لماذا أضاءت وزارة الصحة مستشفياتها باللون الأخضر؟ تفاصيل مبادرة جديدة لدعم المرضى النفسيين
أعلنت وزارة الصحة والسكان إضاءة مستشفيات ومراكز الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان باللون الأخضر، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية 2026، في خطوة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية، والتأكيد على دورها الأساسي في الحفاظ على الصحة العامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأوضحت الوزارة أن إضاءة المنشآت الصحية باللون الأخضر تأتي في إطار جهود نشر ثقافة الوقاية من الاضطرابات النفسية، وتشجيع المواطنين على طلب المساعدة المتخصصة في الوقت المناسب، إلى جانب مواجهة الوصمة المجتمعية المرتبطة بالأمراض النفسية، وتعزيز مبادئ الاحترام والاحتواء وعدم التمييز بين متلقي الخدمات الصحية.
وزارة الصحة توضح أسباب إضاءة مستشفيات الصحة النفسية باللون الأخضر
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن اللون الأخضر يرمز إلى الأمل والتعافي، مشيرًا إلى أن المبادرة تحمل رسالة مجتمعية تدعو إلى تكاتف المؤسسات والأفراد لتوفير بيئة آمنة وداعمة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز ثقافة احترام كرامة المرضى النفسيين وحماية حقوقهم، مع توفير خدمات صحية تراعي احتياجاتهم المختلفة، وتسهم في تحسين فرص العلاج والتعافي والاندماج المجتمعي.
وأضاف أن جهود وزارة الصحة لا تقتصر على تطوير الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى، بل تشمل أيضًا دعم أسرهم والاهتمام بالصحة النفسية للعاملين في المنشآت الطبية ومقدمي الخدمات، لضمان تقديم رعاية متكاملة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية.
الصحة تعلن قرب تشغيل عيادات سند للدعم النفسي والإرشاد الأسري
من جانبه، أعلن الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، قرب بدء تشغيل عيادات «سند» للدعم النفسي والإرشاد الأسري، في إطار خطة الوزارة لتطوير خدمات الرعاية النفسية وتوسيع برامج التوعية والتثقيف المجتمعي.
وأوضح أن المرحلة الأولى من تشغيل عيادات سند ستبدأ بمستشفيي المعمورة والعباسية، بهدف توفير خدمات متخصصة لأسر المرضى النفسيين، ومساعدتهم على التعامل مع التحديات المرتبطة بالحالات المرضية لأفراد الأسرة.
وأشار إلى أن البرنامج ينطلق من اعتبار الأسرة شريكًا أساسيًا في رحلة العلاج والتعافي، نظرًا لدورها في توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمريض ومساعدته على الالتزام بالخطة العلاجية.
خدمات عيادات سند في مستشفيي العباسية والمعمورة
تستهدف عيادات سند تقديم مجموعة من الخدمات النفسية والإرشادية لأهالي المرضى، تشمل تعريفهم بطبيعة الاضطرابات النفسية، وشرح الأساليب المناسبة للتعامل مع الحالات المختلفة، بما يساعد على تحسين العلاقة بين المريض وأسرته وتعزيز فرص التعافي.
وتتضمن الخدمات تقديم التثقيف الصحي والنفسي للأسر، وتقييم احتياجاتها النفسية والاجتماعية، إلى جانب متابعة المرضى وذويهم بصورة منتظمة، وتوجيه الحالات إلى الخدمات المتخصصة عند الحاجة.
كما يتيح البرنامج التواصل المستمر مع فرق متخصصة ومدربة، لضمان تقديم التدخلات المناسبة لكل حالة، ومتابعة النتائج وتقييم مدى استفادة المرضى وأسرهم من خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأسري.
برنامج لمواجهة الاحتراق الوظيفي لدى العاملين بالصحة النفسية
وكشف رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان أن برنامج سند يتضمن محورًا خاصًا لدعم الصحة النفسية للعاملين ومقدمي الخدمات الطبية، بهدف مواجهة الضغوط المهنية والحد من ظاهرة الاحتراق الوظيفي داخل المنشآت الصحية.
وأوضح أن هذا المحور يعتمد على استخدام مقياس متخصص لتقييم مستويات الاحتراق الوظيفي لدى العاملين، وتحديد الاحتياجات النفسية والمهنية لكل حالة، تمهيدًا لتقديم التدخلات المناسبة.
وتشمل الإجراءات تنمية مهارات التعامل مع الضغوط المرتبطة بطبيعة العمل، ووضع آليات للوقاية من الإرهاق النفسي والاحتراق الوظيفي، بما يساهم في تحسين بيئة العمل والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
تخصيص يومين أسبوعيًا لخدمات الدعم النفسي بمستشفيي العباسية والمعمورة
حددت وزارة الصحة ضمن المرحلة الأولى من برنامج سند تخصيص يوم أسبوعي لتقديم خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأسري لأهالي المرضى، إلى جانب يوم آخر لتنفيذ برنامج مواجهة الاحتراق الوظيفي للعاملين ومقدمي الخدمات في مستشفيي العباسية والمعمورة.
ويستهدف هذا التنظيم إتاحة خدمات متخصصة لكل فئة، مع ضمان المتابعة المستمرة وتقييم الاحتياجات والتدخلات المقدمة، بما يعزز كفاءة منظومة الرعاية النفسية.
وزارة الصحة تؤكد أهمية التدخل المبكر لعلاج الاضطرابات النفسية
وشددت وزارة الصحة والسكان على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بالصحة النفسية، وتشجيع المواطنين على طلب الدعم المتخصص دون خوف من الوصمة الاجتماعية، مع التركيز على الوقاية والتدخل المبكر وتوفير بيئة داعمة للمرضى وأسرهم.
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية 2026، في إطار توجه الوزارة نحو تطوير منظومة رعاية نفسية متكاملة ومستدامة، تقوم على تحسين الخدمات العلاجية والإرشادية، ودعم الأسر والعاملين في القطاع الصحي، وترسيخ ثقافة احترام حقوق المرضى والحفاظ على كرامتهم.

