مدبولي: خفض الدين الخارجي وجذب الاستثمار أولوية للحكومة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ملف إدارة الدين العام يأتي في مقدمة القضايا التي تعمل عليها الحكومة خلال المرحلة الحالية، مع استمرار الجهود للحفاظ على المسار النزولي للدين الخارجي على المديين المتوسط والطويل.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تعمل بالتوازي على جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة إلى مختلف القطاعات، بما يوفر مصادر تمويل بديلة ويدعم استقرار الاقتصاد.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء لاستعراض محاور جلستين بعنوان «موارد النقد وإدارة الدين» و«ملامح البرنامج الاقتصادي المصري حتى 2030»، ضمن الاستعدادات الجارية لمنتدى مصر 2026، المقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري بالعاصمة الجديدة.
وشارك في الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، وياسر صبحي نائب وزير المالية للسياسات المالية، ورامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي، والمهندس عمرو نجاتي الوكيل الدائم لوزارة الطيران المدني، وعدد من مسؤولي الوزارات المعنية والبنك المركزي.
وقال مدبولي إن تخصيص إحدى جلسات المنتدى لمناقشة ملف الدين يأتي في ضوء الاهتمام الواسع بهذا الملف وما يثار بشأنه في وسائل الإعلام وأحاديث المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة تستهدف من خلال الجلسة فتح نقاش موسع بمشاركة خبراء الاقتصاد والمتخصصين، مع الالتزام بالمكاشفة والشفافية وطرح مختلف التساؤلات والشواغل المرتبطة بالدين العام والتحديات التي تواجهه.
وأضاف أن الجلسة تستهدف الوصول إلى توصيات ومخرجات يمكن الاستفادة منها في إدارة ملف الدين خلال المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس الوزراء أن السياسات النقدية تلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار الاقتصاد المصري، لافتًا إلى وجود تنسيق مستمر بين الحكومة والبنك المركزي لتعزيز النشاط الاقتصادي وتحفيز مشاركة القطاع الخاص وزيادة تدفقات النقد الأجنبي وتنويع مصادره.
وأوضح أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز قدرة الأسواق المالية المصرية على مواجهة التحديات، وهو ما يجعل مناقشة هذا الملف ضمن جلسات المنتدى أمرًا مهمًا.
واستعرض الاجتماع كذلك ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يجري إعداده بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، تمهيدًا لعرضه ومناقشته خلال جلسات المنتدى.
وشهد الاجتماع مناقشات حول عدد من القضايا الاقتصادية التي تهم المواطنين والخبراء، إلى جانب استعراض توجهات الدولة بشأنها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المشاركون أن المنتدى سيشهد ردودًا على مختلف التساؤلات المطروحة، مع توضيح موقف الدولة وتوجهاتها تجاه الملفات الاقتصادية الرئيسية.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء برصد كل ما يثار بشأن موارد النقد الأجنبي والدين العام وحجمه وتأثيره، إلى جانب البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، بما يسمح بمناقشة شواغل المواطنين والرد عليها خلال المنتدى.
وشدد مدبولي على ضرورة أن تنتهي جلسات المنتدى إلى قرارات وخطط وبرامج تنفيذية تساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين خلال الفترة المقبلة.

