عمرها 107 أعوام.. أهالي شبين القناطر يشيعون جثمان أكبر معمرة
شيع أهالي قرية تل بني تميم التابعة لمركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية، اليوم، جثمان الحاجة عطيات السيد الجمل، التي توفيت عن عمر تجاوز 107 أعوام، وسط حالة من الحزن بين أسرتها وأهالي القرية، الذين حرصوا على المشاركة في تشييعها وأداء صلاة الجنازة عليها.
وأدى الأهالي صلاة الجنازة على جثمان الراحلة، قبل تشييعها إلى مثواها الأخير، وسط الدعاء لها بالرحمة والمغفرة وأن يسكنها الله فسيح جناته.
وبحسب رواية أسرتها، عاشت الحاجة عطيات سنوات عمرها في حرص دائم على الطاعة والعبادة، وكانت تواظب على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها، وتكثر من ذكر الله، كما أدت فريضتي الحج والعمرة عدة مرات، لتصبح العبادة والعمل الصالح جزءًا أساسيًا من حياتها.
الحاجة عطيات.. رحلة طويلة في الطاعة وتربية الأبناء
وتركت حياة الحاجة عطيات الدينية أثرًا واضحًا في نفوس أبنائها وأحفادها، الذين رأوا فيها نموذجًا للالتزام والحرص على أداء العبادات، إلى جانب ما كانت تتمتع به من هدوء وسيرة طيبة بين أهالي القرية وكل من عرفها.
ولم تقتصر رحلة الراحلة على العبادة، إذ كرست سنوات طويلة من عمرها لتربية أبنائها ورعايتهم، حتى تمكنوا جميعًا من الحصول على مؤهلات تعليمية، وظلت طوال السنوات الماضية تمثل كبيرة الأسرة التي يجتمع حولها أبناؤها وأحفادها.
وأكدت أسرتها أن الحاجة عطيات كانت مصدرًا دائمًا للحب والحنان والبركة، وأن وجودها بينهم طوال أكثر من قرن كان يمثل قيمة كبيرة، لما حملته من ذكريات وتجارب عايشت خلالها أجيالًا متعاقبة من أفراد العائلة وأهالي القرية.
الحاجة عطيات عاصرت أجيالًا متعاقبة
وعلى مدار أكثر من 107 أعوام، عاصرت الحاجة عطيات العديد من التحولات التي شهدتها الحياة في القرية والمجتمع، كما شهدت تغيرات كبيرة في أساليب المعيشة ووسائل الحياة، وعاصرت أجيالًا متتالية من أفراد أسرتها.
وحملت سنوات عمرها الطويلة الكثير من الذكريات والمواقف التي بقيت حاضرة في أحاديث أبنائها وأحفادها، الذين يستعيدون اليوم ذكرياتهم معها بعد رحيلها.
حزن في قرية تل بني تميم
وسادت حالة من الحزن بين أسرة الحاجة عطيات وأهالي قرية تل بني تميم عقب إعلان وفاتها، وحرص الأهالي على المشاركة في تشييع جثمانها وتقديم واجب العزاء لأسرتها، مستذكرين سيرتها الطيبة وحياتها الطويلة بينهم.
وأكد أفراد أسرتها أن رحيلها يمثل فقدانًا كبيرًا لهم، بعدما اعتادوا وجودها بينهم لسنوات طويلة، فيما ستظل ذكرياتها ومواقفها حاضرة في نفوس أبنائها وأحفادها.
وأسدلت الحاجة عطيات السيد الجمل الستار على رحلة عمر امتدت لأكثر من قرن، قضت جانبًا كبيرًا منها في رعاية أسرتها والحرص على الطاعة والعبادة، قبل أن ترحل تاركة وراءها أبناء وأحفادًا يحملون ذكراها وسيرتها الطيبة.

