صادرات مصر الزراعية تتجاوز 7 ملايين طن في 2026.. وفتح 21 سوقًا جديدة حول العالم
سجلت الصادرات الزراعية المصرية نموًا ملحوظًا خلال عام 2026، بعدما تجاوز إجمالي الكميات المصدرة 7 ملايين طن من الحاصلات الزراعية، بالتزامن مع وصول المنتجات المصرية إلى نحو 170 سوقًا حول العالم، وسط جهود حكومية للتوسع في الأسواق الدولية وزيادة عدد المحاصيل المخصصة للتصدير، خاصة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
وأكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن خطط التوسع في الصادرات الزراعية لم تعد تعتمد فقط على دخول دول جديدة، وإنما تشمل تنويع المنتجات المصدرة إلى الأسواق القائمة، مستفيدة من ارتفاع الطلب العالمي على عدد من المحاصيل المصرية، أبرزها الموالح والبطاطس والعنب.
الصادرات الزراعية المصرية تصل إلى 170 سوقًا
أوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن المنتجات الزراعية المصرية أصبحت تصل إلى نحو 170 سوقًا دوليًا، وهو ما يعكس قدرتها على المنافسة والالتزام بالمواصفات والمعايير التي تحددها الدول المستوردة.
وأشار إلى أن مصر تمكنت من دخول أسواق معروفة باشتراطاتها الصارمة، من بينها اليابان وأستراليا، بفضل تطوير منظومة الحجر الزراعي وتطبيق إجراءات رقابية وفنية تضمن جودة المحاصيل المصدرة.
وأضاف أن الثقة المتزايدة في الحاصلات المصرية ساهمت في تعزيز حضورها داخل الأسواق العالمية، ووفرت فرصًا لتصدير منتجات جديدة إلى الدول التي ترتبط بالفعل بعلاقات تجارية مع مصر.
فتح 21 سوقًا جديدة خلال 2026
كشف جاد أن مصر نجحت خلال العام الجاري في فتح 21 سوقًا جديدة أمام المنتجات الزراعية، من إجمالي 25 سوقًا كانت تستهدفها الخطة الحكومية.
وأوضح أن العام الماضي شهد فتح 25 سوقًا جديدة، في مؤشر على استمرار التوسع الجغرافي والتجاري للصادرات المصرية، بالتوازي مع زيادة الطلب على المنتجات الزراعية والغذائية.
وأكد أن مفهوم فتح الأسواق لا يرتبط بالضرورة بدخول دولة جديدة، إذ يمكن أن يشمل السماح بتصدير محصول إضافي إلى دولة تستورد بالفعل منتجات مصرية، مثل التوسع من تصدير البطاطس إلى تصدير الفراولة أو غيرها من المحاصيل.
التوسع في أسواق أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية
تواصل وزارة الزراعة العمل على زيادة انتشار الحاصلات المصرية في الأسواق الأفريقية والآسيوية ودول أمريكا اللاتينية، مع التركيز على توفير فرص تصديرية جديدة أمام المحاصيل التي تتمتع بقدرة تنافسية مرتفعة.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى نجاح مصر في فتح أسواق جديدة للبرتقال والعنب وشتلات الفراولة في عدد من دول أمريكا اللاتينية، من بينها المكسيك وبيرو وبنما.
وأوضح أن الالتزام بالمعايير الدولية وتطوير الإجراءات الفنية والرقابية كان لهما دور أساسي في تمكين المنتجات المصرية من دخول هذه الأسواق.
البطاطس والعنب والرمان تتصدر المحاصيل المطلوبة عالميًا
تشهد مجموعة من الحاصلات الزراعية المصرية طلبًا متزايدًا في الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها البطاطس والعنب والرمان والخضراوات والنباتات الطبية والعطرية.
وأوضح جاد أن التوسع التصديري شمل أيضًا الليمون المصري، الذي دخل السوق الأفغانية مؤخرًا، بالإضافة إلى زيادة صادرات البصل الأبيض الجاف والبطاطا والبطيخ.
وأشار إلى أن التمور المصرية أصبحت تحقق حضورًا أكبر في الأسواق العالمية، بعدما كانت صادراتها محدودة نسبيًا خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن تنوع المنتجات يسهم في زيادة العائد الاقتصادي للقطاع الزراعي.
أوزبكستان تستعد لاستقبال الموالح المصرية
ضمن خطط التوسع في الأسواق الآسيوية، تستهدف وزارة الزراعة فتح السوق الأوزبكية أمام الموالح المصرية خلال الموسم المقبل.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن مصر تحتل مكانة متقدمة عالميًا في تصدير الموالح، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذه المكانة يتطلب الاستمرار في تطبيق معايير الجودة والاشتراطات الصحية والفنية للدول المستوردة.
وأضاف أن نجاح المنتجات المصرية في الوصول إلى أسواق جديدة يعكس ثقة المستوردين في جودة المحاصيل وقدرتها على المنافسة.
صادرات مصر الزراعية تتجاوز 7 ملايين طن
كشف جاد أن إجمالي صادرات الحاصلات الزراعية المصرية تجاوز 7 ملايين طن منذ بداية عام 2026، وسط توقعات بإمكانية تخطي الكميات المسجلة خلال العام الماضي.
وأوضح أن حركة التصدير تسير بمعدلات لا تقل عن مستويات العام السابق، رغم التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وأكد أن الوزارة تعمل على زيادة حجم الصادرات وتحقيق قيمة مضافة أكبر للمنتجات الزراعية، بما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد المصري.
تطوير منظومة التتبع والتكويد لزيادة الصادرات
تواصل الجهات المعنية تطوير منظومة تصدير الحاصلات الزراعية، من خلال التنسيق بين الحجر الزراعي والمعامل المرجعية وقطاع العلاقات الزراعية الخارجية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن منظومة التتبع والتكويد تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لضمان مطابقة المنتجات المصدرة للمواصفات الدولية، من خلال متابعة المحاصيل ومراحل إنتاجها وتجهيزها للتصدير.
وأشار إلى أن الخطط الحالية تتضمن رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، إلى جانب التوسع في التصنيع الزراعي والغذائي لزيادة القيمة الاقتصادية للصادرات.
التعاون الزراعي مع الصين يفتح فرصًا جديدة
تسعى مصر إلى تعزيز التعاون الزراعي مع الصين، باعتبارها إحدى الأسواق المهمة التي يمكن أن تستوعب المزيد من المنتجات والحاصلات المصرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح جاد أن التعاون بين مركز البحوث الزراعية وجامعة الصين الزراعية يمثل خطوة مهمة نحو تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وتطوير أساليب الإنتاج.
وأضاف أن تعزيز العلاقات الزراعية والتجارية بين البلدين يمكن أن يسهم في فتح مجالات جديدة للتصدير، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الآسيوية.
وأكد أن وزارة الزراعة ستواصل العمل مع الجهات المعنية لزيادة عدد الأسواق والمنتجات المصدرة، مع الحفاظ على جودة المحاصيل المصرية والالتزام بالمواصفات الدولية.

