×

نتنياهو يصف حكومة بريطانيا بـ«المارقة» بعد إجراءاتها ضد إرهاب المستوطنين

السبت 3 أكتوبر 2026 04:50 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
نتنياهو يصف حكومة بريطانيا بـ«المارقة» بعد إجراءاتها ضد إرهاب المستوطنين

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقاداته للحكومة البريطانية، على خلفية الإجراءات التي أعلنتها لندن تجاه التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، متهمًا حكومة حزب العمال باتباع ما وصفه بسياسة «استرضاء» تجاه تحالف «إسلامي يساري».

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة مع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، انتقد خلالها مستوى العلاقات بين حكومته ولندن، واعتبر أن السياسات البريطانية الأخيرة تجاه إسرائيل أضرت بالعلاقة بين البلدين.

نتنياهو يتحدث عن مخطط فيرفورد

وتطرق نتنياهو إلى التحقيقات الجارية بشأن واقعة أمنية قرب قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، مدعيًا أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية زودت السلطات البريطانية بمعلومات مسبقة بشأن ما وصفه بمخطط مدعوم من إيران لاستهداف القاعدة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن المعلومات التي قدمتها بلاده أسهمت في إحباط الهجوم المحتمل، معتبرًا أن التعاون الاستخباراتي بين إسرائيل وبريطانيا ساعد في منع تهديدات أمنية سابقة.

ولا تزال السلطات البريطانية تحقق في الواقعة، وسط شبهات بشأن احتمال وجود صلة إيرانية. وأعلن مسؤولون بريطانيون وجود «مؤشرات قوية» على دور محتمل لإيران، لكن التحقيق لم يعلن حتى الآن نتيجة نهائية تثبت مسؤولية طهران، فيما نفت إيران أي علاقة لها بالحادث.

الخلاف بشأن المستوطنات في الضفة الغربية

واتخذ نتنياهو من قضية فيرفورد مدخلًا لانتقاد السياسة البريطانية تجاه إسرائيل، خاصة الإجراءات التي اتخذتها لندن ردًا على تصاعد التوسع الاستيطاني وأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.

وكانت الحكومة البريطانية قد فرضت في 9 يونيو 2026، بالتنسيق مع عدد من الدول، عقوبات على أفراد وكيانات قالت إنها تمول أو تسهّل أعمال عنف يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين، وشملت الإجراءات تجميد أصول وقيودًا مرتبطة بالسفر.

كما شددت لندن إرشاداتها للشركات البريطانية، داعية إلى عدم ممارسة أنشطة اقتصادية أو مالية داخل المستوطنات الإسرائيلية التي تعتبرها بريطانيا غير قانونية بموجب القانون الدولي.

إجراءات بريطانية جديدة في سبتمبر

وفي سبتمبر 2026، أعلنت الحكومة البريطانية خططًا لتوسيع نظام العقوبات وفرض قيود إضافية على التجارة المرتبطة بالمستوطنات، بما يشمل حظر استيراد بضائع من المستوطنات وخدمات تسهم في توسيعها، على أن تخضع الإجراءات الجديدة للمسار التشريعي المقرر.

وتقول الحكومة البريطانية إن إجراءاتها تستهدف المستوطنات والأفراد والكيانات المرتبطة بالعنف أو التوسع الاستيطاني، وليس التجارة مع إسرائيل داخل حدود ما قبل عام 1967، بينما ترفض الحكومة الإسرائيلية هذه السياسات وتعتبرها منحازة ضدها.

وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وتل أبيب توترًا متزايدًا بسبب الخلافات بشأن الضفة الغربية والاستيطان والسياسات البريطانية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، رغم استمرار التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين.