×

5 مليارات دولار بحلول 2030.. خبير يكشف مكاسب زيارة السيسي إلى إندونيس

الأحد 11 أكتوبر 2026 08:02 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
المصرية الإندونيسية
المصرية الإندونيسية

أكد الدكتور ضياء حلمي، عضو لجنة الشؤون الآسيوية بالمجلس المصري للشؤون الخارجية، أن العلاقات المصرية الإندونيسية تتجه نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والسياسي، في ظل الجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وجاكرتا، والاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح حلمي أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا تمثل خطوة مهمة نحو توسيع مجالات التعاون بين البلدين، خاصة مع وجود مستهدف لزيادة حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 1.6 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.

زيارة السيسي إلى إندونيسيا تعزز الشراكة الاستراتيجية

قال الدكتور ضياء حلمي، خلال مداخلة تليفزيونية مع الإعلامية يوستينا يوسف عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن زيارة الرئيس السيسي إلى إندونيسيا تعكس اهتمام البلدين بتطوير علاقاتهما الثنائية والانتقال بها إلى مستويات أوسع من التعاون.

وأشار إلى أن البيان المشترك الصادر عقب الزيارة يعبر عن وجود إرادة سياسية لدى القاهرة وجاكرتا لتعزيز التنسيق في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياسية.

وأضاف أن العلاقات بين مصر وإندونيسيا تمتلك مقومات مهمة للنمو، خاصة في ظل المكانة الاقتصادية والسياسية التي تتمتع بها الدولتان على المستويين الإقليمي والدولي.

التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا يسجل 1.6 مليار دولار

كشف عضو لجنة الشؤون الآسيوية بالمجلس المصري للشؤون الخارجية أن حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا بلغ 1.6 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.

وأوضح أن البلدين يستهدفان الوصول بحجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الشراكات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات المتبادلة.

وأكد أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب الاستفادة من الفرص المتاحة في السوقين المصرية والإندونيسية، وتشجيع مجتمع الأعمال على توسيع الأنشطة التجارية والاستثمارية المشتركة.

فرص جديدة للاستثمارات الإندونيسية في مصر

أشار ضياء حلمي إلى أن تطوير العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وجاكرتا يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات والتعاون في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين يمكن أن تسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة، خاصة مع رغبة الجانبين في تعزيز العلاقات التجارية والاستفادة من الإمكانات المتاحة لديهما.

وأضاف أن التوسع في الاستثمارات المتبادلة يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق المستهدفات التجارية خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تعزيز التواصل بين مؤسسات الأعمال في البلدين.

العلاقات المصرية الإندونيسية تمتد إلى عام 1947

أكد الخبير في الشؤون الآسيوية أن العلاقات بين مصر وإندونيسيا تستند إلى تاريخ طويل من التقارب والتعاون، مشيرًا إلى اعتراف مصر المبكر باستقلال إندونيسيا عام 1947.

وأوضح أن هذه العلاقات التاريخية تمثل أساسًا مهمًا لتطوير الشراكة بين البلدين في المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم.

ولفت إلى أن إندونيسيا تتمتع بمكانة مؤثرة داخل القارة الآسيوية والعالم الإسلامي، ما يعزز أهمية التعاون معها بالنسبة إلى مصر في مختلف المجالات.

التعاون العسكري والدفاعي بين مصر وإندونيسيا

أوضح الدكتور ضياء حلمي أن مجالات التعاون المحتملة بين مصر وإندونيسيا لا تقتصر على الاقتصاد والتجارة، بل تشمل أيضًا الجوانب العسكرية والدفاعية والأمنية.

وأشار إلى أن تعزيز التنسيق بين البلدين يمكن أن يدعم تبادل الخبرات وتطوير العلاقات الثنائية، في ظل التحولات التي تشهدها موازين القوى الدولية.

وأكد أن تنويع الشراكات الدولية يمثل توجهًا مهمًا للدول التي تسعى إلى حماية مصالحها والاستعداد لمختلف السيناريوهات الإقليمية والعالمية.

الأزهر يعزز العلاقات الثقافية بين مصر وإندونيسيا

سلط عضو لجنة الشؤون الآسيوية الضوء على أهمية التعاون الثقافي والتعليمي في تعزيز العلاقات بين القاهرة وجاكرتا.

وأشار إلى تدريس اللغة الإندونيسية في كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، باعتباره أحد مظاهر التقارب الثقافي والتعليمي بين الشعبين.

وأوضح أن التعاون في المجالات التعليمية والثقافية يسهم في تعزيز التواصل المباشر، ويدعم بناء علاقات طويلة الأمد تتجاوز المصالح التجارية والسياسية.

التحولات العالمية تفتح فرصًا جديدة أمام مصر

أكد ضياء حلمي أن النظام الدولي يشهد تغيرات متسارعة تتعلق بإعادة تشكيل التحالفات وموازين القوى الاقتصادية والسياسية.

وأوضح أن هذه التحولات تفرض على الدول إعادة تقييم شراكاتها الخارجية وتنويع علاقاتها الدولية، بما يساعدها على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص الجديدة.

وأشار إلى أن التوترات التي تشهدها بعض ممرات الملاحة الدولية تؤثر على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، ما يزيد أهمية التنسيق الاقتصادي والأمني بين الدول.

مصر توسع شراكاتها الاقتصادية مع دول آسيا

لفت الخبير إلى أن تعزيز العلاقات مع إندونيسيا يأتي ضمن توجه مصري أوسع لتطوير التعاون مع القوى الاقتصادية الآسيوية.

وأوضح أن هذا التوجه يشمل دولًا مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية والصين، إلى جانب إندونيسيا، بهدف تنويع العلاقات الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وأضاف أن بناء شراكات مع الاقتصادات الآسيوية المؤثرة يمكن أن يوفر فرصًا جديدة للاستثمار، ويساعد على تعزيز المصالح الاقتصادية المصرية.

مستقبل العلاقات بين القاهرة وجاكرتا حتى 2030

توقع الدكتور ضياء حلمي أن تشهد العلاقات المصرية الإندونيسية مزيدًا من التطور خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالتوجه نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأشار إلى أن الوصول بحجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030 يمثل أحد الأهداف الرئيسية للتعاون الاقتصادي، إلى جانب زيادة الاستثمارات وتطوير العلاقات الثقافية والتعليمية.

وشدد على أهمية استثمار نتائج زيارة الرئيس السيسي والبناء على التفاهمات المشتركة، بما يدعم توسيع التعاون بين القاهرة وجاكرتا في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.