تحذير عاجل لأصحاب الأراضي الزراعية.. 4 ظواهر جوية قد تؤثر على المحاصيل خلال أكتوبر
حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر من تأثير التقلبات الجوية خلال فصل الخريف على المحاصيل الزراعية، خاصة في ظل التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة ونشاط الرياح واحتمالات سقوط الأمطار، مؤكدة أهمية متابعة التنبؤات الجوية المبكرة لمساعدة المزارعين على حماية محاصيلهم وتقليل الخسائر المحتملة.
وكشف الدكتور محمود القياتي، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن التوقعات الموسمية تشير إلى احتمالية تسجيل معدلات أمطار أعلى قليلًا من المعدلات المعتادة خلال خريف 2026، بالتزامن مع انخفاض تدريجي في درجات الحرارة ليلًا وارتفاعات مؤقتة خلال بعض الفترات.
الأرصاد الجوية تحذر المزارعين من تقلبات الخريف
أكد الدكتور محمود القياتي أن شهر أكتوبر يمثل مرحلة انتقالية من الأجواء الصيفية إلى الطقس الخريفي المعتدل، مع بداية التراجع التدريجي في درجات الحرارة، خاصة خلال ساعات الليل.
وأوضح أن هذه الفترة تتميز بتقلبات جوية قد تؤثر على الأنشطة الزراعية، ما يستدعي متابعة التوقعات الجوية بصورة مستمرة قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالري أو رش المحاصيل أو الحصاد.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من خدمات التنبؤ والإنذار المبكر لتقليل الأضرار المحتملة الناتجة عن تغيرات الطقس المفاجئة.
الأرصاد تتوقع أمطارًا أعلى من المعدلات المعتادة
كشف المتنبئ الجوي أن التوقعات الموسمية للهيئة العامة للأرصاد الجوية تشير إلى أن معدلات سقوط الأمطار خلال خريف 2026 قد تكون أعلى قليلًا من متوسطاتها المعتادة.
وأوضح أن فرص الأمطار ترتبط بمرور المنخفضات الجوية في طبقات الجو العليا، مشيرًا إلى أن المناطق الشمالية من مصر تعد الأكثر تعرضًا لهذه التأثيرات.
وتأتي السواحل الشمالية ومحافظات الدلتا في مقدمة المناطق المتوقع تأثرها بالأمطار خلال الفترة الحالية.
وشدد على ضرورة مراعاة احتمالات سقوط الأمطار عند تحديد مواعيد العمليات الزراعية، خاصة الري والرش والحصاد.
ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة خلال أكتوبر
أوضح الدكتور محمود القياتي أن بعض فترات شهر أكتوبر قد تشهد ارتفاعًا مؤقتًا في درجات الحرارة بمقدار درجة أو درجتين فوق المعدلات الطبيعية.
وأكد أن هذه الارتفاعات تأتي ضمن التقلبات المعتادة خلال الفصول الانتقالية، التي تتسم بتغيرات ملحوظة في الأحوال الجوية.
وأشار إلى أن درجات الحرارة تتراجع تدريجيًا بصورة عامة مع التقدم في فصل الخريف، خاصة خلال ساعات الليل.
وتتطلب هذه التغيرات الانتباه إلى احتياجات كل محصول من المياه والحرارة، لتجنب تعرض النباتات للإجهاد الناتج عن التقلبات المفاجئة.
نشاط الرياح في الدلتا والسواحل الشمالية والصعيد
حذر المتنبئ الجوي من نشاط الرياح ليلًا على مناطق من الدلتا والسواحل الشمالية، إلى جانب بعض محافظات الصعيد ذات الظهير الصحراوي.
وأوضح أن الأراضي المكشوفة والمناطق المستصلحة حديثًا تعد أكثر تأثرًا بنشاط الرياح، نتيجة طبيعتها الجغرافية.
وقد تؤدي الرياح القوية إلى إمالة بعض النباتات الطويلة أو المحملة بالثمار، وفي الحالات الشديدة قد تتسبب في سقوطها وفقد جزء من الإنتاج الزراعي.
وتبرز أهمية متابعة توقعات سرعة الرياح قبل تنفيذ العمليات الزراعية التي قد تتأثر بالأحوال الجوية.
اختلاف درجات الحرارة بين النهار والليل في الصعيد
كشف الدكتور محمود القياتي أن محافظات الصعيد تشهد تفاوتًا واضحًا بين درجات الحرارة خلال النهار والليل، بسبب طبيعتها القارية والصحراوية.
وأشار إلى أن بعض المناطق قد تسجل درجات حرارة مرتفعة نهارًا، قبل أن تنخفض بصورة ملحوظة خلال الليل، مقارنة بالقاهرة والمناطق الشمالية.
وأكد أن هذا التباين الحراري يجعل من الضروري مراعاة الظروف المناخية الخاصة بكل منطقة زراعية عند تحديد مواعيد الري والعمليات المرتبطة بنمو المحاصيل.
تأثير التقلبات الحرارية على نمو المحاصيل
أوضح المتنبئ الجوي أن الفروق بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا تعد من الخصائص الأساسية لفصلي الخريف والربيع.
وأشار إلى أن تأثير هذه الفروق يختلف بحسب نوع المحصول واحتياجاته الحرارية ومرحلة نموه.
وأكد أن التغير التدريجي في درجات الحرارة قد يكون مناسبًا لبعض النباتات، بينما تمثل التغيرات المفاجئة والمتكررة تحديًا أكبر لقدرتها على التكيف.
ولفت إلى أن تعرض النباتات لتغيرات حرارية سريعة قد ينعكس على معدلات النمو وجودة الإنتاج الزراعي.
ارتفاع الرطوبة يزيد احتمالات الأمراض النباتية
حذر الدكتور محمود القياتي من أن تراجع درجات الحرارة بالتزامن مع ارتفاع مستويات الرطوبة قد يهيئ ظروفًا مناسبة لظهور بعض الأمراض النباتية.
وأوضح أن تأثير هذه الظروف يختلف من محصول إلى آخر، وفقًا لطبيعة النباتات ومدى حساسيتها للعوامل الجوية.
وأشار إلى أهمية الانتباه للتغيرات المرتبطة بالرطوبة والحرارة، خاصة خلال الفترات الانتقالية التي تتغير فيها الظروف المناخية بصورة متكررة.
الإجهاد الحراري يهدد جودة المحاصيل الزراعية
أكد القياتي أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة لفترات غير معتادة قد يؤدي إلى تعرض النباتات للإجهاد الحراري.
وأوضح أن الارتفاع المفاجئ في الحرارة يزيد معدلات فقد المياه من التربة والنباتات، ما قد يؤثر سلبًا على جودة المحاصيل.
وفي المقابل، قد يؤدي الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة إلى تراجع معدلات النمو، وفقًا للاحتياجات الحرارية الخاصة بكل محصول.
وشدد على أن سرعة التغيرات الجوية تمثل عاملًا مؤثرًا في قدرة النباتات على التكيف مع الظروف المحيطة.
الأمطار المفاجئة قد تسبب زيادة المياه في التربة
أشار المتنبئ الجوي إلى أن سقوط الأمطار في توقيت غير مناسب قد يؤدي إلى مشكلات زراعية، خاصة عندما يتزامن مع عمليات الري.
وأوضح أن اجتماع مياه الأمطار والري قد يتسبب في زيادة كمية المياه الموجودة بالتربة، بما قد يؤثر على بعض المحاصيل بحسب طبيعتها وظروف زراعتها.
وتبرز أهمية متابعة التوقعات الجوية قبل تحديد مواعيد الري، لتجنب إضافة كميات من المياه قد لا تحتاج إليها التربة في ذلك التوقيت.
أهمية التنبؤات الجوية المبكرة لحماية المحاصيل
أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أهمية التنبؤات المبكرة في مساعدة المزارعين على الاستعداد للتقلبات الجوية المتوقعة.
وتساعد هذه التوقعات في اختيار الأوقات المناسبة لعمليات الزراعة والري والرش والحصاد، بما يقلل احتمالات تعرض المحاصيل للأضرار المرتبطة بالأمطار أو الرياح أو التغيرات الحرارية.
كما تساهم متابعة الأحوال الجوية في دعم التخطيط للعروة الشتوية، مع مراعاة اختلاف الظروف المناخية بين مناطق الجمهورية.
المساحات الزراعية في مصر خلال 2025-2026
تأتي أهمية التحذيرات الجوية في ظل اتساع الأنشطة الزراعية بمختلف أنحاء مصر.
ووفقًا للأرقام الواردة، تبلغ المساحة المنزرعة نحو 5.10 مليون فدان خلال العام الزراعي 2025-2026، بينما تصل المساحة المحصولية إلى نحو 5.17 مليون فدان.
وتشير البيانات كذلك إلى وجود نحو 1.6 مليون فدان من الأراضي القديمة و4.4 مليون فدان من الأراضي الجديدة.
وتوجد ملاحظة حسابية بشأن هذه الأرقام، إذ إن مجموع مساحتي الأراضي القديمة والجديدة يبلغ 6 ملايين فدان، وهو رقم يختلف عن إجمالي المساحة المنزرعة المذكور، ما يستلزم مراجعة البيانات الأصلية للتحقق من دقتها.
استعدادات المزارعين للعروة الشتوية 2026-2027
تكتسب متابعة حالة الطقس أهمية إضافية خلال شهر أكتوبر، بالتزامن مع الاستعداد لزراعة محاصيل العروة الشتوية.
وتساعد معرفة اتجاهات درجات الحرارة وفرص سقوط الأمطار ونشاط الرياح في التخطيط للعمليات الزراعية بصورة أكثر ملاءمة.
وأكدت تصريحات الهيئة أن اختلاف الظروف المناخية بين المحافظات يستدعي مراعاة طبيعة كل منطقة، بدلًا من الاعتماد على توقعات عامة عند اتخاذ القرارات الزراعية.
آخر تحذيرات الأرصاد الجوية للمزارعين
حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من مخاطر التقلبات الجوية خلال خريف 2026، خاصة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة ونشاط الرياح وارتفاع الرطوبة وسقوط الأمطار بالتزامن مع عمليات الري.
وأوضح الدكتور محمود القياتي أن السواحل الشمالية والدلتا أكثر عرضة للأمطار، بينما تتأثر الأراضي المكشوفة والمستصلحة حديثًا بصورة أكبر بالرياح، وتشهد محافظات الصعيد تفاوتًا واضحًا بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا.
وأكد أهمية متابعة التنبؤات الجوية المبكرة قبل تنفيذ عمليات الري والرش والحصاد، للحد من الخسائر المحتملة والحفاظ على جودة الإنتاج الزراعي.

