمثل إجراءً مهمًا لتحقيق الاستغلال الأمثل للأصول الصناعية المتاحة، وإعادة تخصيصها لمستثمرين يمتلكون القدرة على تنفيذ مشروعات إنتاجية تدعم الاقتصاد المصري وتسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية للصناعة.

وأوضح المكاوي، في بيان صادر عنه اليوم، أن التعامل مع الأراضي الصناعية غير المستغلة يتطلب وضع معايير واضحة تفرق بين المستثمر غير الجاد الذي حصل على الأرض دون اتخاذ خطوات فعلية لإقامة مشروعه، والمستثمر الذي تعرض مشروعه للتعثر نتيجة تحديات اقتصادية أو تمويلية أو تشغيلية يمكن تجاوزها.

سحب الأراضي من المصانع المتعثرة

شدد عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية على ضرورة عدم اللجوء إلى سحب الأراضي من المصانع المتعثرة باعتباره الحل الأول، مؤكدًا أهمية استنفاد جميع الوسائل المتاحة لإعادة تشغيل هذه المصانع قبل اتخاذ قرار الاسترداد.

وأشار إلى أن التعامل مع المصانع المتعثرة يجب أن يبدأ بدراسة أسباب توقفها أو تعثرها، والعمل على إزالة العقبات التي تحول دون استكمال نشاطها، إلى جانب توفير التيسيرات اللازمة عندما تتوافر فرص حقيقية لعودتها إلى الإنتاج.

وأكد أن سحب الأراضي ينبغي أن يأتي بعد التأكد من عدم جدوى الحلول التي تستهدف إعادة تشغيل المشروعات المتعثرة.

الحفاظ على المصانع القائمة أولوية اقتصادية

أوضح مصطفى المكاوي أن الحفاظ على المصانع الموجودة بالفعل وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة يمثلان أولوية للاقتصاد المصري، لما لذلك من أهمية في حماية الاستثمارات التي جرى ضخها في هذه المشروعات.

وأضاف أن إعادة تشغيل المصانع تسهم في الحفاظ على فرص العمل القائمة، والاستفادة من البنية الأساسية والتجهيزات الصناعية المتاحة، بدلًا من إهدار الموارد التي سبق توجيهها إلى إنشاء هذه المشروعات.

وأشار إلى أن دعم المصانع القابلة للعودة إلى الإنتاج يحقق استفادة اقتصادية من الاستثمارات والأصول الصناعية الموجودة.

التمييز بين المستثمر غير الجاد والمستثمر المتعثر

أكد المكاوي ضرورة التفريق بين المستثمر الذي حصل على أرض صناعية دون إظهار جدية في تنفيذ مشروعه، والمستثمر الذي يسعى إلى استكمال مشروعه لكنه يواجه صعوبات خارجة عن إرادته.

وأوضح أن بعض المشروعات قد تتعرض لتحديات اقتصادية أو تمويلية أو تشغيلية تحول دون استكمال تنفيذها، رغم وجود رغبة حقيقية لدى أصحابها في مواصلة العمل.

وشدد على أهمية دراسة كل حالة بصورة منفصلة، وتحديد طبيعة التعثر وأسبابه، ثم بحث الحلول المناسبة قبل اتخاذ أي إجراءات تتعلق بسحب الأرض.

استرداد الأراضي الصناعية من المستثمرين غير الجادين

أشار عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن استرداد الأراضي الصناعية من المستثمرين الذين لا يتخذون خطوات حقيقية لتنفيذ مشروعاتهم يعد إجراءً ضروريًا لمنع تعطيل الأصول الصناعية دون مبرر.

وأوضح أن استمرار احتفاظ المستثمر غير الجاد بالأرض دون استغلالها يحول دون إتاحتها أمام مستثمرين آخرين لديهم القدرة على إقامة مشروعات منتجة.

وأكد أهمية إعادة طرح الأراضي المستردة على المستثمرين القادرين على استغلالها بكفاءة، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الصناعية وتوسيع القاعدة الإنتاجية.

دعم الصناعة المصرية وزيادة الإنتاج

لفت مصطفى المكاوي إلى أن إعادة توجيه الأراضي الصناعية غير المستغلة إلى مشروعات جادة يمكن أن تعزز قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات السوق المحلية.

وأوضح أن الهدف من تنظيم ملف الأراضي الصناعية لا يقتصر على استرداد الأراضي، وإنما يمتد إلى زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استغلال الأصول الصناعية.

وأشار إلى أهمية توجيه الأراضي إلى المشروعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري وتوفير فرص العمل.

التوازن بين حقوق الدولة وتشجيع الاستثمار

أكد المكاوي ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة في الأراضي الصناعية، وتشجيع الاستثمارات الجديدة، ومساندة المشروعات القائمة التي تمتلك فرصًا للاستمرار.

وشدد على أهمية وجود قواعد واضحة ومستقرة تنظم التعامل مع الأراضي الصناعية، وتضمن الجدية والشفافية في الإجراءات المتخذة.

وأوضح أن هذه القواعد يجب أن تمنح المستثمرين رؤية واضحة بشأن التزاماتهم، والإجراءات التي يمكن اتخاذها عند التأخر في تنفيذ المشروعات أو تعرضها للتعثر.

المكاوي: زيادة الإنتاج الهدف الأساسي من تنظيم الأراضي الصناعية

اختتم مصطفى المكاوي تصريحاته بالتأكيد على أن تنظيم ملف الأراضي الصناعية يجب أن يستهدف رفع معدلات الإنتاج وزيادة كفاءة استغلال الأصول وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توجيه الأراضي إلى المستثمرين القادرين على إقامة مشروعات إنتاجية تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

وجدد تأكيده أهمية استرداد الأراضي من غير الجادين، مع منح المصانع المتعثرة القابلة للاستمرار فرصة لمعالجة مشكلاتها والعودة إلى العمل قبل اتخاذ قرارات سحب الأراضي المخصصة لها.