×

«نسيت سامية جمال».. رئيس وزراء ماليزيا يمازح السيسي ويشيد بالقوة الناعمة المصرية

السبت 10 أكتوبر 2026 10:59 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
سامية جمال
سامية جمال

أثار رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم اهتمام المتابعين خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، بعدما استحضر اسم الفنانة الراحلة سامية جمال، أثناء حديثه عن مكانة مصر التاريخية والثقافية وتأثير قوتها الناعمة في شعوب العالم، قبل أن يمازح الرئيس السيسي قائلًا: «لكنك لم تذكر لي سامية جمال».

وجاء حديث رئيس الوزراء الماليزي في سياق إشادته بالعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين المصري والماليزي، مؤكدًا أن مصر تمتلك إرثًا حضاريًا وفنيًا وثقافيًا امتد تأثيره إلى العديد من دول العالم، وأن رموزها التاريخية والفنية لا تزال تحظى بمكانة كبيرة لدى الشعب الماليزي.

رئيس وزراء ماليزيا يمازح السيسي بسبب سامية جمال

تحدث أنور إبراهيم عن مكانة مصر في وجدان الشعب الماليزي، مستعرضًا مجموعة من الرموز التاريخية والفنية والدينية التي أسهمت في تشكيل صورة مصر عالميًا.

وقال رئيس الوزراء الماليزي خلال المؤتمر الصحفي: «الجميع في ماليزيا يعلم ما هي مصر ومكانتها العريقة، منذ عصر فرعون وجمال عبد الناصر وأم كلثوم والأوبرا والأزهر الشريف والحسين».

ثم أضاف ممازحًا الرئيس عبد الفتاح السيسي: «لكنك لم تذكر لي سامية جمال»، في إشارة إلى الفنانة المصرية الراحلة التي حققت شهرة عالمية واسعة من خلال عروض الرقص الشرقي وأعمالها السينمائية.

سامية جمال أحد رموز القوة الناعمة المصرية

تُعد الفنانة سامية جمال واحدة من أبرز رموز الفن الاستعراضي المصري خلال القرن العشرين، بعدما نجحت في الوصول بفن الرقص الشرقي إلى مسارح ومحافل دولية، وأسهمت في التعريف بالفنون المصرية أمام جماهير من ثقافات مختلفة.

ولم تقتصر شهرتها على مصر والدول العربية، بل امتدت إلى أوروبا والولايات المتحدة وعدد من الدول الآسيوية، من بينها ماليزيا، حيث قدمت عروضًا استعراضية ساعدت على انتشار اسمها عالميًا.

ويعكس استحضار رئيس الوزراء الماليزي اسم سامية جمال خلال المؤتمر الصحفي استمرار حضور الفنانة المصرية في الذاكرة الثقافية خارج حدود العالم العربي، رغم مرور عقود على رحيلها.

كيف غيرت سامية جمال شكل الرقص الشرقي؟

اشتهرت سامية جمال بأسلوبها المختلف في تقديم الرقص الشرقي، إذ جمعت بين الحركات الشرقية التقليدية وبعض عناصر الباليه الكلاسيكي والرقصات الغربية، ومنها السامبا والتشاتشا، لتقدم نموذجًا استعراضيًا مميزًا.

وساعدها هذا الأسلوب على اكتساب شهرة واسعة، بعدما قدمت عروضًا جمعت بين الرشاقة والتعبير الحركي والإيقاعات المتنوعة، وأصبحت مصدر إلهام لأجيال من الراقصات والفنانات.

وتُعد سامية جمال من أبرز الأسماء التي ساهمت في تطوير الشكل الاستعراضي للرقص الشرقي وتقديمه إلى جمهور عالمي.

لماذا لُقبت سامية جمال براقصة مصر الرسمية؟

ارتبط اسم سامية جمال بلقب «راقصة مصر الرسمية»، بعدما شاركت في إحياء عدد من الحفلات والمناسبات الكبرى، من بينها حفلات أقيمت في عهد الملك فاروق.

كما شاركت في عروض وحفلات حضرها ملوك ورؤساء وشخصيات بارزة من دول مختلفة، ما عزز مكانتها باعتبارها واحدة من الوجوه الفنية المصرية المعروفة عالميًا.

ولعبت مشاركاتها الدولية دورًا في انتشار الفنون الاستعراضية المصرية، وجعلها من أبرز الفنانات اللاتي ارتبطت أسماؤهن بالقوة الناعمة لمصر.

أفلام سامية جمال العالمية

لم تقتصر مسيرة سامية جمال على الرقص الشرقي والعروض الاستعراضية، بل امتدت إلى السينما المصرية والعالمية، حيث شاركت في عشرات الأعمال التي جمعت بين التمثيل والاستعراض.

ومن أبرز مشاركاتها العالمية الفيلم الأمريكي «Valley of the Kings»، المعروف باسم «وادي الملوك»، إلى جانب الفيلم الفرنسي «Ali Baba et les 40 voleurs»، أو «علي بابا والأربعون لصًا».

وأسهم ظهورها في هذه الأعمال في تعزيز شهرتها خارج مصر، ومنحها فرصة الوصول إلى جمهور أوسع، بعدما أصبحت واحدة من أبرز نجمات السينما الاستعراضية في عصرها.

ذكرى رحيل سامية جمال

رحلت الفنانة سامية جمال عن عالمنا في الأول من ديسمبر عام 1994، عن عمر ناهز 70 عامًا، بعدما تركت رصيدًا فنيًا كبيرًا من الأفلام والعروض الاستعراضية التي ارتبطت بتاريخ الفن المصري.

ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على رحيلها، لا يزال اسم سامية جمال حاضرًا في الذاكرة الفنية والثقافية، وهو ما عكسته إشارة رئيس الوزراء الماليزي إليها خلال حديثه عن الرموز المصرية المعروفة عالميًا.

وتبرز هذه الإشارة جانبًا من تأثير الفن المصري خارج حدوده، خاصة خلال مرحلة ازدهار السينما والاستعراض في القرن العشرين، حين نجحت أسماء مثل سامية جمال وأم كلثوم في الوصول إلى جماهير من جنسيات وثقافات متعددة.