300 ألف مريض مزمن في غزة بحاجة إلى استمرار تدفق الأدوية
أكد الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، أن القطاع الصحي يواجه تهديدًا مستمرًا بشأن قدرته على مواصلة العمل في ظل محدودية الموارد المتاحة وعدم كفايتها لإعادة بناء المنظومة الصحية.
وقال زقوت، في مداخلة تلفزيونية، إن الاحتياجات الإنسانية والصحية للسكان تتزايد بصورة كبيرة، في وقت لا تزال فيه الاستجابة محدودة، مشيرًا إلى أن نحو 80% من سكان القطاع وصلوا، بحسب تقديراته، إلى مراحل من سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي.
وأضاف أن حجم المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة تراجع بصورة ملحوظة خلال الأشهر الماضية، موضحًا أن المساعدات أصبحت تفتقر إلى مستلزمات المأوى والإغاثة، بينما تتركز في مساعدات غذائية محدودة لا تغطي الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وأشار إلى أن القطاع الصحي يعاني نقصًا حادًا في الإمكانيات، مع وجود عدد من الملفات الصحية المعقدة والملحة التي يصعب التعامل معها، من بينها مرضى السرطان وأصحاب الأمراض المزمنة.
وأوضح أن هناك نحو 300 ألف مريض بأمراض مزمنة يحتاجون إلى ضمان استمرار الحصول على الأدوية بشكل منتظم لتجنب التعرض لمضاعفات صحية.
وأكد أن نحو 20% من حالات الإصابة الموجودة داخل القطاع لا يمكن تقديم الخدمات الصحية اللازمة لها، إلى جانب وجود مصابين يحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة ولا تتوفر الإمكانيات المطلوبة لإجرائها داخل غزة.
وأشار كذلك إلى وجود أطفال بحاجة إلى تدخلات جراحية لا يمكن تنفيذها حاليًا داخل القطاع، ما يجعل خروج بعض الحالات لتلقي العلاج خارج غزة أمرًا ضروريًا، وفقًا لتصريحاته.
وشدد زقوت على أن القطاع الصحي في غزة يواجه تحديات كبيرة، بينما تظل قدرته على الاستجابة محدودة في ظل استمرار القيود على إدخال الموارد الصحية والمستلزمات الطبية.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة، مؤكدة أن تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع ما زال محدودًا، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية التي يواجهها السكان.

