وزير المالية: زيادة الإيرادات الضريبية 1.5% من الناتج المحلي دون رفع أسعار الضرائب
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ خطتها لتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، وتقديم المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين المحليين والأجانب، مشددًا على أن نمو القطاع الخاص وزيادة استثماراته يمثلان أولوية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير المالية في منتدى الأعمال المصري التركي بمدينة إسطنبول، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، بحضور ممثلي نحو 60 شركة تركية كبرى، حيث شهد المنتدى استعراض استثمارات تركية جديدة ومخططة في مصر تتجاوز قيمتها 295 مليون دولار، إلى جانب مناقشة فرص التوسع الصناعي والتجاري والتحديات التي تواجه الشركات العاملة في السوق المصرية.
وزير المالية: المستثمر شريك أساسي للدولة
أكد أحمد كجوك أن المستثمر يمثل شريكًا رئيسيًا للدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية، موضحًا أن نجاح القطاع الخاص وتوسعه في الأنشطة الإنتاجية والصناعية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري.
وأشار إلى استمرار الحكومة في تقديم التيسيرات والحوافز التي تستهدف تحسين بيئة الاستثمار، وتخفيف الأعباء الإجرائية عن الشركات، بما يساعد على زيادة الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل.
وأوضح وزير المالية أن الدولة تسعى إلى بناء علاقة أكثر استقرارًا مع مجتمع الأعمال، تقوم على الثقة والشراكة والاستماع إلى مقترحات المستثمرين والعمل على معالجة المشكلات التي تواجههم.
وشدد على أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية تستهدف توفير مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات الجديدة، مع دعم التوسعات التي تخطط لها الشركات القائمة بالفعل داخل مصر.
ارتفاع الإيرادات الضريبية 1.5% من الناتج المحلي دون زيادة الضرائب
كشف وزير المالية أن الإصلاحات التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين أسهمت في زيادة الإيرادات الضريبية بنحو 1.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، دون اللجوء إلى زيادة أسعار الضرائب.
وأوضح أن هذه النتائج جاءت نتيجة تبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال، إلى جانب معالجة مئات الآلاف من المشكلات الضريبية وانضمام أعداد كبيرة من الممولين الجدد إلى المنظومة.
وأكد كجوك أن الحكومة تستهدف توسيع القاعدة الضريبية من خلال تشجيع الالتزام الطوعي وتطوير الخدمات المقدمة للممولين، بدلًا من زيادة الأعباء المالية على الشركات والأفراد.
وأشار إلى أن تحسين مستوى الخدمات الضريبية يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة وزارة المالية لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
رقمنة الخدمات الضريبية والجمركية في مصر
أوضح وزير المالية أن الوزارة تتوسع في تطبيق منظومة التحول الرقمي داخل المصالح الضريبية والجمركية، بهدف تسريع الإجراءات وتقليل التعقيدات التي تواجه المستثمرين.
وأكد أن رقمنة الخدمات تسهم في تقليل التدخل البشري، ورفع كفاءة الإجراءات، وتحسين مستوى الشفافية والوضوح في التعاملات بين المستثمرين والجهات الحكومية.
كما تستهدف الوزارة توفير قدر أكبر من اليقين الضريبي والجمركي أمام مجتمع الأعمال، بما يسمح للشركات بالتخطيط لاستثماراتها وتوسعاتها بصورة أكثر استقرارًا.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الحكومة لتطوير بيئة ممارسة الأعمال وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية.
استثمارات تركية جديدة في مصر تتجاوز 295 مليون دولار
شهد منتدى الأعمال المصري التركي استعراض مجموعة من الاستثمارات الجديدة والمخططة في السوق المصرية، بإجمالي يتجاوز 295 مليون دولار.
وتتركز هذه الاستثمارات في قطاعات المنسوجات والملابس الجاهزة والبورسلين والصناعات التحويلية، وهي مجالات تستهدف زيادة الإنتاج المحلي والتوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية.
ومن المنتظر أن تسهم المشروعات المعروضة، حال تنفيذها وفق الخطط المعلنة، في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب دعم سلاسل التوريد وزيادة المكون الصناعي المحلي.
وتعكس الاستثمارات المخططة اهتمام الشركات التركية بالاستفادة من المقومات الصناعية واللوجستية للسوق المصرية، خاصة في القطاعات ذات القدرة التصديرية المرتفعة.
4 مليارات دولار استثمارات تركية قائمة في مصر
قال رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية، إن مصر تعد أكبر شريك تجاري لتركيا في قارة أفريقيا، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات التركية القائمة في السوق المصرية يبلغ نحو 4 مليارات دولار.
وأوضح أن هذه الاستثمارات توفر قرابة 100 ألف فرصة عمل في عدد من القطاعات الصناعية والإنتاجية، ما يعكس حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد أن مجتمع الأعمال التركي يتطلع إلى زيادة استثماراته في مصر خلال السنوات المقبلة، من خلال تنفيذ مشروعات جديدة والتوسع في المصانع والمنشآت الإنتاجية القائمة.
كما شدد على أهمية إزالة العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار، وتطوير الإجراءات الضريبية والجمركية والخدمات اللوجستية لدعم توسع الشركات التركية.
مصر وتركيا تستهدفان 15 مليار دولار تبادلًا تجاريًا بحلول 2028
أكد رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية دعم مجتمع الأعمال التركي للمستهدف الذي حددته قيادتا البلدين، والرامي إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والتركية، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالتصدير والاستيراد، إلى جانب تحسين خدمات النقل والشحن.
كما دعا إلى تطوير البنية اللوجستية التي تخدم التجارة المشتركة، بما يساعد على تقليل التكاليف وزيادة تنافسية المنتجات المصرية والتركية في الأسواق الدولية.
ويمثل الوصول إلى 15 مليار دولار مستهدفًا مستقبليًا للتبادل التجاري، وليس حجمًا تحقق بالفعل.
إعادة تشغيل خطوط الرورو بين مصر وتركيا
طالب رفعت هسار أوغلو بتعزيز النقل البحري المباشر بين مصر وتركيا، وإعادة تشغيل خطوط «الرورو» لنقل الشاحنات والمقطورات بين البلدين.
وأوضح أن تطوير هذه الخطوط يمكن أن يسهم في تقليل تكلفة النقل ومدته، وتسهيل حركة البضائع والمنتجات الصناعية والزراعية بين الأسواق المصرية والتركية.
وتعتمد خدمات الرورو على سفن مجهزة لاستقبال المركبات والشاحنات والمقطورات، بما يسمح بنقل البضائع دون الحاجة إلى تفريغ حمولاتها بالكامل في الموانئ.
ومن شأن تطوير هذا النوع من النقل دعم سلاسل الإمداد بين البلدين، وتسهيل وصول المنتجات إلى أسواق أخرى عبر شبكات التجارة والنقل الإقليمية.
أحمد الوكيل: مصر بوابة للشركات التركية إلى 4.5 مليار مستهلك
أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا يمتلك فرصًا كبيرة للتوسع في مجالات التصنيع المشترك والاستثمار والتجارة.
وأوضح أن مصر توفر للشركات التركية فرصًا للوصول إلى أسواق تضم أكثر من 4.5 مليار مستهلك، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة والموقع الجغرافي والبنية الأساسية والموانئ.
وأشار إلى أن التعاون المستهدف لا يقتصر على زيادة حركة الاستيراد والتصدير، وإنما يشمل إنشاء مشروعات صناعية مشتركة تعتمد على التكنولوجيا ومستلزمات الإنتاج التركية، مع تنفيذ عمليات التصنيع داخل مصر.
وأضاف أن المنتجات المصنعة يمكن توجيهها إلى أسواق أفريقيا والدول العربية وغيرها من الأسواق الدولية، بما يعزز القيمة المضافة ويساعد على زيادة الصادرات.
كما لفت إلى إمكانية إقامة تحالفات بين الشركات المصرية والتركية في قطاعات المقاولات والبنية التحتية، للمشاركة في تنفيذ مشروعات تنموية وإعادة إعمار داخل المنطقة.
60 شركة تركية تبحث فرص الاستثمار في مصر
شارك في منتدى الأعمال المصري التركي نحو 60 شركة كبرى، تعمل في قطاعات اقتصادية وصناعية مختلفة، أو تخطط لضخ استثمارات جديدة داخل السوق المصرية.
وشهد المنتدى حوارًا مباشرًا بين وزير المالية وممثلي الشركات التركية، تناول التحديات المتعلقة بالتراخيص والمناطق الحرة والإجراءات الضريبية والجمركية والمعاملات التجارية.
واستمع الوزير إلى مطالب المستثمرين ومقترحاتهم بشأن تطوير الخدمات الحكومية، وتبسيط الإجراءات اللازمة لبدء المشروعات والتوسع فيها.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات مجتمع الأعمال، لضمان معالجة المعوقات التي قد تؤثر على الاستثمارات القائمة أو المشروعات الجديدة.
علاء عز: تحويل المباحثات إلى مشروعات فعلية
أكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن مشاركة نحو 60 شركة تركية تعكس الاهتمام المتزايد بالسوق المصرية والفرص الاستثمارية المتاحة بها.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل المناقشات التي شهدها المنتدى إلى مشروعات واستثمارات وشراكات قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى استمرار التنسيق مع الجانب التركي والجهات الحكومية المصرية لمتابعة مطالب المستثمرين، والعمل على إزالة المعوقات أمام الاستثمارات الجديدة والتوسعات الصناعية.
وأضاف أن الأولوية تشمل قطاعات الصناعة والتصدير واللوجستيات والطاقة والبنية التحتية، باعتبارها من المجالات التي توفر فرصًا للتكامل الاقتصادي بين البلدين.
فرص جديدة للاستثمار في الصناعة والخدمات
من جانبه، أكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد، أن تعميق التعاون بين القطاع الخاص المصري والتركي يتيح الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وموانئها ومراكزها اللوجستية.
وأشار إلى أن تطوير الشراكات الإنتاجية والتجارية يسهم في زيادة فرص وصول المنتجات إلى الأسواق الأفريقية والعربية والدولية.
كما أوضح أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أن السوق المصرية توفر فرصًا للشركات التركية في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات.
وشدد على أهمية توسيع التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وعدم اقتصار الشراكات الاقتصادية على المشروعات الاستثمارية الكبرى.
أجندة تنفيذية لمتابعة مطالب المستثمرين الأتراك
اتفق المشاركون في المنتدى على إعداد أجندة تنفيذية لمتابعة المقترحات والتحديات التي عرضتها الشركات التركية، بالتنسيق بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية والجهات الحكومية المعنية.
وتستهدف الأجندة متابعة الإجراءات المطلوبة لدعم الاستثمارات القائمة، وتسهيل تنفيذ المشروعات الجديدة، وتطوير الخدمات المرتبطة بالتجارة والاستثمار.
كما تشمل الجهود تعزيز التواصل المباشر بين مؤسسات الأعمال في البلدين، وتحفيز إقامة شراكات جديدة في القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية.
ويأتي ذلك في إطار مساعي مصر وتركيا لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، مع الاستفادة من فرص التكامل الصناعي والتجاري خلال السنوات المقبلة.

