×

عاجل.. إريتريا تعلن قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا

الخميس 1 أكتوبر 2026 11:47 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
عاجل.. إريتريا تعلن قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا

أعلنت إريتريا، اليوم الخميس، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، في خطوة جاءت بعد ساعات من إعلان أديس أبابا إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، وإعلان 10 دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم، مع منحهم مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي الإثيوبية.

قرار إريتريا يأتي ردًا على الإجراءات الإثيوبية

وقالت وزارة الخارجية الإريترية إن قرار قطع العلاقات جاء ردًا على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإثيوبية ضد بعثتها الدبلوماسية، موضحة أن أسمرة قررت اتخاذ إجراء مماثل بعد ما وصفته باستمرار ما تعتبره سياسات عدائية من جانب أديس أبابا.

وأكدت إريتريا أنها اتبعت خلال الفترة الماضية سياسة ضبط النفس، بهدف تجنب اتساع نطاق التوتر بين البلدين، لكنها اعتبرت أن الإجراءات الإثيوبية الأخيرة دفعتها إلى اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية بصورة كاملة.

أديس أبابا تغلق سفارتها في أسمرة

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية قد أعلنت في وقت سابق من الخميس قرار إغلاق سفارتها في أسمرة، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت ردًا على ما وصفته بأعمال عدائية وتصعيدية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا.

كما أعلنت إثيوبيا 10 دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم، وطالبتهم بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة. وقالت الوزارة إن الدبلوماسيين شاركوا في أنشطة اعتبرتها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي، وذكرت أن هذه الأنشطة تخالف قواعد اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

اتهامات متبادلة بين أسمرة وأديس أبابا

وتبادل البلدان الاتهامات بشأن أسباب التوتر المتصاعد، إذ تتهم إثيوبيا إريتريا بالقيام بأعمال تعتبرها معادية لها، في حين ترفض أسمرة هذه الاتهامات، وتتهم الحكومة الإثيوبية بانتهاج سياسة عدائية تجاهها.

ومن بين الملفات الرئيسية التي تثير الخلاف بين الجانبين مسألة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، حيث تقول إريتريا إن التحركات الإثيوبية للحصول على منفذ سيادي إلى البحر تمثل مساسًا بسيادتها على موانئها ومناطقها الساحلية. وهذه المواقف تعكس رواية الحكومة الإريترية بشأن أسباب التوتر ولا تعني ثبوت الاتهامات المتبادلة بصورة مستقلة.

التوتر يتزامن مع تجدد القتال في شمال إثيوبيا

ويأتي قطع العلاقات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه مناطق شمال إثيوبيا تجددًا للقتال بين القوات التابعة للحكومة الفيدرالية وقوى مسلحة معارضة، وسط اتهامات متبادلة بشأن الدعم والتدخل الخارجي.

وتقول أديس أبابا إن إريتريا تدعم قوى معارضة للحكومة الإثيوبية، بينما تنفي أسمرة هذه الاتهامات. وأفادت تقارير حديثة بوقوع تطورات عسكرية وأمنية في إقليم تيجراي، بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي بين البلدين.

العلاقات بين البلدين شهدت تحولًا كبيرًا منذ 2018

وتعود أهمية التطور الأخير إلى طبيعة العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا، اللتين شهدتا تحسنًا كبيرًا في العلاقات عام 2018، بعد سنوات من الصراع والتوتر، قبل أن تبدأ الخلافات في الظهور مجددًا خلال السنوات الأخيرة.

وتشير التطورات الحالية إلى انتقال الخلاف من مستوى الاتهامات والتوترات السياسية والأمنية إلى إجراءات دبلوماسية مباشرة، بدأت بإغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة وطرد دبلوماسيين إريتريين، قبل أن تعلن أسمرة قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل.

ماذا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية؟

ويعني قرار قطع العلاقات الدبلوماسية دخول العلاقات الرسمية بين البلدين مرحلة جديدة، إذ تتوقف القنوات الدبلوماسية المباشرة المعتادة بين الحكومتين، بينما تبقى طبيعة الإجراءات العملية المترتبة على القرار مرتبطة بالخطوات التي سيتخذها كل طرف خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل وضع أمني متوتر في منطقة القرن الأفريقي، ما يجعل تطورات العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا محل متابعة، خصوصًا مع استمرار الخلافات بشأن الأمن الإقليمي والوضع في شمال إثيوبيا وقضية الوصول إلى البحر الأحمر.