×

طلب إحاطة بالبرلمان بشأن احتساب العربي والتاريخ ضمن مجموع الشهادات الدولية

الخميس 8 أكتوبر 2026 10:55 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
الدكتور ياسر الهضيبي
الدكتور ياسر الهضيبي

تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب ووكيل أول لجنة حقوق الإنسان، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن تداعيات احتساب مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن مجموع الشهادات الدولية المعادلة للثانوية العامة، مطالبًا بضمان عدالة التطبيق وحماية فرص الطلاب في القبول بالجامعات.

وأوضح الهضيبي أن استقرار المسار التعليمي وتكافؤ فرص القبول الجامعي من الضمانات الأساسية لحماية مستقبل الطلاب، مؤكدًا ضرورة توفير قواعد واضحة وفرص فعلية للتعلم والاستعداد قبل تطبيق أي إجراءات تؤثر على المجموع والالتحاق بالجامعات.

وأشار إلى أن القرار الوزاري رقم 148 لسنة 2024 تضمن احتساب مادتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 10% لكل منهما ضمن مجموع الشهادات الدولية المعادلة للثانوية العامة، وإلزام الطلاب المصريين المشمولين بالقرار، سواء من داخل مصر أو خارجها، بأداء امتحاني المادتين.

وطالب النائب الحكومة بتوضيح مدى كفاية الإجراءات المتخذة لتهيئة الطلاب والمدارس لتطبيق القرار، ومدى اتساق ضوابط الدراسة والامتحانات مع قواعد القبول الجامعي، خاصة مع اختلاف أنظمة التعليم الدولية وظروف الطلاب داخل مصر وخارجها.

ولفت إلى وجود شكاوى وتساؤلات من بعض أولياء الأمور بشأن فترة الاستعداد، وتوقيت إتاحة المناهج ومواصفات الامتحانات، ومدى توافر التدريس المناسب، إلى جانب تأثير القرار على الطلاب الذين بدأوا مسارهم التعليمي وفق قواعد سابقة.

وأكد الهضيبي ضرورة تحديد الفئات المشمولة بالقرار بصورة واضحة، وبيان وسائل الاستعداد التي أُتيحت لها، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الصعوبات التي تواجه الطلاب.

وأشار إلى أهمية وضع ترتيبات خاصة بالطلاب المصريين المقيمين بالخارج، في ظل ما أثير بشأن صعوبة الجمع بين دراسة المناهج المصرية ومتطلبات الدراسة في دول الإقامة، إلى جانب المخاوف من أماكن الامتحانات واحتمال تعارض مواعيدها مع الاختبارات الدولية.

وأوضح أن أداء الامتحانات قد يتطلب من بعض الطلاب السفر إلى مصر أو دول أخرى، بما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر، مطالبًا بترتيبات واضحة تراعي ظروف المصريين بالخارج وتوفر لهم فرصًا متكافئة.

وشدد على أن تقييم جاهزية الطلاب لا ينبغي أن يعتمد على تاريخ صدور القرار فقط، وإنما على المدة الفعلية التي أُتيحت بعد إعلان المناهج ومواصفات الامتحانات وقواعد احتساب الدرجات وترتيبات أداء الاختبارات.

وطالب الهضيبي الحكومة بتقديم بيان تفصيلي بالقرارات والتعليمات التنفيذية السارية، والدفعات والصفوف المشمولة بكل نظام دولي داخل مصر وخارجها، إلى جانب توضيح الدراسات التربوية التي استند إليها تحديد نسبة احتساب المادتين وتوقيت التطبيق.

كما طالب ببيان تواريخ اعتماد المناهج ومواصفات الامتحانات وإتاحتها للطلاب والمعلمين، ومواعيد إخطار المدارس والبعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الثقافية، وآليات توصيل المعلومات إلى الجاليات المصرية بالخارج.

ودعا إلى وضع خطة لتوفير تدريس مؤهل ومحتوى تعليمي معتمد، خاصة لطلاب الخارج الذين لا تدرس مدارسهم المناهج المصرية، على أن تتضمن منصات وشروحًا مجانية وبرامج تأهيل تساعدهم على الاستعداد للامتحانات.

وشدد كذلك على ضرورة إعلان مراكز الامتحانات ومواعيدها وقواعد التسجيل والتقييم والإعادة والتحسين والتظلم والرسوم، ووضع بدائل للطلاب المقيمين في دول لا تتوافر بها مراكز امتحانات معتمدة.

وطالب النائب بتنسيق واضح بين الجهات المسؤولة عن التعليم والامتحانات والقبول الجامعي بشأن حساب المجموع الاعتباري لكل شهادة، مع إصدار دليل موحد يوضح القواعد والمتطلبات والجهات المسؤولة عن التنفيذ.

كما دعا إلى مراجعة توقيت احتساب مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بالنسبة للدفعات أو الفئات التي يتبين عدم حصولها على فترة كافية للاستعداد، ودراسة تطبيق فترة انتقالية محددة إذا لزم الأمر.

وطالب بإحالة الملف إلى لجنة التعليم والبحث العلمي، مع مشاركة لجنة حقوق الإنسان وفق ما يقرره المجلس، والاستماع إلى ممثلي أولياء الأمور والمدارس وخبراء نظم التعليم الدولي.

وأكد الهضيبي أن المطالب تستهدف ضمان عدالة التطبيق وإتاحة فرص متكافئة للاستعداد، مع الحفاظ على أهمية تدريس اللغة العربية والتاريخ الوطني، بما يضمن عدم تحميل الطلاب تبعات أي قصور في الإعداد أو التنسيق قد يؤثر على درجاتهم وفرص التحاقهم بالجامعات.