كارثة صحية في غزة.. نفاد 44% من الأدوية وفقدان 74% من أجهزة الأشعة
حذرت مصادر طبية في قطاع غزة من تفاقم الأزمة الصحية داخل مستشفيات القطاع، في ظل استمرار الحرب والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدة أن النقص الحاد في الإمكانات تسبب في توقف بروتوكولات علاجية ووفاة مئات المرضى.
وأوضحت المصادر، في بيان اليوم الخميس، أن المنظومة الصحية تشهد تدهورًا خطيرًا وغير مسبوق، مع استمرار نفاد الأدوية الأساسية وتعطل الأجهزة الطبية، ما يهدد حياة آلاف المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى تدخلات علاجية عاجلة.
نقص 44% من الأدوية الأساسية في مستشفيات غزة
وكشفت المصادر الطبية أن نسبة الأصناف الدوائية الأساسية التي وصل رصيدها إلى الصفر بلغت 44%، فيما وصلت نسبة النقص في المستهلكات الطبية إلى 54%، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات العلاجية.
وأشارت إلى اختفاء أصناف دوائية حيوية، من بينها أقلام الإنسولين الضرورية لمرضى السكري، وأدوية العلاج الكيماوي لمرضى السرطان، بالإضافة إلى مثبطات المناعة التي يحتاج إليها مرضى زراعة الكلى.
كما شمل النقص محاليل الملح الوريدية، التي تُستخدم في العديد من الإجراءات الطبية والعلاجية، ما يزيد من صعوبة التعامل مع الحالات المرضية والطارئة داخل المستشفيات.
فقدان 74% من أجهزة الأشعة والتصوير الطبي
وأكدت المصادر أن قطاع غزة فقد 74% من أجهزة الأشعة والتصوير الطبي، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنظومة الصحية خلال الحرب.
وأوضحت أن إجمالي الأجهزة انخفض من 415 جهازًا قبل الحرب إلى 120 جهازًا فقط، ما أدى إلى تراجع القدرة على إجراء الفحوص التشخيصية اللازمة للمرضى والجرحى.
وأضافت أن هذا التراجع يفاقم الأعباء على الأقسام الطبية، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى خدمات الأشعة والتشخيص لتحديد طبيعة الإصابات والأمراض ووضع الخطط العلاجية المناسبة.
توقف خدمات الرنين المغناطيسي وتفتيت الحصى
وأشارت المصادر الطبية إلى توقف عدد من الخدمات التشخيصية والتخصصية بصورة كاملة، نتيجة عدم توفر أجهزة صالحة للعمل.
وشملت الخدمات المتوقفة فحوص الرنين المغناطيسي، والتنظير التلفزيوني، وتفتيت الحصى بالموجات الصادمة، ما يحرم المرضى من إجراءات ضرورية لتشخيص حالاتهم وعلاجها.
كما انخفض عدد أجهزة التصوير المقطعي من 18 جهازًا قبل الحرب إلى 3 أجهزة فقط، في حين تراجع عدد أجهزة تصوير الثدي من 14 إلى 5 أجهزة.
تراجع أجهزة الأشعة المستخدمة في العمليات
وكشفت المصادر أن أجهزة الأشعة من نوع C-arm، المستخدمة خلال العمليات الجراحية، انخفض عددها من 31 جهازًا إلى 11 جهازًا فقط.
ويؤثر تراجع هذه الأجهزة على قدرة الفرق الطبية على إجراء بعض التدخلات الجراحية التي تتطلب تصويرًا بالأشعة أثناء العمليات، خاصة في الحالات المعقدة والإصابات الخطيرة.
تحذيرات من وفاة مزيد من المرضى في غزة
وشددت المصادر الطبية على أن استمرار انهيار الخدمات الصحية يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، في ظل صعوبة توفير العلاج والفحوص التشخيصية اللازمة.
وأكدت أن توقف البروتوكولات العلاجية ونفاد الأدوية الحيوية أديا بالفعل، بحسب بيانها، إلى وفاة مئات المرضى، محذرة من تفاقم الخسائر البشرية إذا استمر الوضع الحالي دون تدخل عاجل.
مطالبات بتدخل دولي لإنقاذ مستشفيات غزة
وجددت المصادر مطالبتها للمؤسسات الأممية والمنظمات الدولية بالتحرك الفوري لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، والعمل على توفير الأجهزة التشخيصية الضرورية.
كما دعت إلى دعم جهود إعادة تأهيل أقسام الأشعة والمستشفيات المتضررة، بما يتيح استئناف الخدمات الطبية المتوقفة وتحسين قدرة الطواقم الصحية على تقديم الرعاية للمرضى والمصابين.
وحذرت من أن استمرار القيود على وصول الإمدادات الطبية يفاقم الأزمة الصحية، ويضع حياة المزيد من المرضى أمام مخاطر متزايدة.

