ترامب يبدي استعداده للتفاوض مع إيران وواشنطن تواصل ضغوطها الاقتصادية
تواصل الإدارة الأمريكية تصعيد لهجتها تجاه إيران، بالتزامن مع استمرار التوترات بين واشنطن وطهران والضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بملفات الحرب والطاقة والبرنامج النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن إيران لم تعد تملك، وفق تقديره، السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، مشيرًا إلى عودة حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي الاستراتيجي إلى مستويات تقترب من المعدلات المسجلة قبل اندلاع الحرب.
وأوضح روبيو، خلال زيارة إلى العاصمة اليونانية أثينا، أن حركة ناقلات النفط عبر المضيق أصبحت تقترب من مستويات ما قبل النزاع، معتبرًا أن التطورات الأخيرة أثرت على قدرة طهران على التحكم في أحد أهم الممرات البحرية لصادرات الطاقة الخليجية.
وتزامنت تصريحات روبيو مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناول خلالها الأوضاع الاقتصادية في إيران، حيث قال إن الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة بالغة الصعوبة، وذكر أن معدل التضخم تجاوز 300%، بحسب تصريحاته.
وكان ترامب قد قال الثلاثاء إن من بين التحديات التي تواجه إدارته في التعامل مع إيران عدم وضوح هيكل القيادة داخل البلاد، كما تحدث عن استمرار عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وتوقع الرئيس الأمريكي تراجع أسعار النفط مع انتهاء الحرب، في ظل استمرار تدفق الخام عبر الممر الملاحي الاستراتيجي.
كما تطرق ترامب إلى استقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، وقدم قراءته الخاصة للأوضاع التي تواجه قطاع الطاقة والاقتصاد الإيراني.
وتأتي التصريحات الأمريكية في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران، بالتوازي مع تحركات مرتبطة بإمكانية استئناف المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
وكان ترامب قد أبدى، الاثنين، استعداده للدخول في محادثات مباشرة مع إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه تمسك إدارته بموقفها الرافض لامتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
وفي الجانب الاقتصادي، جددت وزارة الخزانة الأمريكية تحذيراتها للمؤسسات المالية الأجنبية بشأن التعامل مع إيران أو قطاعها المالي، مشيرة إلى إمكانية فرض عقوبات على الجهات التي تجري معاملات خاضعة للعقوبات الأمريكية.
وتعكس التصريحات الأخيرة استمرار تركيز واشنطن على ثلاثة ملفات رئيسية في تعاملها مع طهران، تتمثل في الاقتصاد الإيراني، وحركة النفط والملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب مستقبل المفاوضات بشأن البرنامج النووي.

