فيديو البلطجة في أرض زراعية بالقليوبية.. الداخلية تكشف الحقيقة كاملة
كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاء القائم على نشره تعرض عدد من الأشخاص للتهجم والبلطجة داخل أرض زراعية خاصة بهم بمحافظة القليوبية، إلى جانب الزعم بصدور أحكام قضائية ضد الأشخاص المشكو في حقهم.
وجاءت عملية الفحص في إطار جهود الأجهزة الأمنية للتحقق من حقيقة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ورصد المنشورات التي تتضمن ادعاءات بوقوع جرائم أو تعديات، والعمل على كشف ملابساتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
بلاغ سابق يكشف تفاصيل الواقعة
وبالفحص، تبين أن الواقعة تعود إلى يوم 15 أغسطس الماضي، عندما تلقى مركز شرطة بنها بلاغًا من مزارعين، كان أحدهما هو القائم على نشر المنشور المتداول، أفادا خلاله بتضررهما من عاملين، أحدهما لديه معلومات جنائية، وجميعهم مقيمون بدائرة مركز شرطة بنها.
وأوضح البلاغ أن الخلاف نشب بين الطرفين بسبب قطعة أرض مستأجرة، وتطور الأمر إلى مشاجرة بين المزارعين والعاملين، تبادل خلالها الطرفان التعدي بالضرب باستخدام الأيدي، دون أن تسفر المشاجرة عن وقوع إصابات.
مشاجرة بسبب قطعة أرض مستأجرة
وكشفت التحريات أن الواقعة لم تكن كما وردت في المنشور المتداول، حيث تبين أن الأمر يتعلق بخلاف بين طرفين حول قطعة أرض مستأجرة، قبل أن يتطور الخلاف إلى مشاجرة وتبادل للتعدي بالضرب.
وأكدت الفحوص الأمنية أن المشاجرة لم تتضمن إصابات، وأن الواقعة سبق التعامل معها من جانب الأجهزة الأمنية في حينه، بما يخالف الصورة التي حاول المنشور المتداول تقديمها بشأن وجود أعمال بلطجة واعتداء داخل الأرض الزراعية.
ضبط طرفي المشاجرة في حينه
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط طرفي المشاجرة في وقت الواقعة، وبمواجهتهم بما توصلت إليه التحريات، أيدوا حدوث المشاجرة بسبب الخلافات المتعلقة بقطعة الأرض المستأجرة.
وأقر أطراف الواقعة بحدوث تبادل للتعدي بالأيدي، دون إصابات، وهو ما أكد أن الواقعة كانت عبارة عن مشاجرة بين الطرفين على خلفية خلافات بينهم، وليس اعتداءً من طرف واحد على آخرين داخل أرض زراعية كما تضمن المنشور المتداول.
حقيقة الأحكام القضائية المزعومة
كما كشفت الفحوص الأمنية عدم صحة ما ورد في المنشور بشأن صدور أحكام قضائية ضد الأشخاص المشكو في حقهم.
وبذلك تبين أن الادعاء بوجود أحكام قضائية ضد المشكو في حقهم لا يستند إلى الحقيقة، وأن المنشور المتداول تضمن معلومات غير صحيحة بشأن تلك الجزئية من الواقعة.
القائم على نشر المنشور يعترف بالسبب
وبمواجهة القائم على نشر المنشور بالمعلومات التي توصلت إليها الأجهزة الأمنية، أقر بأنه تعمد نشر تلك الادعاءات نكاية في الأشخاص المشكو في حقهم.
وجاء اعترافه ليكشف أن ما تضمنه المنشور من ادعاءات بشأن التهجم والبلطجة وصدور أحكام قضائية لم يكن مطابقًا لحقيقة الواقعة، التي ثبت أنها مشاجرة سابقة بين الطرفين بسبب خلافات حول قطعة أرض مستأجرة.
الداخلية تكشف ملابسات الفيديو المتداول
وتأتي الواقعة في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لفحص ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة المنشورات التي تتضمن استغاثات أو ادعاءات بوقوع جرائم، والتحقق من مدى صحتها قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأسفرت عملية الفحص في هذه الواقعة عن تحديد أصل الخلاف، والوقوف على حقيقة المشاجرة التي وقعت بين المزارعين والعاملين، فضلًا عن كشف عدم صحة الادعاءات المتعلقة بصدور أحكام قضائية.
الإجراءات القانونية بشأن الواقعة
وبعد استكمال الفحص والتحريات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في ضوء ما أسفرت عنه التحريات وأقوال أطراف المشاجرة وما أقر به القائم على نشر المنشور المتداول.
وتواصل الجهات المختصة التعامل مع مثل هذه الوقائع وفقًا للقانون، مع التأكيد على أهمية التحقق من المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدم الانسياق وراء الادعاءات التي قد لا تعكس حقيقة الوقائع على الأرض.

