هل يجوز للزوج اشتراط عدم توريث زوجته؟ الأزهر يحسم الحكم
أوضح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حكم اشتراط الزوج عدم توريث زوجته بعد وفاته، مؤكدًا أن الزواج من الأسباب الشرعية لاستحقاق الميراث، ولا يجوز الاتفاق على إسقاط هذا الحق الذي قرره الشرع.
وبيّن المجمع أن وفاة أحد الزوجين يترتب عليها استحقاق الطرف الآخر لنصيبه الشرعي من التركة، ما لم يوجد مانع معتبر من موانع الإرث.
وأشار إلى أن اشتراط عدم توريث الزوجة، سواء ورد ضمن عقد الزواج أو في اتفاق منفصل، يعد شرطًا فاسدًا لمخالفته مقتضى عقد الزواج وأحكام المواريث.
واستدل المجمع بقول الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.
كما أشار إلى الآيات التي تؤكد أن أحكام المواريث من حدود الله، وإلى الحديث النبوي: «المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا».
وأكد مجمع البحوث الإسلامية أن حق الميراث لا يسقط باتفاق مسبق بين الزوجين، وأن من يتوفى منهما أولًا يرثه الآخر وفق الأنصبة الشرعية المقررة، مع عدم الاعتداد بأي شرط يحرم أحدهما من هذا الحق.
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الزوجة ترث زوجها حتى إذا توفي قبل الدخول بها، ما دام عقد الزواج صحيحًا ولم يوجد مانع شرعي من موانع الإرث.
وأشارت إلى أن الزوجة تستحق ربع تركة زوجها إذا لم يكن له ولد، بينما يكون نصيبها الثمن إذا كان له ولد.
كما أوضحت دار الإفتاء أن الزوجة تستحق كامل المهر المسمى لها عند وفاة الزوج قبل الدخول، وليس نصفه، سواء كان المهر معجلًا أو مؤجلًا.
وإذا كانت الزوجة قد حصلت على كامل مهرها قبل وفاة الزوج، فإنها تستحق بعد ذلك نصيبها الشرعي من التركة، أما إذا تبقى جزء من المهر في ذمته، فيتم استيفاؤه قبل تقسيم التركة، ثم تحصل الزوجة على نصيبها من الميراث.

