×

إزالة لافتات القنصلية البريطانية في القدس تمهيدًا لإغلاقها

الخميس 8 أكتوبر 2026 11:31 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها بالقدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل
بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها بالقدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل

بدأ عمال في إزالة اللافتات واللوحات من مقر القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال ساعات الليل، تمهيدًا لإغلاقها تنفيذًا لقرار إسرائيلي صدر الشهر الماضي، في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين لندن وتل أبيب.

وشوهد عمال تابعون للقنصلية وهم يزيلون لوحة تحمل اسم «القنصلية البريطانية العامة»، إلى جانب لوحة أخرى تشير إلى القسم القنصلي، فيما ظل العلم البريطاني مرفوعًا فوق المبنى الواقع في حي الشيخ جراح.

ولم تصدر القنصلية البريطانية تعليقًا فوريًا بشأن عملية إزالة اللافتات أو وضع عملها الحالي.

وكانت إسرائيل قد أمرت بريطانيا بإغلاق القنصلية خلال 30 يومًا وسحب دبلوماسييها من القدس، وذلك عقب إعلان الحكومة البريطانية فرض عقوبات تستهدف مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها إجراءات تتعلق بالتجارة في السلع المنتجة داخل المستوطنات.

وجاء القرار رغم محاولات بريطانية للحيلولة دون إغلاق القنصلية، من بينها إرسال مستشار الأمن القومي البريطاني إلى إسرائيل لإجراء مباحثات بشأن القرار وتداعياته.

ولا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين المملكة المتحدة والحكومة الإسرائيلية.

وتتولى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تقديم خدمات قنصلية للفلسطينيين.

ولم توضح وزارة الخارجية البريطانية ما إذا كانت القنصلية لا تزال تقدم خدماتها بصورة طبيعية، أو ما إذا كان الدبلوماسيون العاملون فيها قد غادروا المدينة.

وبحسب مصادر مطلعة، يؤثر قرار الإغلاق على نحو 30 دبلوماسيًا بريطانيًا، إضافة إلى أفراد أسرهم، فيما تدرس لندن خياراتها للتعامل مع القرار الإسرائيلي.

كما أفادت مصادر بأن بريطانيا تدرس إمكانية طرد دبلوماسيين إسرائيليين من السفارة الإسرائيلية في لندن إذا مضت إسرائيل في إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين البلدين بسبب الخلافات بشأن الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمستوطنات في الضفة الغربية.

وتتهم حكومة بنيامين نتنياهو الحكومة البريطانية باتخاذ مواقف معادية لإسرائيل، بينما تؤكد لندن أن إجراءاتها مرتبطة بموقفها من المستوطنات وما تعتبره انتهاكات للقانون الدولي.

ويضع إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية العلاقات بين البلدين أمام اختبار دبلوماسي جديد، مع بقاء قنوات التعاون الأمني والاقتصادي والاستخباراتي قائمة بين الجانبين.