×

بعد ارتفاع القمح عالميًا 6%.. الغرف التجارية تكشف حقيقة زيادة الأسعار في مصر وموقف المخزون الاستراتيجي

الأحد 11 أكتوبر 2026 08:30 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
الخضروات
الخضروات

كشف الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، عن أسباب ارتفاع أسعار القمح عالميًا بنسبة تصل إلى 6%، مؤكدًا أن الزيادة ترتبط باضطرابات سلاسل الإمداد في منطقة البحر الأسود، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب الضغوط التي تواجه المعروض العالمي من الحبوب.

وأكد عز أن ارتفاع أسعار القمح في الأسواق العالمية لم ينعكس حتى الآن على الأسعار في السوق المصرية، مشيرًا إلى امتلاك مصر مخزونًا استراتيجيًا من السلع الأساسية يكفي نحو 6 أشهر، ما يساعد على الحد من تأثير التقلبات الخارجية على الأسواق المحلية.

حقيقة ارتفاع أسعار القمح في مصر بعد زيادة الأسعار العالمية

قال الدكتور علاء عز، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، إن أسعار القمح العالمية سجلت ارتفاعًا بنحو 6% نتيجة مجموعة من العوامل المرتبطة بالإمدادات وتكاليف نقل السلع.

وأوضح أن منطقة البحر الأسود تشهد تحديات تؤثر على حركة توريد الحبوب، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين، الأمر الذي يزيد الضغوط على الأسعار العالمية.

وشدد على أن هذه الزيادة لم تنتقل حتى الآن إلى أسعار القمح داخل السوق المصرية، في ظل الإجراءات المتخذة لتوفير السلع الأساسية وضمان استمرار تدفق الإمدادات.

المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية يكفي 6 أشهر

أكد مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن مصر تمتلك أرصدة استراتيجية من السلع الأساسية تكفي احتياجات السوق المحلية لمدة تصل إلى نحو 6 أشهر.

وأشار إلى أن توافر المخزون يساعد على تقليل التأثر الفوري بأي ارتفاعات مفاجئة في الأسواق الدولية، خاصة السلع المرتبطة بالأمن الغذائي.

وأوضح أن الحفاظ على مستويات مناسبة من المخزون الاستراتيجي يمثل أحد العوامل المهمة في مواجهة تقلبات الأسعار العالمية، وضمان استمرارية المعروض في السوق المحلية.

خطة مواجهة ارتفاع أسعار القمح والسلع المستوردة

كشف علاء عز أن التعامل مع ارتفاع الأسعار العالمية يعتمد على مجموعة من الإجراءات، في مقدمتها تنويع مصادر الاستيراد والبحث عن أسواق بديلة تقل فيها تكاليف الشحن والتأمين.

وأضاف أن الخطة قد تشمل تأجيل بعض عمليات الاستيراد بصورة مؤقتة، عندما تسمح مستويات المخزون بذلك، لحين استقرار الأسعار العالمية، ثم استئناف الاستيراد لتعويض الكميات المستخدمة.

وأكد أهمية المرونة في إدارة عمليات الشراء الخارجية، بما يساعد على تقليل التكلفة وتجنب انتقال الزيادات العالمية بصورة مباشرة إلى المستهلك المحلي.

ارتفاع أسعار الخضروات 15% والفاكهة 2.5%

تطرق مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية إلى تطورات أسعار السلع الغذائية في مصر، موضحًا أن أسعار الخضروات ارتفعت بنسبة 15%، بينما سجلت الفاكهة زيادة بلغت 2.5%، وفقًا للأرقام التي استعرضها.

وأشار إلى أن هذه الارتفاعات أسهمت في زيادة معدل التضخم بقسم الطعام والمشروبات إلى 3.2%.

وأوضح أن تغير أسعار السلع الغذائية، خاصة الخضروات والفاكهة، يؤثر على معدلات التضخم نظرًا لارتباطها المباشر بالاستهلاك اليومي للأسر.

موعد إعلان بيانات التضخم الأساسي في مصر

قال الدكتور علاء عز إن البنك المركزي المصري سيصدر تقرير بيانات التضخم الأساسي يوم 15 أكتوبر 2026.

وأوضح أن التضخم الأساسي يستبعد بعض السلع شديدة التقلب في أسعارها، مثل الخضروات والفاكهة، بهدف تقديم قراءة لاتجاهات الأسعار بعيدًا عن التحركات المؤقتة لبعض المنتجات.

ويأتي ترقب بيانات التضخم الأساسي في ظل متابعة الأسواق لتطورات أسعار الغذاء وتكاليف النقل والسلع المستوردة.

أسباب ارتفاع التضخم في مصر

أشار علاء عز إلى أن أسعار الخضروات شهدت معدلات تضخم مرتفعة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مستعرضًا أرقامًا بلغت 14.9% ثم 14% في أغسطس و13.9% في سبتمبر.

ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف النقل، خاصة في المناطق الريفية، أسهم بدوره في زيادة الضغوط التضخمية على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن إجمالي الزيادة في معدل التضخم الشهري بلغ 1.5% على مستوى القطاعات المختلفة، وفقًا للأرقام التي أشار إليها خلال المداخلة.

وتبرز هذه المؤشرات أهمية التمييز بين ارتفاع أسعار مجموعة محددة من السلع وبين معدل التضخم العام الذي يشمل مجموعة أوسع من السلع والخدمات.

تأثير اضطرابات البحر الأسود على أسعار القمح

أكد مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية أن اضطرابات سلاسل الإمداد في منطقة البحر الأسود تعد من العوامل المؤثرة على حركة تجارة القمح والحبوب عالميًا.

وأوضح أن زيادة تكاليف النقل والتأمين تضيف أعباء جديدة على عمليات الاستيراد، ما يسهم في ارتفاع التكلفة النهائية للسلع المتداولة دوليًا.

وأشار إلى أن تنويع مصادر الحصول على القمح يساعد على تقليل الاعتماد على مناطق بعينها، ويمنح السوق المصرية قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع تقلبات الأسعار.

مؤشر الفاو وأسعار الغذاء العالمية

تناول علاء عز مؤشر أسعار الغذاء الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، موضحًا أنه يُستخدم لمتابعة التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية لمجموعات من السلع الغذائية الرئيسية.

وأشار خلال حديثه إلى نسبة ارتفاع بلغت 1.5%، مؤكدًا أهمية متابعة المؤشرات العالمية إلى جانب البيانات المحلية لفهم أسباب التحركات السعرية.

ويختلف مؤشر الفاو لأسعار الغذاء عن معدل التضخم في مصر، إذ يقيس الأول تحركات الأسعار الدولية لمجموعات غذائية محددة، بينما يقيس الثاني تغير أسعار السلع والخدمات التي يستهلكها المواطنون داخل السوق المحلية.

هل ترتفع أسعار القمح في مصر خلال الفترة المقبلة؟

أكد الدكتور علاء عز أن ارتفاع أسعار القمح عالميًا لم ينعكس حتى الآن على السوق المصرية، بفضل توافر المخزون الاستراتيجي وإدارة مصادر الاستيراد.

وأوضح أن مواجهة التقلبات الخارجية تتطلب الاستمرار في تنويع الموردين والحفاظ على أرصدة مناسبة من السلع الأساسية.

ولا تعني هذه التصريحات استبعاد حدوث تغيرات مستقبلية في الأسعار، إذ يظل الأمر مرتبطًا بتطورات السوق العالمية وتكاليف الاستيراد ومستويات المعروض المحلي.