×

عاجل.. شقيق أحد ضحايا مجزرة شمس الدين بالمنيا يروي تفاصيل صادمة

الخميس 8 أكتوبر 2026 10:28 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جثة ارشيفية
جثة ارشيفية

بعد أكثر من عقدين على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة المنيا، عادت مجزرة قرية شمس الدين إلى دائرة الضوء، مع خروج المهندس أبو بكر شمس الدين، شقيق المحامي الراحل طه شمس الدين، أحد ضحايا الواقعة التي هزت القرية عام 2005، للحديث عن تفاصيل المأساة، ونفي الروايات التي أحاطت بها على مدار السنوات الماضية، كاشفًا عن اتهامات وشهادات تعيد فتح ملف الجريمة من جديد.


شقيق أحد الضحايا ينفي شائعات تجارة الأعضاء والسحر


وخلال لقائه ، في برنامج تليفزيونى ، نفى أبو بكر شمس الدين صحة الروايات التي تحدثت عن وجود سيارات إسعاف كانت تجمع عينات دم من المواطنين قبل وقوع الجريمة، وكذلك المزاعم المتعلقة بالسحر والشعوذة وتجارة الأعضاء البشرية.
وأكد أن ما جرى تداوله بشأن تلك التفاصيل لا يعكس، بحسب روايته، حقيقة ما حدث داخل القرية، منتقدًا المعالجات الإعلامية والدرامية التي تناولت الواقعة، معتبرًا أنها ساهمت في انتشار روايات وصفها بالمضللة، وأبعدت القضية عن مسارها الحقيقي.


ليلة 29 ديسمبر 2005.. مأساة هزت القرية


واستعاد شقيق أحد الضحايا ذكريات الجريمة التي وقعت في 29 ديسمبر 2005، وأسفرت عن مقتل عدد من الرجال والسيدات والأطفال داخل منازلهم، موضحًا أن قرية شمس الدين، التي أسسها جده قبل نحو 200 عام، عُرفت بالهدوء والسلام، ولم تشهد، بحسب قوله، حوادث ثأر طوال تاريخها.
وقال إن الأهالي فوجئوا بمقتل عدد من أبناء القرية داخل منازلهم وعلى أسرّتهم، في واقعة وصفها بالفاجعة التي تركت أثرًا عميقًا في نفوس أسر الضحايا، مشيرًا إلى أن أبناء القرية اعتادوا التوجه إلى صلاة الفجر والعمل في الأراضي الزراعية.
وتحدث أبو بكر عن شقيقه الراحل طه شمس الدين، موضحًا أنه كان يبلغ من العمر 26 عامًا وقت وقوع الجريمة، وكان يستعد لخوض مستقبله المهني في مجال المقاولات والعمل بالقضاء، قبل أن تنتهي حياته في المأساة التي لا تزال ذكراها حاضرة لدى أسر الضحايا.


الطب الشرعي يحسم الجدل بشأن تجارة الأعضاء


وفي رده على الشائعات التي تحدثت عن انتزاع أعضاء بشرية من جثامين الضحايا، استند أبو بكر شمس الدين إلى تقارير الطب الشرعي التي قال إنها أكدت سلامة الجثامين وعدم انتزاع أي أعضاء بشرية منها.
وأوضح أن هذه التقارير، التي صدرت في عهد الدكتور أيمن فودة، تنفي، وفقًا لما ذكره، المزاعم المتعلقة بتجارة الأعضاء، مطالبًا بضرورة الفصل بين الوقائع التي تدعمها الأدلة والروايات التي انتشرت دون سند، على حد تعبيره.
كما رفض ما أثير بشأن وجود ممارسات للسحر والشعوذة داخل القرية، مؤكدًا أن تلك الروايات لا تتفق مع طبيعة المجتمع المحلي، وأشار إلى وجود دار لتحفيظ القرآن الكريم بالقرية منذ عقود.


اتهامات بشأن مسار القضية.. ومطالب بكشف الحقيقة


وانتقد شقيق الضحية الراحل طريقة تناول القضية إعلاميًا، مشيرًا إلى أن المحامي طلعت السادات، الذي تولى الدفاع في القضية آنذاك، استغل الواقعة، بحسب اتهامه، في إثارة خلاف مع أجهزة الدولة ووزارة الداخلية، وهو ما اعتبره سببًا في تشتيت الانتباه عن المسار الحقيقي للجريمة.
وشدد أبو بكر شمس الدين على أن ما وصفه بالأدلة والتحقيقات يشير إلى مسؤولية شخص واحد عن ارتكاب الجريمة، وذكر اسم محمد عبد اللطيف باعتباره الجاني الحقيقي، وفقًا لروايته.
وتظل هذه التصريحات منسوبة إلى شقيق أحد الضحايا، ولا تعني بمفردها حسم المسؤولية الجنائية أو إثباتها قانونيًا، إذ يتطلب ذلك الرجوع إلى أوراق القضية والأحكام القضائية النهائية ذات الصلة.
بعد عقدين من المأساة.. دعوة لاحترام مشاعر أسر الضحايا
وفي ختام حديثه، دعا أبو بكر شمس الدين وسائل الإعلام إلى تحري الدقة عند تناول مجزرة قرية شمس الدين، وعدم إعادة نشر روايات غير موثقة من شأنها زيادة معاناة أسر الضحايا، مؤكدًا ضرورة احترام مشاعر العائلات التي لا تزال تحمل آثار تلك المأساة بعد مرور أكثر من 20 عامًا على وقوعها.