×

بعد جدل زواج الفتيات من أجانب.. ما حكم التعارف عبر تطبيقات الزواج؟

الجمعة 2 أكتوبر 2026 02:45 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
تطبيقات التعارف على الإنترنت
تطبيقات التعارف على الإنترنت

أثار الحديث عن زواج بعض الفتيات من أجانب عبر تطبيقات التعارف ومواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعدما عبّر عدد من المستخدمين عن مخاوفهم من انتشار هذه الظاهرة واستخدام بعض المنصات في تكوين علاقات تنتهي بالزواج.

وأعاد الجدل التساؤلات حول الحكم الشرعي لاستخدام تطبيقات التعارف والزواج، وحدود التواصل بين الشباب والفتيات عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في حديث سابق أن النظر إلى تطبيقات الزواج يختلف بحسب طريقة استخدامها والغرض منها.

وأشار إلى أن المذهب الشافعي ينظر إلى تطبيقات الزواج باعتبارها وسيلة يمكن استخدامها بصورة مشروعة، بينما تظل مسؤولية طريقة استخدامها وما يترتب عليها على عاتق المستخدم.

وأضاف أن المذهب المالكي ينظر إلى الحكم على هذه الوسائل من خلال ما يترتب عليها من نتائج، موضحًا أن تطبيقات الزواج قد تكون وسيلة للتعارف، إلا أن طريقة الاستخدام قد تبتعد أحيانًا عن الهدف الذي أُنشئت من أجله.

وفي السياق ذاته، تحدث الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الارتباط والتعارف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الحكم على العلاقة لا يرتبط بوسيلة التواصل وحدها، وإنما بطبيعة العلاقة ومضمون الحديث بين الطرفين.

وأوضح أن مجرد الحديث العادي بين شخصين لا يُحكم عليه بالحرمة بصورة مطلقة، وإنما يتحدد الحكم وفق محتوى الكلام وطبيعة العلاقة وما إذا كانت تلتزم بالضوابط الشرعية أم تتجاوزها.

وأشار إلى أن العلاقات التي تقوم على ممارسات لا تتفق مع الضوابط الدينية لا تكون مقبولة شرعًا، بينما يظل استخدام وسائل التواصل في حد ذاته وسيلة يمكن الحكم عليها وفق كيفية التعامل معها والهدف من استخدامها.

ويعيد انتشار تطبيقات التعارف والزواج النقاش حول ضرورة التعامل معها بحذر، مع التحقق من هوية الطرف الآخر وعدم الانسياق وراء علاقات مجهولة أو غير واضحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات مهمة مثل الزواج.