×

وزارة المالية تعلن تراجع عجز الموازنة إلى 5.8% وتحقيق فائض أولي 4.9%

الخميس 8 أكتوبر 2026 05:51 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

أعلنت وزارة المالية تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري والمالية العامة خلال العام المالي 2025-2026، بعدما سجل معدل النمو الاقتصادي 5.1%، وارتفع الفائض الأولي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع تراجع العجز الكلي للموازنة العامة للدولة إلى 5.8%.

وجاءت هذه المؤشرات، وفقًا لبيان وزارة المالية، عقب إعلان وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف مصر عند مستوى «B»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وسط تأكيدات حكومية بمواصلة تنفيذ السياسات المالية والاقتصادية التي تستهدف تعزيز الاستقرار ودعم النمو.

الاقتصاد المصري يحقق نموًا بنسبة 5.1%

أكدت وزارة المالية أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التكيف مع التحديات وامتصاص الصدمات الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية، مشيرة إلى أن السياسات الاقتصادية الاستباقية والمتسقة أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية خلال العام المالي الماضي.

وأوضحت أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، مدفوعًا بتحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضافت أن استمرار النمو في هذه القطاعات يعكس أهمية دعم الأنشطة الإنتاجية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج والتصدير وتحقيق نمو أكثر استدامة.

الفائض الأولي للموازنة يصل إلى 4.9%

وكشفت وزارة المالية أن الفائض الأولي للموازنة العامة للدولة بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026، في إطار جهود تحسين مؤشرات المالية العامة وتعزيز الانضباط المالي.

وأكدت أن تحقيق فوائض أولية مرتفعة يمثل أحد العناصر الرئيسية في استراتيجية إدارة المالية العامة، إذ يساعد على الحد من الضغوط المرتبطة بالدين العام ودعم استدامة الموازنة خلال السنوات المقبلة.

وأشارت إلى أن الاستمرار في تسجيل هذه الفوائض يسهم في وضع نسبة الدين وأعباء خدمته على مسار هبوطي مستدام، بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات المالية.

تراجع عجز الموازنة العامة إلى 5.8%

وأعلنت الوزارة انخفاض العجز الكلي للموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026، بالتزامن مع استمرار تطبيق السياسات المالية التي تستهدف تحقيق التوازن بين تحفيز الاقتصاد وضبط الإنفاق العام.

وأوضحت أن تحسين مؤشرات الموازنة يأتي ضمن أولويات الإصلاح المالي، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويساعد على التعامل مع الضغوط الناتجة عن التغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

وشددت على استمرار العمل لتحقيق الانضباط المالي دون التأثير على الجهود المبذولة لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز النمو.

استراتيجية وزارة المالية لخفض الدين العام

أكدت وزارة المالية أن استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل تستهدف تحسين هيكل الدين العام من خلال إطالة آجال الاستحقاق وتنويع أدوات التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل مخاطر إعادة التمويل، وتحسين قدرة الدولة على إدارة التزاماتها المالية، مع العمل على خفض أعباء خدمة الدين تدريجيًا.

وأضافت أن استمرار تحقيق فوائض أولية بالموازنة، بالتوازي مع تحسين إدارة الدين، يمثل خطوة مهمة نحو خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بصورة مستدامة.

دعم القطاع الخاص وزيادة الصادرات

وشددت وزارة المالية على أهمية مواصلة التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لدفع معدلات النمو الاقتصادي، مع التركيز على تعزيز الأنشطة الإنتاجية وزيادة الصادرات.

وأكدت أن السياسات المالية خلال المرحلة المقبلة ستواصل استهداف تحفيز النشاط الاقتصادي، بالتزامن مع الحفاظ على الاستقرار المالي وتحسين مؤشرات الموازنة العامة.

وأوضحت أن استمرار تحسن الأوضاع المالية وخفض أعباء الدين من شأنه توفير مساحة أكبر لتوجيه الموارد إلى القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويرفع قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المستقبلية.

فيتش تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B

وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني قد ثبتت تصنيف مصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لما أعلنته وزارة المالية.

واعتبرت الوزارة أن المؤشرات الاقتصادية والمالية المحققة تعكس قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الضغوط الخارجية، مؤكدة استمرار تنفيذ الإصلاحات والسياسات الرامية إلى دعم النمو والحفاظ على الانضباط المالي.