×

جدل جديد بشأن سد ميجيش.. باحث يرد على تصريحات وزير المياه الإثيوبي

الإثنين 5 أكتوبر 2026 03:20 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
إثيوبيا تستفز المصريين بالسدود على النيل الأزرق
إثيوبيا تستفز المصريين بالسدود على النيل الأزرق

واصل وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، تصريحاته بشأن مشروعات السدود على النيل الأزرق وبحيرة تانا، معلنًا أن بلاده تعمل على استكمال بناء سد على نهر ميجيش، الذي يصب في بحيرة تانا، المصدر الرئيسي للنيل الأزرق.

وأثارت تصريحات الوزير الإثيوبي حالة من الجدل، خاصة مع حديثه عن حق بلاده في استكمال المشروع لأغراض الري وتوفير مياه الشرب، وتأكيده أن السد لن يسبب أضرارًا لدول المصب.

ورد هاني إبراهيم، الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، على تصريحات الوزير الإثيوبي، موضحًا أن مشروع سد ميجيش ليس جديدًا، وأن العمل به بدأ منذ عام 2007، قبل أن يتعرض لعدد من المعوقات التي أخرت استكماله طوال السنوات الماضية.

وقال إبراهيم إن وصف المشروع بأنه سد جديد لا يعكس حقيقة تاريخه، موضحًا أن المشروع واجه مشكلات متعددة، من بينها انهيار أرضي، وأخطاء تتعلق بالتصميم والتنفيذ، إلى جانب توقف الأعمال لفترات طويلة.

وأشار إلى أن سد ميجيش كان ضمن مشروعات حصلت على تمويل في إطار مبادرة حوض النيل، موضحًا أنه تم الاتفاق في عام 2007 على مشروعين، هما سد رب وسد ميجيش.

وأضاف أن سد رب اكتمل منذ عام 2020، بينما ظل مشروع ميجيش متعثرًا لسنوات بسبب مشكلات فنية وتنفيذية، بحسب ما ذكره.

وأوضح إبراهيم أن السعة التخزينية لسد ميجيش تقدر بنحو 185 مليون متر مكعب، منها نحو 116 مليون متر مكعب لأغراض الري، و32 مليون متر مكعب لتوفير مياه الشرب.

وانتقد الباحث ما وصفه بمحاولة تصوير مصر باعتبارها معارضة للمشروعات التنموية الإثيوبية، مؤكدًا، من وجهة نظره، أن القاهرة لم تعترض على مشروعات مياه الشرب أو الري التي يمكن التعامل مع آثارها في إطار التعاون، وإنما تتركز اعتراضاتها على المشروعات التي ترى أنها قد تسبب أضرارًا كبيرة.

كما أشار إلى أن الخلاف يرتبط، بحسب رؤيته، بقضية الإخطار المسبق والتنسيق بشأن المشروعات المقامة على الأنهار المشتركة.

وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي قد أكد أن بلاده تعمل على استكمال سد ميجيش لأغراض الري وتوفير المياه، مستندًا إلى ما وصفه بحق إثيوبيا السيادي وسياستها المائية والقواعد الدولية.