×

الذهب فوق 5000 دولار في 2027؟.. مورجان ستانلي يكشف توقعاته الجديدة

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 08:33 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
أسعار الذهب عالميًا
أسعار الذهب عالميًا

تتجه أسعار الذهب عالميًا إلى مواصلة مسارها الصعودي خلال عام 2027، وفق توقعات بنك مورجان ستانلي، الذي يرى أن المعدن النفيس قد يتجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار.

ورفع البنك توقعاته لمتوسط سعر الذهب خلال عام 2027، مع استمرار النظر إلى المعدن النفيس باعتباره واحدًا من أبرز السلع المفضلة لديه، في ظل قدرته على الحفاظ على جاذبيته أمام المتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية، إلى جانب استمرار قوة الطلب الفعلي عليه.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مسار أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الدولار وعوائد السندات، وهي عوامل عادة ما يكون لها تأثير مباشر على اتجاهات الذهب خلال فترات التقلبات الاقتصادية.

5050 دولارًا متوسط سعر الذهب في 2027

وتشير توقعات مورجان ستانلي إلى وصول متوسط سعر الذهب خلال عام 2027 إلى نحو 5050 دولارًا للأونصة، بزيادة قدرها 2% مقارنة بالتقديرات السابقة للبنك.

ويأتي هذا التقدير أعلى من متوسط توقعات السوق البالغ نحو 4631 دولارًا للأونصة، بما يعني أن رؤية البنك تتجاوز متوسط توقعات السوق بنحو 9%، وهو ما يعكس درجة التفاؤل بشأن قدرة الذهب على مواصلة تسجيل مستويات مرتفعة خلال العام المقبل.

كما يتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4688 دولارًا للأونصة خلال عام 2028، بما يشير إلى استمرار بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا حتى بعد انتهاء موجة الصعود المتوقعة في 2027.

الذهب يواصل الصعود على مدار 2027

وتوضح تقديرات مورجان ستانلي أن الصعود المتوقع للذهب قد لا يكون مقتصرًا على بداية العام، إذ يتوقع البنك ارتفاع متوسط السعر تدريجيًا على مدار الأرباع الأربعة.

وبحسب التوقعات، قد يصل متوسط سعر الذهب إلى نحو 4850 دولارًا للأونصة خلال الربع الأول من 2027، قبل أن يرتفع إلى مستوى 5000 دولار في الربع الثاني.

وتشير التقديرات كذلك إلى إمكانية وصول المتوسط إلى 5100 دولار خلال الربع الثالث، بينما قد يسجل الذهب نحو 5250 دولارًا للأونصة في الربع الأخير من العام، وهو أعلى متوسط فصلي ضمن السيناريو الأساسي للبنك.

الفائدة الأمريكية تمثل تحديًا للذهب

وتأتي توقعات مورجان ستانلي الصعودية للذهب رغم استمرار الضغوط التي يمكن أن تفرضها أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة على المعدن النفيس.

وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، في الوقت الذي تشير فيه توقعات اقتصاديي مورجان ستانلي إلى إمكانية إجراء زيادتين إضافيتين، إحداهما في ديسمبر والأخرى خلال مارس، قبل الاتجاه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من 2027.

وعادة ما تمثل الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الذهب، نظرًا لأن ارتفاع عوائد الأصول التي تدر دخلًا قد يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يقدم عائدًا دوريًا للمستثمرين.

الدولار القوي يضغط على أسعار الذهب

ولا تتوقف التحديات أمام الذهب عند أسعار الفائدة، إذ يمثل أداء الدولار الأمريكي عاملًا آخر قد يؤثر على حركة المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وتشير تقديرات استراتيجيي العملات في مورجان ستانلي إلى توقعات أكثر تفاؤلًا بشأن أداء الدولار حتى نهاية 2026 وخلال عام 2027، مع إمكانية وصول مؤشر الدولار إلى مستوى 104 بحلول منتصف العام المقبل.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، سيكون مؤشر الدولار عند أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2025، وهو ما قد يمثل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب والمعادن الأخرى المقومة بالعملة الأمريكية.

لماذا يتوقع مورجان ستانلي صعود الذهب؟

ورغم الضغوط الناتجة عن الفائدة والدولار، يرى مورجان ستانلي أن الذهب أظهر قدرة واضحة على الصمود أمام الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة.

ويعتبر البنك أن استمرار الطلب الفعلي على الذهب يمثل أحد أهم العوامل التي يمكن أن تدعم الأسعار، خاصة أن المعدن النفيس استطاع الحفاظ على قوته حتى في ظل تغير بعض العوامل التي كانت عادة ما تدعم ارتفاعه.

ويعني ذلك أن حركة الذهب لم تعد مرتبطة فقط بتوقعات أسعار الفائدة، وإنما أصبحت تتأثر بمجموعة أوسع من العوامل، من بينها الطلب الاستثماري والطلب الفعلي، إلى جانب توجهات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.

4450 دولارًا متوسط الذهب في نهاية 2026

وقبل الدخول في موجة الصعود المتوقعة خلال 2027، يتوقع مورجان ستانلي أن يسجل الذهب متوسط سعر يبلغ نحو 4450 دولارًا للأونصة خلال الربع الرابع من عام 2026.

كما يقدر البنك متوسط سعر الذهب خلال عام 2026 بأكمله عند نحو 4524 دولارًا للأونصة، مع رفع توقعاته للربع الأخير بنسبة 3%، وزيادة تقدير متوسط العام بنسبة 2% مقارنة بالتوقعات السابقة.

وتعكس هذه الأرقام رؤية البنك بأن الذهب دخل مرحلة جديدة من الأسعار المرتفعة، مع إمكانية استمرار الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة رغم وجود عوامل قد تدفع الأسعار إلى التذبذب.

سيناريو صعودي يضع الذهب عند 6818 دولارًا

ولا يقتصر تفاؤل مورجان ستانلي على السيناريو الأساسي، إذ يضع البنك نطاقًا واسعًا لتحركات الذهب خلال عام 2027، بحسب تطورات الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية وأسواق العملات.

وفي السيناريو الصعودي، يتوقع البنك إمكانية وصول متوسط سعر الذهب إلى نحو 6818 دولارًا للأونصة خلال 2027، وهو مستوى يعكس مكاسب كبيرة مقارنة بالسيناريو الأساسي البالغ 5050 دولارًا.

وفي المقابل، يرى السيناريو الهبوطي إمكانية تراجع متوسط السعر إلى نحو 3788 دولارًا للأونصة، ما يؤكد أن مستقبل الذهب لا يزال مرتبطًا بعدد كبير من المتغيرات الاقتصادية والسياسية.

انتهاء الصراعات قد يدعم الذهب

ويرى مورجان ستانلي أن مجموعة من التطورات قد تؤثر على أسعار المعادن خلال الفترة المقبلة، من بينها انتهاء الصراعات الجيوسياسية، وتغير مسار أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار.

وقد يؤدي تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة أو التحول مستقبلًا إلى سياسة نقدية أكثر مرونة إلى تعزيز جاذبية الذهب لدى المستثمرين، بينما يمكن أن يمثل ضعف الدولار عامل دعم إضافيًا للمعدن النفيس.

وفي المقابل، قد يؤدي استمرار الصراعات وارتفاع أسعار النفط وضعف توقعات النمو العالمي إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، وهي عوامل قد تكون لها انعكاسات مختلفة على الذهب بحسب طبيعة التطورات.

مخاطر تهدد توقعات الذهب

ورغم النظرة المتفائلة، يضع البنك عددًا من المخاطر التي قد تعرقل المسار الصعودي للذهب، وفي مقدمتها استمرار قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر من المتوقع.

كما يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى التمسك بسياسات نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.

كذلك تمثل توقعات النمو العالمي عاملًا مهمًا في تحديد اتجاهات الأسواق، خاصة إذا تزامن ضعف النمو مع استمرار الفائدة المرتفعة وقوة العملة الأمريكية.

هل يواصل الذهب تحطيم المستويات القياسية؟

وتضع توقعات مورجان ستانلي الذهب أمام عام قد يشهد تحركات قوية، مع إمكانية تجاوز حاجز 5000 دولار للأونصة خلال 2027 وفق السيناريو الأساسي للبنك.

ويظل تحقيق هذه المستويات مرتبطًا بمدى قوة الطلب على الذهب، واتجاه أسعار الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، إلى جانب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

ومع اتساع نطاق السيناريوهات المتوقعة، بين 3788 دولارًا في السيناريو الهبوطي و6818 دولارًا في السيناريو الصعودي، تبدو سوق الذهب أمام عام مليء بالفرص والمخاطر، بينما يظل مستوى 5000 دولار أحد أبرز المستويات التي تترقبها الأسواق العالمية خلال 2027.