×

كاس تبدأ نظر استئناف السنغال ضد منح لقب أمم أفريقيا للمغرب

الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:26 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
السنغال والمغرب
السنغال والمغرب

شرعت محكمة التحكيم الرياضية «كاس» في دراسة الاستئناف المقدم من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، اعتراضًا على قرار تجريد منتخب بلاده من لقب كأس أمم أفريقيا 2025 ومنحه للمنتخب المغربي، في ظل استمرار النزاع القانوني حول هوية البطل الرسمي للبطولة القارية.

جلسات مغلقة في لوزان لحسم مصير اللقب

واستضافت مدينة لوزان السويسرية، أمس الخميس، جلسة الاستماع الخاصة بالقضية، حيث استغرقت الجلسة الافتتاحية أكثر من خمس ساعات خلف أبواب مغلقة، بحضور ممثلين عن الاتحادات السنغالي والمغربي والأفريقي لكرة القدم.

وضمت هيئة التحكيم الفرنسي جيرالد سيمون رئيسًا، إلى جانب الإيطالي لويجي فوماجالي والألماني أولريش هاس، فيما اتفقت جميع الأطراف على اعتماد اللغة الفرنسية خلال جلسات الاستماع.

من جانبه، أوضح ماثيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية، أن الجماهير السنغالية والمغربية ومتابعي كرة القدم الأفريقية اضطروا إلى الانتظار فترة طويلة لمعرفة مصير القضية، لافتًا إلى أن إجراءات الاستماع قد تمتد لأيام أو أسابيع.

ولا يعني انتهاء جلسات الاستماع صدور قرار فوري بشأن هوية البطل، إذ تحتاج المحكمة إلى فحص دفوع الأطراف ودراسة جميع الملابسات المرتبطة بالنزاع قبل إعلان حكمها النهائي.

تفاصيل الأزمة التي أدت إلى سحب اللقب من السنغال

بدأت القضية عقب المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا 2025، التي حسمها المنتخب السنغالي لصالحه أمام المغرب بهدف دون مقابل بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي، في لقاء شهد أحداثًا مثيرة للجدل خلال الدقائق الأخيرة.

وشهدت المباراة مغادرة عدد من لاعبي السنغال أرض الملعب بصورة مؤقتة، اعتراضًا على احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي، قبل أن يعودوا لاستكمال المواجهة، بينما أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء.

وفي مارس الماضي، أصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قرارًا باعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا بنتيجة 3-0، بعد الاستئناف المغربي، ليمنح اللقب لمنتخب المغرب، استنادًا إلى مخالفة اللوائح المنظمة لمغادرة أرض الملعب دون الحصول على إذن الحكم.

3 سيناريوهات أمام كاس لتحديد بطل أمم أفريقيا

تواجه محكمة التحكيم الرياضية عدة احتمالات في القضية، أولها تأييد قرار الاتحاد الأفريقي واستمرار تتويج المغرب باللقب، أو إلغاء القرار وإعادة البطولة إلى السنغال، أو إحالة الملف مجددًا إلى الجهة المختصة لإعادة النظر فيه.

ولا تقتصر أهمية الحكم المنتظر على تحديد هوية الفائز بالنسخة المثيرة للجدل من البطولة الأفريقية، بل تمتد إلى تأثيره المحتمل على تطبيق اللوائح التأديبية في المسابقات القارية، لا سيما القواعد المتعلقة بمغادرة اللاعبين أرض الملعب احتجاجًا على القرارات التحكيمية.

وينتظر المنتخبان السنغالي والمغربي القرار النهائي للمحكمة، الذي سيحسم النزاع على اللقب، ويحدد ما إذا كان المغرب سيحتفظ بالتتويج وفق قرار الاتحاد الأفريقي، أم ستعود البطولة إلى السنغال التي انتصرت في المباراة النهائية.