قرار عاجل من السفارة الأمريكية في السعودية بشأن مطارات الرياض وجدة والدمام
أعلنت السفارة الأمريكية في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، فرض إجراءات جديدة على موظفي الحكومة الأمريكية، تلزمهم بالحصول على تصريح مسبق قبل استخدام مطاري جدة والدمام، بعد أيام من تطبيق الإجراء ذاته على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية بالمملكة.
وأوضحت السفارة الأمريكية، في بيان نشرته عبر الإنترنت، أن موظفي الحكومة الأمريكية أصبحوا مطالبين بالحصول على موافقة خاصة قبل السفر عبر مطارات الرياض وجدة والدمام، في أعقاب الهجمات المتكررة التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، والتي استهدفت مطار الملك خالد الدولي خلال الأيام الماضية.
ويأتي القرار الأمريكي عقب الهجوم الذي تعرض له مطار الملك خالد الدولي بالرياض، يوم السبت، وأسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة 309 آخرين، وسط تداعيات أمنية وإنسانية واسعة، واستنفار للجهات المختصة للتعامل مع الضحايا والمصابين.
وكشفت هيئة الطيران المدني السعودية أن قائمة ضحايا الهجوم تضم 4 مواطنين سعوديين، وشخصين من بنجلادش، إلى جانب مواطن واحد من كل من مصر والولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان، فيما بلغ إجمالي المصابين 309 أشخاص، وفقًا لأحدث البيانات الواردة عن الحادث.
وجرى نقل المصابين إلى المستشفيات باستخدام سيارات الإسعاف والمروحيات، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، في ظل وجود حالات حرجة بين المصابين، واستنفار الطواقم الطبية للتعامل مع الأعداد الكبيرة التي استقبلتها المنشآت الصحية عقب الهجوم.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية المشاركة في الضربات العسكرية السعودية ضد جماعة الحوثي، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب على إيران، التي بدأت في فبراير الماضي بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان مطار الملك خالد الدولي قد تعرض لهجومين سابقين يوم الخميس، أسفرا عن مقتل 4 أشخاص وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة تجارية سعودية كانت متوقفة على مدرج المطار، قبل أن يشهد هجوم السبت الذي تسبب في سقوط المزيد من الضحايا والمصابين.
وتعكس الإجراءات الأمريكية الجديدة تزايد المخاوف الأمنية المرتبطة بحركة السفر عبر المطارات السعودية الرئيسية، مع استمرار الهجمات الحوثية، واتساع نطاق التدابير الاحترازية لحماية موظفي الحكومة الأمريكية الموجودين في المملكة.

