×

رأفت الشرقاوي يعلق على واقعة اعتداء مدرس على طالب بسوهاج

الإثنين 12 أكتوبر 2026 11:50 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
رأفت الشرقاوي يعلق على واقعة اعتداء مدرس على طالب بسوهاج

وجه اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، رسالة توعوية بشأن أساليب تربية الأبناء، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين الثواب والعقاب، والابتعاد عن القسوة والتدليل الزائد، وذلك على خلفية واقعة اعتداء مدرس على طالب داخل إحدى المدارس بمحافظة سوهاج، والتي أثارت تفاعلًا واسعًا عقب تداول مقطع فيديو يوثق الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تفاصيل واقعة الاعتداء داخل مدرسة بسوهاج

وكانت الأجهزة الأمنية قد كشفت ملابسات مقطع الفيديو المتداول، الذي ظهر خلاله مدرس يعتدي بالضرب على أحد الطلاب داخل مدرسة بمحافظة سوهاج.

وبالفحص، تبين عدم ورود بلاغات بشأن الواقعة، وتم تحديد هوية المدرس، الذي تبين أنه مقيم بدائرة مركز شرطة سوهاج.

وبسؤال المدرس، أفاد بأنه أثناء شرح الدرس داخل الفصل، استهزأ به طالبان وأحدثا ضوضاء، ما دفعه إلى التعدي عليهما بالضرب، بدعوى معاقبتهما على سلوكهما.

وأضاف أنه عقب الواقعة، استدعى مدير المدرسة الطالبين للتحقيق معهما، وأثناء دخول أحدهما إلى مكتب المدير برفقة والده، فوجئ بقيام الطالب بصفعه على وجهه.

وقررت الإدارة التعليمية المختصة فصل الطالب الذي صفع المدرس، مع إحالة الواقعة للتحقيق، فيما اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

رأفت الشرقاوي: التوازن بين الثواب والعقاب أساس التربية السليمة

وفي تعليقه على الواقعة، أكد اللواء رأفت الشرقاوي أن تربية الأبناء تستلزم اتباع أسلوب متوازن يجمع بين المحاسبة على الأخطاء والمكافأة على النجاح، مشددًا على أن القسوة المفرطة والتدليل الزائد لا يمثلان الطريق الأمثل لبناء شخصية سوية.

وأوضح أن التدليل الزائد قد يؤدي إلى غياب الحزم وعدم تقويم السلوك، إذا اقترن بمنح الأبناء حرية مطلقة دون مساءلة عن تصرفاتهم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على تعاملاتهم ومستقبلهم.

وأشار إلى أن مسؤولية التربية لا تقتصر على الأسرة وحدها، بل تتكامل فيها أدوار الأب والأم والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلام، بما يسهم في غرس القيم الإيجابية وتعزيز احترام الآخرين والالتزام بالسلوكيات السليمة.

الأسرة والمدرسة في مقدمة المسؤولية

وشدد مساعد وزير الداخلية الأسبق على أهمية الدور الذي يؤديه الأب والأم في متابعة الأبناء والتعرف على أصدقائهم، والاهتمام بأحوالهم الدراسية وسلوكياتهم داخل المنزل وخارجه، مؤكدًا ضرورة تخصيص وقت للحوار معهم ومناقشة مشكلاتهم وتوجيههم بصورة مستمرة.

كما دعا الآباء إلى عدم اعتبار توفير المال والاحتياجات المادية بديلًا عن الرعاية والتوجيه، موضحًا أن المتابعة الأسرية والاهتمام النفسي والتربوي عناصر أساسية في حماية الأبناء من السلوكيات الخاطئة.

وأكد أهمية متابعة المدرسة لسلوك الطلاب، والتعامل مع المشكلات داخل البيئة التعليمية وفقًا للقواعد المنظمة، بما يحفظ كرامة الطلاب وحقوق المعلمين، ويضمن معالجة الخلافات بعيدًا عن العنف والتجاوزات.

دعوة لتكامل الأدوار من أجل حماية الأبناء

واختتم الشرقاوي رسالته بالتأكيد على أن الأبناء يمثلون حاضر الوطن ومستقبله، وأن إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية يتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية.

ودعا إلى ترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية، وتعزيز الحوار والرقابة الأسرية الواعية، مع ضرورة تصحيح الأخطاء بأساليب تربوية مناسبة، بما يحافظ على كرامة الأبناء ويساعدهم على اكتساب السلوكيات الإيجابية.

واختتم بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وشعبها، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار.