×

الذهب يتعافى عالميًا ويستقر محليًا وسط ترقب بيانات التضخم والفائدة الأمريكية

الخميس 8 أكتوبر 2026 02:33 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
أسعار الذهب
أسعار الذهب

استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، بالتزامن مع ارتفاع المعدن في البورصة العالمية وتعافيه من أدنى مستوى سجله منذ الخامس من أغسطس، وسط ضغوط من قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند 6105 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا لتسجل 4122 دولارًا وقت إعداد التقرير.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6977 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5233 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 48840 جنيهًا، دون احتساب المصنعية.

وكان الذهب قد تراجع في السوق المحلية بنحو 40 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما افتتح عيار 21 عند 6145 جنيهًا وأنهى التعاملات عند 6105 جنيهات.

وعالميًا، تراجعت الأوقية أمس بنحو 68 دولارًا، من مستوى 4170 دولارًا إلى 4102 دولار، قبل أن تبدأ في التعافي خلال تعاملات اليوم.

وأوضح فاروق أن ارتفاع الدولار وعوائد السندات ضغط على الذهب، بينما تظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية عنصرًا رئيسيًا في تحركات المعدن، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة مجددًا.

وأشار إلى أن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر، والمنشور أمس الأربعاء، أظهر استمرار قلق المسؤولين بشأن التضخم وعدم تحقيق تقدم كافٍ نحو مستهدف 2%.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يزيد الضغوط السعرية، كما أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد ينعكس على قطاعات أوسع من الاقتصاد.

وتزيد هذه التطورات من حساسية الذهب تجاه البيانات الاقتصادية الأمريكية، إذ إن استمرار التوقعات المرتبطة بالتشديد النقدي ورفع الفائدة قد يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد على حساب الذهب، رغم استمرار استخدام المعدن كأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الاقتصادية.

وقال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن البيانات الأخيرة تدعم رؤيته بشأن استقرار سوق العمل، في حين يظل التضخم مرتفعًا، مشيرًا إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا جاءت البيانات الاقتصادية متوافقة مع التوقعات.

وأوضح والر أن 16 من أصل 18 مشاركًا في التوقعات الاقتصادية لاجتماع سبتمبر رجحوا الحاجة إلى زيادة واحدة على الأقل في الفائدة خلال الاجتماعين المتبقيين هذا العام، بينما توقع أربعة منهم زيادتين.

وفي الوقت نفسه، أظهر مسح توقعات المستهلكين الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاع توقعات التضخم لمدة عام إلى 3.9% في سبتمبر، مقابل 3.6% في أغسطس، مسجلة أعلى قراءة منذ مايو 2023.

كما ارتفعت توقعات التضخم لثلاث سنوات إلى 3.3%، بينما استقرت توقعات التضخم لخمس سنوات عند 3%.

وأوضح فاروق أن ارتفاع توقعات التضخم يحمل تأثيرًا مزدوجًا على الذهب، إذ يزيد الحاجة إلى التحوط وحفظ القيمة من ناحية، بينما قد يدعم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة من ناحية أخرى، ما يضغط على الطلب الاستثماري في الأجل القصير.

وعلى مستوى المؤسسات الدولية، أشار محللون إلى استمرار التوازن بين الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التمويل وقوة الدولار، وبين طلب المستثمرين على الذهب للتحوط من ارتفاع الديون وتكاليف الاقتراض.

وتدعم مشتريات البنوك المركزية الطلب على المعدن، إذ أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن صافي مشتريات البنوك المركزية المعلنة بلغ 39 طنًا خلال أغسطس، ليرتفع الإجمالي منذ بداية العام إلى 170 طنًا.

وتصدرت الصين مشتريات أغسطس بإضافة نحو 20 طنًا، تلتها أوزبكستان وبولندا بواقع 8 أطنان لكل منهما.

كما واصل البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته خلال سبتمبر بإضافة 740 ألف أوقية، تعادل نحو 23 طنًا، لتستمر عمليات الشراء للشهر الثالث والعشرين على التوالي.

وارتفع إجمالي احتياطيات الصين من الذهب إلى 77.47 مليون أوقية، بما يعادل نحو 2409.6 طن، مقابل 76.73 مليون أوقية في نهاية أغسطس.

وتترقب الأسواق صدور عدد من البيانات الأمريكية، من بينها طلبات إعانة البطالة وبيانات تجارة الجملة، إضافة إلى القراءة الأولية لمسح ثقة المستهلكين بجامعة ميشيجان، ثم مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي في 14 أكتوبر.

ومن المتوقع أن تحدد هذه البيانات بصورة كبيرة اتجاه توقعات أسعار الفائدة، ومن ثم حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار تأثير مشتريات البنوك المركزية ومخاوف التضخم مقابل ضغوط الدولار وارتفاع عوائد السندات.