×

في اليوم العالمي للفتاة.. الأزهر يحدد 10 وصايا مهمة لبناء شخصية البنات وتربيتهن

الأحد 11 أكتوبر 2026 11:45 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
اليوم العالمي للفتاة.. الأزهر: حسن تربية البنات وصية نبوية وسبب لصحبته بالجنة
اليوم العالمي للفتاة.. الأزهر: حسن تربية البنات وصية نبوية وسبب لصحبته بالجنة

نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية 10 وصايا مهمة لبناء شخصية الفتاة وتنشئتها بصورة سليمة، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للفتاة، مؤكدًا أهمية الرحمة والرفق في تربيتها، ومراعاة احتياجاتها النفسية، وتنمية ثقتها بنفسها وقدراتها، وتعويدها تحمل المسؤولية والمشاركة في الحياة الأسرية.

وأوضح المركز، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الإسلام أولى البنات عناية خاصة، وحث على حسن تربيتهن ورعايتهن، وجعل الإحسان إليهن من الأعمال التي ينال بها المسلم الأجر والثواب.

10 وصايا من الأزهر لبناء شخصية الفتاة

حدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عشر وصايا أساسية ينبغي للأسرة مراعاتها عند تربية الفتيات، بهدف بناء شخصيات متوازنة قادرة على التعامل مع تحديات الحياة بثقة ومسؤولية.

وجاءت وصايا الأزهر على النحو التالي:

1- الرحمة بالفتاة والتعامل معها بالرفق واللين.

2- حمايتها وصونها من مختلف أشكال الأذى.

3- رعايتها والحفاظ على أنوثتها وفطرتها.

4- مراعاة مشاعرها واحتياجاتها النفسية.

5- الاستماع إليها وإقامة حوار معها بلطف وحكمة.

6- إشراكها في حياة الأسرة ومسؤولياتها.

7- تنمية ثقتها بنفسها وبقدراتها المختلفة.

8- تعويدها تحمل المسؤولية منذ الصغر.

9- تعليمها المهارات الحياتية التي تساعدها على التعامل مع المواقف المختلفة.

10- تقديم القدوة الصالحة لها داخل الأسرة وفي الحياة اليومية.

واستشهد المركز بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، بقولها: «فاقدروا الجارية الحديثة السن»، وهو ما يبرز أهمية مراعاة المرحلة العمرية للفتاة وفهم احتياجاتها النفسية والتربوية.

الأزهر يوضح مكانة البنات في الإسلام

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الذرية من أعظم النعم التي يمنحها الله سبحانه وتعالى للإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: «الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» [الكهف: 46].

وأشار إلى أن إنجاب البنات من هبات الله لعباده، وأن الشريعة الإسلامية أكدت ضرورة الإحسان إليهن ورعايتهن والاهتمام بتربيتهن بصورة سليمة.

واستدل المركز بالحديث النبوي: «إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبَةُ اللَّهِ لَكُمْ، يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ»، الذي أورده ضمن منشوره التوعوي.

تربية البنات سبب لدخول الجنة

أوضح مركز الأزهر للفتوى أن السنة النبوية تضمنت أحاديث عديدة تؤكد فضل رعاية البنات والإحسان إليهن، وما يترتب على ذلك من أجر وثواب.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، فَأَدَّبَهُنَّ، وَزَوَّجَهُنَّ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، فَلَهُ الْجَنَّةُ»، وهو الحديث الذي أورده أبو داود.

كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ»، وضم أصابعه، وهو الحديث الذي أخرجه مسلم.

وأكد المركز أن هذه الأحاديث توضح المكانة التي منحها الإسلام لتربية البنات، وأهمية توفير الرعاية والاهتمام لهن خلال مراحل حياتهن المختلفة.

مجمع البحوث الإسلامية يحذر من الحزن عند إنجاب البنات

وفي سياق متصل، تناول مجمع البحوث الإسلامية الاعتقاد الخاطئ لدى بعض الأشخاص بأن إنجاب البنات يمثل مصدرًا للهم والحزن، وما يرتبط بذلك من أمثال شعبية سلبية تجاه الفتيات.

وأوضح المجمع، ضمن حملته التوعوية «افهم صح»، أن الحزن بسبب إنجاب البنات يعكس فهمًا غير صحيح لمكانتهن في الإسلام، مؤكدًا أن البنات نعمة من الله، وأن الإحسان إليهن سبب لنيل الأجر والثواب.

واستشهد المجمع بقول الله تعالى: «لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ» [الشورى: 49].

وأشار إلى أن الآية تؤكد أن إنجاب الذكور والإناث من تقدير الله سبحانه وتعالى، وأنه لا يجوز النظر إلى ولادة البنات باعتبارها أمرًا يدعو إلى الحزن أو الاعتراض.

هل تربية بنت واحدة سبب لدخول الجنة؟

أوضح مجمع البحوث الإسلامية أن فضل الإحسان إلى البنات لا يقتصر على من رزقه الله بثلاث بنات، مشيرًا إلى الأحاديث النبوية التي تناولت ثواب من أحسن تربية بنت واحدة أو بنتين.

واستشهد المجمع بالحديث الوارد بشأن من كان له ثلاث بنات، فصبر على مشقة رعايتهن وأحسن إليهن، وأن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن البنتين ثم البنت الواحدة، فأكد شمول الفضل لهما.

كما أشار إلى الحديث النبوي الذي يبين فضل من أحسن صحبة البنات أو الأخوات، واتقى الله في معاملتهن، وما يرتبط بذلك من الثواب.

دار الإفتاء توضح ثواب الأب الذي أحسن تربية بناته

من جانبه، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأب الذي يتولى تربية بناته ويحرص على تعليمهن ورعايتهن والإحسان إليهن ينال أجرًا عظيمًا عند الله سبحانه وتعالى.

وجاء ذلك خلال إجابته عن سؤال أحد المتابعين، أوضح فيه أنه رزق بأربع بنات، وحرص على تربيتهن وتعليمهن حتى حصلن على مؤهلات تعليمية مرتفعة وتزوجن جميعًا، متسائلًا عن الثواب المترتب على ذلك.

وأكد أمين الفتوى أن الإحسان إلى البنات وتربيتهن بصورة سليمة من الأعمال التي يؤجر عليها المسلم، مستشهدًا بالأحاديث النبوية التي تبشر من أحسن رعاية بناته بالجنة.

أهمية مراعاة الحالة النفسية للفتاة خلال التربية

ركزت وصايا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أهمية الجانب النفسي في تربية الفتيات، من خلال مراعاة مشاعرهن والاستماع إليهن وإتاحة الفرصة للتعبير عن آرائهن واحتياجاتهن.

كما شددت التوصيات على ضرورة بناء الثقة بالنفس، وإشراك الفتاة في مسؤوليات الأسرة، وتعليمها المهارات التي تساعدها على مواجهة المواقف اليومية بصورة إيجابية.

وتؤكد هذه التوجيهات أهمية دور الأسرة في توفير بيئة تربوية قائمة على الحوار والاحترام والدعم النفسي، بما يساهم في تنمية شخصية الفتاة وإعدادها لتحمل المسؤولية.

رسالة الأزهر في اليوم العالمي للفتاة

تأتي وصايا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالتزامن مع اليوم العالمي للفتاة، الذي يوافق 11 أكتوبر من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بأهمية رعاية الفتيات والاهتمام بتربيتهن وتنمية قدراتهن.

وتؤكد الرسالة ضرورة التعامل مع الفتاة بالرحمة والرفق، وحمايتها من الأذى، واحترام مشاعرها، وتوفير القدوة الحسنة لها، إلى جانب تعزيز دورها داخل الأسرة وتنمية استقلاليتها وقدرتها على تحمل المسؤولية.

وشدد الأزهر على أن حسن تربية البنات والإحسان إليهن من القيم التي حث عليها الإسلام، وأن رعايتهن والقيام بحقوقهن من الأعمال التي ترتبط بالأجر والثواب.