×

مصر واليابان توسعان شراكتهما في التعليم والبحث العلمي حتى 2031

الأحد 4 أكتوبر 2026 03:23 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
وزير التعليم العالي يفتح مسارات جديدة للتعاون مع اليابان
وزير التعليم العالي يفتح مسارات جديدة للتعاون مع اليابان

يقود الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة، خلال زيارته إلى اليابان في الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر الجاري، سلسلة من اللقاءات مع قيادات مؤسسات علمية وبحثية وتعليمية يابانية ودولية، لبحث توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وتتزامن الزيارة مع تمديد تنفيذ الشراكة المصرية اليابانية في التعليم EJEP حتى عام 2031، بما يستهدف توسيع البرامج والمشروعات المشتركة والبناء على نتائج السنوات الماضية، إلى جانب تطوير التعاون في التعليم التكنولوجي والبحث العلمي وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات التنمية.

وفي إطار تطوير منظومة البحث العلمي، التقى وزير التعليم العالي وفدًا من شركة Elsevier، حيث تناول اللقاء سبل توظيف تحليل البيانات والذكاء البحثي في متابعة وتقييم أداء منظومة البحث العلمي المصرية.

وشملت المناقشات تطوير التعاون بين بنك المعرفة المصري وElsevier، والاستفادة من قواعد البيانات والأدوات البحثية وفي مقدمتها Scopus وSciVal وأدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة للبحث العلمي.

كما تم بحث إعداد تحليل ببليومتري للتعاون البحثي بين مصر واليابان خلال الفترة من 2016 إلى 2026، إلى جانب دعم المجلات العلمية المصرية لزيادة حضورها في قاعدة Scopus وتقديم الدعم الفني لهيئات التحرير.

وتناول اللقاء كذلك تنظيم برامج تدريبية بشأن الاستخدام المسؤول لمؤشرات البحث العلمي ونزاهة البحث، بما يدعم توظيف البيانات والتحليلات في صناعة القرار وتحسين جودة الإنتاج البحثي.

وفي محور التعاون البحثي بين مصر واليابان، التقى قنصوة تسويوشي سوجينو، رئيس الجمعية اليابانية لتعزيز العلوم JSPS، لبحث زيادة برامج الحراك العلمي والبحوث المشتركة بين الباحثين المصريين واليابانيين.

وتضمنت المباحثات دعم محطة أبحاث JSPS في القاهرة والعمل على تنظيم وضعها القانوني من خلال اتفاقية مقر، إلى جانب زيادة زمالات الجمعية المخصصة للباحثين المصريين وتوسيع برامج البحوث والندوات والتمويل المشترك.

كما ناقش الجانبان إمكانية إطلاق برامج بحثية مشتركة في مجالات المياه والطاقة المتجددة والصحة والعلوم الصيدلانية والذكاء الاصطناعي، مع طرح دعوة مشتركة لتمويل البحوث بداية من عام 2027.

وعلى هامش منتدى العلم والتكنولوجيا في المجتمع STS بمدينة كيوتو، التقى وزير التعليم العالي يوشيهيرو سيكي، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني MEXT، لبحث دعم الشراكة المصرية اليابانية في التعليم.

واستعرض اللقاء نتائج الشراكة منذ انطلاقها عام 2016، ومن بينها توسع تطبيق نظام التوكاتسو من 3 إلى 8 جامعات، مع استهداف 320 طالبًا خلال العام الأكاديمي 2026/2027.

كما تناولت المباحثات افتتاح أول مؤسسة EJ-KOSEN خلال العام الأكاديمي 2025/2026، إلى جانب تطور الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا E-JUST باعتبارها أحد نماذج التعاون بين البلدين.

وبحث الجانبان الاستفادة من تمديد الشراكة حتى عام 2031، مع دراسة زيادة المنح اليابانية للطلاب المصريين، خاصة في مسارات KOSEN وتدريب المعلمين، وإتاحة برامج للإعداد باللغة اليابانية داخل مصر.

كما تم بحث تشجيع الجامعات اليابانية على زيادة تعاونها مع الجامعات المصرية ودراسة إنشاء فروع جامعية دولية في مصر.

وفي إطار توسيع قنوات تمويل البحث العلمي، بحث قنصوة مع نائب رئيس وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية JST فرص إطلاق برنامج للبحوث المشتركة بتمويل من الجانبين بالتعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا STDF.

وتشمل المجالات المقترحة الطاقة المتجددة والمياه والذكاء الاصطناعي وعلوم المواد، إلى جانب ربط برامج JST بمنظومة الابتكار وحاضنات الأعمال في الجامعات المصرية ودعم الشركات الناشئة ونقل التكنولوجيا.

كما ناقش الجانبان إمكانية تنظيم فعالية مصرية يابانية للعلوم والابتكار في القاهرة خلال عام 2027، بهدف توسيع الشراكات البحثية والتكنولوجية.

وشملت زيارة وزير التعليم العالي لقاءً مع نائب رئيس جامعة توهوكو اليابانية، لبحث إقامة شراكة بحثية استراتيجية مع الجامعات المصرية وتوسيع برامج تبادل الباحثين.

وتناولت المناقشات إطلاق برامج دكتوراه مشتركة ومزدوجة في علوم المواد وأشباه الموصلات والطاقة، إلى جانب التعاون في أبحاث مخاطر المناخ والقدرة على الصمود في المناطق الساحلية وعلوم الكوارث.

كما تم بحث تعزيز التعاون بين جامعة توهوكو والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا والجامعات التكنولوجية المصرية في الأبحاث المرتبطة باحتياجات الصناعة، ودراسة فرص وجود الجامعة مستقبلًا في مصر ضمن إطار الفروع الدولية للجامعات.

وتعكس اللقاءات توجهًا نحو توسيع الشراكة المصرية اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والمنح والحراك الأكاديمي وتمويل البحوث والذكاء الاصطناعي والابتكار ونقل التكنولوجيا، بما يفتح مجالات جديدة أمام الطلاب والباحثين والجامعات المصرية.