14 مليون مستخدم في مصر.. تعاون حكومي مع «لينكد إن» لتحديد وظائف المستقبل
تتحرك وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية نحو تحديد الوظائف الأكثر طلبًا في سوق العمل المصري، ورصد المهارات التي تحتاجها الشركات خلال السنوات المقبلة، من خلال التعاون مع منصة «لينكد إن» والاستفادة من قواعد البيانات والتحليلات المرتبطة باتجاهات التوظيف.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لقاءً مع فراس أبو حمزة، رئيس القطاع الحكومي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة «لينكد إن»، لبحث مجالات التعاون في استشراف وظائف المستقبل وتحليل اتجاهات سوق العمل.
وأكد وزير التخطيط أن التطور التكنولوجي والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرضان ضرورة تطوير منظومة تنمية المهارات بصورة مستمرة، بما يساعد الشباب على الاستعداد للوظائف الجديدة ومواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل.
وأوضح رستم أن الوزارة تستهدف توجيه برامج التدريب والتأهيل إلى القطاعات الاقتصادية القادرة على توفير فرص عمل جيدة ومستدامة، مع التركيز على المهارات الفعلية التي يحتاجها أصحاب الأعمال.
وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تقليص الفجوة بين مؤهلات الباحثين عن عمل ومتطلبات الوظائف المتاحة، وربط عملية التدريب بصورة أكبر باحتياجات الاقتصاد.
وشهد اللقاء مناقشة آليات الاستفادة من قواعد البيانات والتحليلات المتقدمة التي تمتلكها منصة «لينكد إن»، ودمجها مع الإحصاءات والبيانات الوطنية لإعداد صورة أكثر دقة عن احتياجات سوق العمل المصري.
كما يتضمن التعاون العمل على تحديد التخصصات التي تشهد طلبًا متزايدًا والمهارات التي تحتاج إلى تطوير خلال السنوات المقبلة.
من جانبه، أشار فراس أبو حمزة إلى أن السوق المصرية تضم نحو 14 مليون مستخدم لمنصة «لينكد إن» من المهنيين والشباب والشركات، مؤكدًا استعداد الشركة لتقديم الدعم التحليلي لوزارة التخطيط.
وأوضح أن البيانات المتاحة عبر المنصة يمكن أن تساعد في فهم اتجاهات التوظيف وتحديد القطاعات ذات الأولوية والمهارات التي يزداد الطلب عليها.
ويستهدف التعاون المرتقب دعم عملية صنع القرار المتعلقة بتطوير رأس المال البشري، وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز تنافسية الكوادر المصرية محليًا ودوليًا.
وتأتي هذه التحركات في ظل التغيرات المتسارعة التي تفرضها التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على طبيعة الوظائف، ما يزيد أهمية رصد احتياجات السوق مبكرًا وتطوير برامج التعليم والتدريب بما يتوافق معها.

