بعد القبض على قيادي بارز.. سوريا تعلن إحباط مخططات لداعش تستهدف المساجد والأمن
أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا، الجمعة 9 أكتوبر 2026، تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي في منطقة الحولة بريف حمص، خلال عملية أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة، أسفرت عن القبض على شخصين وضبط عبوتين ناسفتين، وإحباط مخططات قالت السلطات إنها كانت تستهدف دور العبادة والدوريات الأمنية.
ووفقًا لبيان نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا»، جاءت العملية ضمن التحركات الأمنية الاستباقية لملاحقة خلايا تنظيم داعش، ومنع تنفيذ هجمات تستهدف المدنيين والمؤسسات الأمنية والمنشآت الحيوية في عدد من المناطق السورية.
تفاصيل تفكيك خلية داعش في ريف حمص
كشفت قوى الأمن الداخلي السورية أن العملية الأمنية نُفذت في منطقة الحولة بريف حمص، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، بعد رصد نشاط خلية مرتبطة بتنظيم داعش.
وأسفرت العملية عن توقيف اثنين من أفراد الخلية، وضبط عبوتين ناسفتين قالت الجهات الأمنية إنهما كانتا مجهزتين للاستخدام في هجمات محتملة.
وأوضحت السلطات أن المعلومات المتوافرة لديها تشير إلى وجود مخططات لاستهداف دور العبادة والدوريات الأمنية، قبل أن تتمكن الأجهزة المختصة من إحباطها.
إحباط محاولة تفخيخ سكة حديد في سوريا
أظهرت التحقيقات الأولية، بحسب البيان الأمني، تورط أحد المقبوض عليهما في محاولة تفخيخ سكة حديد باستخدام عبوة ناسفة.
وأكدت الجهات الأمنية أن قواتها تمكنت من ضبط المتهم أثناء محاولته زرع العبوة، ما حال دون تنفيذ المخطط الذي كان يمكن أن يعرض سلامة المارة وحركة النقل للخطر.
وتواصل الأجهزة المختصة التحقيق مع الموقوفين، بهدف الكشف عن تفاصيل نشاط الخلية وتحديد الجهات أو الأشخاص المرتبطين بها.
استمرار ملاحقة عناصر داعش في حمص
أكدت قوى الأمن الداخلي السورية استمرار جهودها لملاحقة بقية أفراد الخلية، والعمل على تحديد هوياتهم وكشف طبيعة ارتباطاتهم التنظيمية.
وتشمل التحقيقات الجارية جمع المعلومات المتعلقة بأنشطة المجموعة، ومراجعة الأدلة المضبوطة خلال العملية الأمنية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
وتأتي هذه التحركات في إطار الإجراءات التي أعلنتها السلطات السورية لمواجهة محاولات تنظيم داعش إعادة تنشيط خلاياه وتنفيذ اعتداءات تستهدف الأمن والاستقرار.
القبض على قيادي في تنظيم داعش بريف دمشق
جاء الإعلان عن تفكيك خلية الحولة بعد أيام من عملية أمنية أخرى نفذها جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق.
وأسفرت العملية، التي جرت الثلاثاء الماضي في بلدة حجيرة بريف دمشق، عن القبض على خالد رائد بيروني، المعروف بلقب «أبو حسن دوشكا».
وبحسب وزارة الداخلية السورية، أظهرت المعلومات الأمنية والتحقيقات أن الموقوف كان يشغل منصب المسؤول العسكري العام لتنظيم داعش فيما يعرف باسم «ولاية حمص».
اتهامات بتخطيط عمليات إرهابية في مدينة حمص
أوضحت وزارة الداخلية السورية أن خالد رائد بيروني متهم بالتخطيط والإشراف على عدد من العمليات الإرهابية داخل مدينة حمص، إلى جانب المشاركة في تجهيز العبوات الناسفة واستخدامها في تنفيذ اعتداءات.
وأضافت أن التحقيقات نسبت إليه التورط في هجمات ذات طابع طائفي، فضلًا عن مسؤوليته المزعومة عن التفجير الذي استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص خلال ديسمبر 2025.
وتواصل السلطات المختصة التحقيق في الاتهامات المنسوبة إلى الموقوف، للكشف عن تفاصيل أنشطته والارتباطات المحتملة بعناصر أخرى من التنظيم.
هل توجد صلة بين خلية الحولة وقيادي داعش المقبوض عليه؟
لم تعلن الجهات الأمنية السورية حتى الآن وجود ارتباط مؤكد بين الخلية التي جرى تفكيكها في منطقة الحولة والقيادي الذي أُلقي القبض عليه في بلدة حجيرة بريف دمشق.
ومن المنتظر أن تتناول التحقيقات طبيعة العلاقات التنظيمية المحتملة بين الموقوفين، ومدى وجود تنسيق سابق لتنفيذ عمليات تستهدف دور العبادة والمنشآت الأمنية والبنية التحتية.
وتعكس العمليتان استمرار التحركات الأمنية السورية ضد خلايا تنظيم داعش، في ظل الجهود المبذولة لمنع الهجمات والكشف عن الشبكات المتورطة في التخطيط لها أو تقديم الدعم لتنفيذها.

