×

أبو عيش: النقل والجمارك والخدمات اللوجستية مفتاح نجاح التجارة الحرة الأفريقية

السبت 3 أكتوبر 2026 04:42 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
منتدى العلمين - أفريقيا للأعمال
منتدى العلمين - أفريقيا للأعمال

قال السفير عمر أبو عيش، مساعد وزير الخارجية الأسبق للعلاقات الاقتصادية الدولية، إن تعزيز التجارة داخل القارة الأفريقية لم يعد يتوقف فقط على خفض الرسوم الجمركية، وإنما يرتبط أيضًا بجعل حركة عبور السلع عبر الحدود أقل تكلفة وأكثر سرعة وقدرة على التنبؤ.

وأوضح أبو عيش، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية روان علي على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرسوم الجمركية تمثل جزءًا واحدًا فقط من منظومة التجارة، بينما يتطلب تحقيق التكامل الاقتصادي معالجة مجموعة واسعة من التحديات المرتبطة بالبنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجستية.

تحديات التجارة الحرة في أفريقيا

وأشار إلى أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لا تزال بحاجة إلى استكمال عدد من عناصر التنفيذ حتى تحقق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، خاصة فيما يتعلق ببناء سلاسل إمداد وقيمة متكاملة داخل القارة.

وأكد أن تحقيق ذلك يحتاج إلى بنية أساسية قادرة على دعم حركة التجارة، تشمل تطوير منظومة الجمارك والممرات التجارية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، بما يقلل تكلفة انتقال السلع بين الدول الأفريقية.

وتدخل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية حاليًا مرحلة تركز بصورة أكبر على التنفيذ، بعدما أكد مجلس وزراء التجارة التابع للاتفاقية في يوليو 2026 الانتقال من استكمال الأطر القانونية إلى تسريع التطبيق وتحقيق نتائج تجارية ملموسة.

أهمية منتدى العلمين - أفريقيا للأعمال

وأكد أبو عيش أن منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» يوفر منصة تجمع في وقت واحد بين صناع القرار ورجال الأعمال ومؤسسات التمويل، بما يساعد على تحويل الرؤى الاقتصادية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وينعقد المنتدى في مدينة العلمين الجديدة بمشاركة مسؤولين أفارقة وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية والتنموية، ويستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم الشراكات العابرة للحدود وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

وأوضح أبو عيش أن اجتماع الأطراف السياسية والاقتصادية والتمويلية في منصة واحدة يتيح وضع تصورات لمشروعات مستقبلية تدعم التجارة والاستثمار وتساعد في بناء سلاسل قيمة أفريقية.

اقتصاد أفريقيا والتجارة العالمية

ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن حجم الاقتصاد الأفريقي يصل إلى نحو 3.6 تريليون دولار، في الوقت الذي لا تتناسب فيه حصة القارة من التجارة العالمية مع حجمها الاقتصادي والسكاني.

واستشهد أبو عيش بتقدير حصة أفريقيا من التجارة العالمية بنحو 1.5%، وهو الرقم الذي طُرح أيضًا خلال الجلسة الوزارية لمنتدى العلمين - أفريقيا للأعمال، فيما تختلف التقديرات الدولية بحسب المؤشر والفترة الزمنية المستخدمة، وتضع بعض المصادر الأوسع حصة القارة من التجارة العالمية عند أقل من 3%.

وأكد أن هذه الفجوة تكشف حجم الفرص غير المستغلة داخل القارة، مشددًا على أهمية تطوير البنية الأساسية وربط الأسواق وتسهيل حركة التجارة، بما يسمح للاقتصادات الأفريقية بالاستفادة بصورة أكبر من السوق القارية.