×

وفاة مساعدة مختبر روسية تثير تساؤلات دولية.. والصحة العالمية تتابع

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 11:50 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
مساعدة مختبر روسية
مساعدة مختبر روسية

أثارت وفاة مساعدة مختبر روسية تبلغ من العمر 28 عامًا في مدينة إيركوتسك بمنطقة سيبيريا، بعد إصابتها بالتهاب رئوي حاد، اهتمامًا واسعًا وسط تساؤلات بشأن أسباب الوفاة وإمكانية ارتباطها بالتعرض لبكتيريا داخل المختبر الذي كانت تعمل به.

وتوفيت داريا شيبيلوفا، التي كانت تعمل في معهد متخصص في دراسة أمراض الرئة، فيما لم تحسم السلطات الروسية حتى الآن السبب الدقيق للوفاة، مشيرة إلى إصابتها بالتهاب رئوي مجهول المنشأ.

وفي تعليق على الواقعة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تتابع التطورات، واصفًا المرض بأنه خطير، ومشيرًا إلى استعداد واشنطن لتقديم المساعدة لروسيا إذا لزم الأمر.

وأضاف ترامب أن بعض أنواع العدوى التي كان من الممكن السيطرة عليها في السابق أصبحت أكثر مقاومة، معتبرًا أن بعض العلاجات لم تعد تحقق التأثير نفسه الذي كانت تحققه سابقًا.

وفي المقابل، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن المعلومات المتاحة تشير إلى مرض معروف يمكن علاجه باستخدام المضادات الحيوية الشائعة، خاصة إذا بدأ العلاج مبكرًا.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الوضع لا يستدعي الذعر لكنه يحتاج إلى المتابعة، مشيرًا إلى أن المعلومات الواردة من السلطات الروسية تفيد باحتمال إصابة أحد العاملين في المختبر بالعدوى.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تتواصل مع السلطات الصحية الروسية للتحقق من ملابسات الواقعة ومتابعة نتائج الفحوصات المخبرية الجارية.

وأكدت المنظمة أن سبب وفاة شيبيلوفا لم يُحدد رسميًا حتى الآن، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة، بينما تشير المعلومات المتاحة إلى أن خطر انتقال العدوى إلى عامة الناس منخفض.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية متابعة التطورات بالتنسيق مع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، مع التأكيد على أن عددًا من تفاصيل الواقعة لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة.

وفي روسيا، يخضع أكثر من 60 موظفًا في المعهد للعزل داخل المبنى منذ يوم الجمعة، فيما فُرضت إجراءات حجر صحي على عدد من المنشآت الطبية بمدينة إيركوتسك، من بينها مستشفى للأطفال ومستشفى للولادة.

وقالت هيئة حماية المستهلك الروسية «روس بوتريب نادزور» إن العينات المأخوذة من شيبيلوفا لم تكشف عن كائنات دقيقة مرتبطة بطبيعة عملها، مؤكدة عدم تسجيل حوادث مرتبطة بمسببات أمراض داخل المعهد، وأن الوضع الوبائي في المنطقة مستقر.

من جانبه، قال حاكم منطقة إيركوتسك إن لجنة من الخبراء حددت بصورة مبدئية سبب الوفاة بأنه «التهاب رئوي مجهول المنشأ»، مؤكدًا أن الوضع تحت السيطرة.

كما دعا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وتجنب الشائعات والتكهنات بشأن أسباب الواقعة.

وفي الوقت نفسه، اتخذت بعض دول آسيا الوسطى إجراءات احترازية، إذ أعلنت كازاخستان أن مستوى الخطر منخفض للغاية مع تشديد الإجراءات الصحية على المعابر الحدودية، بينما رفعت أوزبكستان مستوى الاستعداد للتعامل مع الأمراض شديدة العدوى، واتخذت قيرغيزستان إجراءات حجر صحي على بعض المعابر.

وتواصل السلطات الروسية التحقيق في ملابسات الوفاة، بالتزامن مع متابعة منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية للوضع، في انتظار نتائج الفحوصات وتحديد السبب الفعلي للمرض.